صدى البلد
رئيس التحرير

ذهب في قرى مصر

محمد شعبان
محمد شعبان

مصر المحروسة الكلمة ليست من فراغ ولا مجرد لفظ ينطق في الإعلام حبا للوطنية وانتماء للجنسية وإنما ورائها حقائق وأسرار ودلائل لهذه الأرض المباركة المحفوظة بحفظ من رب العالمين، ربما يري البعض ممن يزيفون الحقائق ويقفون غصة في حلق تنمية وتطوير الدولة المصرية عقب انتهاك ودمار وحروب داخلية وخارجية، أن هذه العبارات مجرد تطبيل إعلامي كما يخيل لهم الشيطان، وتأكيدًا لهلاويثهم الساذجة أؤكد لهم أنها حقائق من كلام رب العباد ولو أجيد التطبيل لبلدي ما توقفت لحظة عن ذلك لكونها مصر الغالية،  ولكن لا ملامة علي هذه القلوب السوداء، وإنما الحديث هنا عن الأرض الطيبة التي ذكرت في القرآن الكريم أنها سالمة آمنة وبها خزائن الأرض .

وهذا ما ظهر لي جليا بالفعل عندما قادني عملي الإعلامي منذ أيام لزيارة عدد من المراكز والقرى في محافظة بني سويف شمال صعيد مصر لترقب ومشاهدة ما ينتجه الفلاح المصري من خير كُلا في حقله الزراعي المليئ بالخيرات من الذهب الأصفر « القمح » يعمل ويكد ويعرق بملابس بسيطة وملامح تملئها الطيبه، بداية من عملية الحصاد ومروراً بالنقل وحتي التوريد الي المواقع والخزائن في كل حدب وصوب بمراكز المحافظة، وما تخلصت لي من هذه  المشاهد التي رأيتها إلي أن مصر طيب أهلها وأرضها ومحفوظة ومستورة بنعم الرحمن الي الأبد.

في البداية وعندما دبت قدماي أول طريق الحقول وجدت عماله رهيبه من خيرة شباب مصر يعملون في الحقول بكل جد عملية حصاد وتعبئة ونقل حتي الوصول الي الشون والصوامع عمالة رهيبة من أبناء القري الطبيين يعودون يومياً بلقمة عيشهم التي جاءت عقب يوم مرهق ومتعب مصحوب بلذة الكفاح والعرق وهنا تشغيل  للعمالة التي تبحث عن العيش في مجال معرفتهم ثم توريد لتأمين الأمن الغذائي المصري بشكل كاف وبمخزون محلي وجودة عالية مرتفعة حسبما قال لي المختصون ، الي جانب أن الملفت للجميع أن الأفدنة في هذه السنة خصوصا أعطت علي غير المتوقع كميات كبيرة من المحاصيل في ظل ظروف الحروب العالمية المصدرة لهذه الحبة الهامة وكأن الله يرعى مصر رعاية خاصة .

المشهد المفرح هو توقف وانتظار المئات في صفوف كبيرة من السيارات المحملة بعشرات الأطنان من الاقماح استعدادا لتفريغها في الشون والصوامع المخصصة لها من قبل الحكومة وكأن الأرض تفترش بذهب أصفر لامع يسُر الناظرين في كل حتة بقري مصر، خير وفير وأرض طيبة تعطي دون كلل ولا ملل لتأمين القوت اليومي للملايين علي هذه الأرض التي جمعت التاريخ لها  .

ولا أنسي الدور الهام لمن يشرفون علي كل هذه المراحل الهامه، خلية نحل من التموين يشرف عليها المحافظ الشاب الدكتور محمد هاني غنيم محافظ بني سويف وسكرتيره العام اللواء جمال مسعود  ويقودها يوميا الرجل الذي رايته في أشعة شمس حارقة داخل معظم المواقع ذات الشعر الأبيض والوجه الطيب المهندس وصفي عبدالله وكيل الوزارة، يشكلان لجان يومية تفحص وتسهل إجراءات وتعطي تعليمات بالتخفيف والتيسير مرورا من الجمع والتوريد وحتي حصول المزارع علي مستحقاته المالية خلال 48 ساعة لنكون في المقدمة بعزيمة أبنائها الوطنيين  .