حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، من أن روسيا تريد تدمير الحياة الطبيعية لكل مواطن أوروبي.
وحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، قال زيلينسكي في خطاب "موسكو تحاول الهجوم بالفقر والفوضى السياسية حيث لا تستطيع بعد الهجوم بالصواريخ".
جاءت تصريحات زيلينسكي بعد ساعات من قول روسيا إن خط أنابيب الغاز الرئيسي إلى أوروبا لن يعاد فتحه كما هو مخطط.
ابتزاز أوروبا
واتهمت أوروبا روسيا باستخدام إمداداتها من الغاز لابتزاز القارة وسط الصراع في أوكرانيا، وهو ما تنفيه موسكو.
وارتفعت أسعار الطاقة منذ غزو روسيا لأوكرانيا في 24 فبراير الماضي، وقد تؤدي ندرة الإمدادات إلى زيادة تكاليف المعيشة بشكل أكبر.
وهناك مخاوف متزايدة من أن العائلات في الاتحاد الأوروبي لن تكون قادرة على تحمل تكلفة التدفئة هذا الشتاء.
وتفكر الحكومات في جميع أنحاء القارة في الإجراءات التي يجب اتخاذها للتخفيف من حدة الأزمة، وأعلنت ألمانيا - وهي واحدة من أكثر البلدان تضررا من تعطل الإمدادات الروسية - عن حزمة مساعدات بقيمة 65 مليار يورو اليوم الأحد.
وأعلن المستشار الألماني أولاف شولتس عن الحزمة الجديدة، مؤكدًا أن روسيا لم تعد شريكًا موثوقًا في مجال الطاقة.
وتحاول أوروبا أن تنأى بنفسها عن الطاقة الروسية في محاولة للحد من قدرة موسكو على تمويل الحرب.
وعلى إثر الدعم الأوروبي لأوكرانيا، أعلنت شركة الطاقة الروسية "جازبروم" أن خط أنابيب "نورد ستريم 1" قد يغلق إلى أجل غير مسمى.
وكان خط الأنابيب، الذي يمتد إلى ألمانيا، مغلقا لمدة ثلاثة أيام بسبب ما ذكرته شركة غازبروم بأنه أعمال صيانة، حيث كان من المقرر إعادة فتحه.
وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي شارل ميشيل إن انقطاع الخدمة "لم يكن مفاجأة"، لافتا إلى أن "استخدام الغاز كسلاح لن يغير عزم الاتحاد الأوروبي نحو استقلال الطاقة".
وتنفي موسكو استخدام إمدادات الطاقة كسلاح اقتصادي ضد الدول الغربية التي تدعم أوكرانيا.
من جانبها، رأت أولينا زيلينسكا زوجة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أن أوروبا عليها النظر إلى الكلفة البشرية التي تتحملها بلادها في الحرب مع روسيا وذلك في ضوء الجدل الدائر حول ارتفاع أسعار المستهلكين في أوروبا.