أجاب الدكتور على جمعة، مفتي الجمهورية السابق وعضو هيئة كبار العلماء، عن سؤال مضمونة: "هل البيت المعمور بمحاذاة الكعبة المشرفة ؟".
ليوضح: قائلاً:" أن البيت المعمور كما تكلم العلماء هو فى محاذاة الكعبة المشرفة، وهو الذي ارشد الله ابراهيم اليه، لأن قداسة الأنبياء ومعرفتهم كانت بالقدس.
وتابع: أن الله ارشد بعض الانبياء الى الكعبة ومنهم سيدنا ابراهيم ابو الانبياء.
وأشار الى أن البيت المعمور كما ورد فى الحديث انه تدخله 70 ألف من الملائكة كل يوم، يعبدون الله ولا يخرجون منه ابدا، كأنه فيه اشارة الى ان الحج مرة واحدة فى العمر، هذا يعطي لنا القدرة غير المتناهية لله تعالى فى الخلق بأن 70 الف من الملائكة يدخلون البيت المعور كل يوم، وكل يوم هو فى شأن.
البيت المعمور
-البيت المعمور كعبة أهل السماء.. ذكره الله فى كتابه العزيز
-رأه النبى فى ليلة رحلة الإسراء والمعراج
-الإمام على قال عنه: «حرمته فى السماء كحرمة البيت فى الأرض»
البيت المعمور هو الذي يعمر بكثرة غاشيته، وهو بيت عظيم في السماء السابعة فوق الكعبة في الأرض وقد رأى رسول الله سيدنا إبراهيم مستنداً إليه عندما أُسرى به إلى السماء، وهو على الكعبة لو سقط لسقط عليها.
وذكر أنه يدخله كل يوم سبعون ألفا من الملائكة يومياً ثم لا يعودون فيه أبد، فعن قتادة وَالبَيْتِ المَعْمُورِ ذكر لنا أن نبيّ الله -صلى الله عليه وسلم- قال يوما لأصحابه:«هَلْ تَدْرُونَ ما البَيْتُ المَعْمُورُ» قالوا: الله ورسوله أعلم, قال: «فإنّهُ مَسْجِدٌ فِي السّماءِ تَحْتَهُ الكَعْبَةُ لَوْ خَرّ لخَرّ عَلَيْها, أوْ عَلَيْهِ، يُصلّي فِيهِ كُلّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلكٍ إذَا خَرَجُوا مِنْهُ لَمْ يَعُودُوا آخِرَ ما عَلَيْهِمْ».
وهذا يعني أن كل يوم يدخله سبعون ألف ملك للعبادة في هذا البيت المعمور ثم يخرجون ولا يعودون إلى يوم القيامة، وهذا يدل على كثرة الملائكة، وأنهم ملايين لا تحصى سبحان الذي خلقهم وأمر بخدمته وعبادته سبحانه.
وقد بدأ اللهُ عَزَّ وجَلّ في أول أيات سورةِ الطّور بقولِه تعالى «وَالطُّورِ*وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ* فِي رَقٍّ مَّنشُورٍ*وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ»، وقد يعتقد بعض الناس أن المقصود بالبيتِ المعمور هنا هى الكعبة التي يطوف الناس بها في الحج والعمرة ولكن هذا ليس صحيح.
فقد ذكر الإمام إبن كثير فى تفسيره أنه ثبت في الصحيحين أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته إلى السماء السابعة:«ثم رفع بي إلى البيت المعمور وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهم»، يعني يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم.
وكذلك البيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة، ولهذا وجد إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- مسنداً ظهره إلى البيت المعمور، لأنه هو من بنى الكعبة الأرضية، والجزاء من جنس العمل، وهو بحيال الكعبة، وفي كل سماء بيت يتعبد فيه أهلها ويصلون إليه والذي في السماء الدنيا يقال له «بيت العزة».
وقال ابن جرير: إن رجلاً قال لعلي: ما البيت المعمور؟ قال: «بيت في السماء يقال له الضراح، وهو بحيال الكعبة من فوقها، حرمته في السماء كحرمة البيت في الأرض، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة ثم لا يعودون فيه أبداً».
وقال العوفي عن ابن عباس: «هو بيت حذاء العرش تعمره الملائكة، يصلي فيه كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة ثم لا يعودون إليه».
وعن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لَمّا عَرَجَ بِي المَلكُ إلى السّماءِ السّابِعَةِ انْتَهَيْتُ إلى بِناءٍ فَقُلْتُ للْمَلَكِ: ما هَذَا؟ قال: هَذَا بِناءٌ بَناهُ اللّهُ للْمَلائِكَةِ يَدْخُلُهُ كُلّ يَوْمٍ سَبْعُونَ ألْفَ مَلَكٍ, يُقَدّسُونَ اللّهَ ويُسَبّحُونَهُ, لا يَعُودُونَ فِيهِ».