نظمت لجنة العلاقات الثقافة التابعة لقطاع الدراسات العليا والبحوث بكلية الألسن بجامعة عين شمس، ندوة بعنوان "الباهرة في الرواية العربية"، في أولى فعاليات أسبوعها الثقافي بعنوان "القاهرة في الأدب والفن".
ويأتي ذلك تحت رعاية .محمود المتيني، رئيس الجامعة، عبد الفتاح سعود، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، أيمن صالح، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، سلوى رشاد، عميد الكلية، وإشراف أشرف عطية، وكيل الكلية لشئون الدراسات العليا والبحوث، .يمنى عزمى، الأستاذ المساعد بقسم اللغة الإسبانية ومقرر لجنة العلاقات الثقافية بالكلية.
تناول خلال الندوة محمد سيد قطب، الأستاذ المتفرغ بقسم اللغة العربية وعضو المجمع العلمى لعلوم اللغة العربية، تناول عدد من نظريات الترجمة واللغة التى تعمل على تغذية الروح، وتفعيل القدرة على التعبير عن النفس للوصول إلى الراحة النفسية من خلال فتح آفاق التعبير عن النفس بسلاسة.
وأكد أن منهج الألسن لا يمكن تحقيقه سوى بمفهوم الثقافة الحضارية المصرية وهي جيولوجيا متعددة المنابع وتقدم إسهامات جديدة.
موضحًا أن الدور الأسمى لكلية الألسن بجامعة عين شمس يتمثل في نقل الحضارات وترجمتها ومحاورتهم لبناء عاصمة ثقافية قادرة على استيعاب الاخر في الألسن.
وتناول أساليب الأديب نجيب محفوظ في رؤيته وتصوره للقاهرة في كتاباته، لافتًا إلى أن تصور القاهرة في الرواية يقوم على مشروع فنى بصدد المدينة لشخصيات ثلاثة بنماذج ثلاثة منها الماضي والحاضر والمستقبل وكيف ينظرون الى بعض .
وأشار إلى أن وصف الأديب بوصفة الذات القادرة على العمل تنعكس في الرواية على عالم المدينة بشكل عميق وجوهري للمكان والشخصيات والموسيقي والعمارة، موضحًا أن تحويل الأشياء الى لغة مكتوبة بتصوراتها ومرجعيتها فهل هي واقع ام خيال تم إنتاجه في الواقع!!..
وخلال كلمتها أكدت أميمة عبد الرحمن، أستاذ اللغة العربية أن نجيب محفوظ هو الكاتب الذي أخلص لمدينة القاهرة، وأكدن أن القاهرة ليست مجرد مكان محدد له حدود جغرافية، ولكن القاهرة ايقونة للتاريخ ورمز من رموز الحضارة بكل إنجازاتها ونجاحاتها، فسار الاديب نجيب محفوظ يمجد نجاحاتها تارة ويواجهها بمرأة العدالة تارة أخرى.
كما تناول محمد يسري، المدرس المساعد بقسم اللغات الافريقية، تصورات الأدب الأفريقي عن القاهرة، مؤكدًا أنه لايزال الأدب الأفريقي غانض بالنسبة لنا، واليوم نسترجع جذورنا الأفريقية الأصيلة ووضع موطأ قدم في الأدب الأفريقي والاطلاع على هويتنا الافريقية، فعلاقتنا بالدول الأفريقية تعود إلى أيام الملكة حتشبسوت منذ أن كانت ترسم في نقوش الحضارة المصرية قوافل التجارة مع الظهير الافريقي.
وتناول صورة القاهرة في الرواية الأفريقية من خلال رواية "بعيد عن المنزل" عام ٢٠١٢ للكاتب آدم شافي، المولود في جزيرة زنجبار، حيث قام الكاتب بشرخ رحلته إلى مصر عام ١٩٦٠، تناول خلالها وضع مصر بعد طرد العدوان الثلاثي، حيث وصل الكاتب الى مصر من الجنوب إلى الشمال فدخل الى أسوان، وشاهد طابع الأصالة والعراقة، ويسرد خلالها مشاهد ركوبة للقطار ونظرته إلى الحقول المزروعة بمباركة مياه النيل والمواشي وهي تعمل على حرث الأرض و تحيات المزارعين المصريين له في القطار وشعر من الموقف أن شعب مصر شعب ودود يرحب بالزائرين، وتناول شكل الملابس في مصر؛ واصفًا بأنها كانت علامة دخوله الى مصر فيرتدى المواطن عمامة الرأس و الجلباب للرجال، والعباءات السوداء للسيدات.
وبعد دخوله القاهرة وجدها اكثر نشاطًا و ازدحامًا واصفها بأنها أكبر مدينة أفريقية، وتابع وصفه لأحوال الشعب المصري بقوله كأن الناس يلتحمون في الشوارع مثل السناجب.
كما وصف حى الزمالك، مقر إقامته بأنه مدينة الأثرياء، وأنها عبارة عن جزيرة محاطة بنهر النيل يعيش فيه النبلاء في حالة من الرفاهية، وجسر الزمالك المحاط بأعمدة خرسانية ليعبر على نهر النيل ال الضفة الأخرى من النيل .
واصفًا نهر النيل أنه يتدفق ببطء كما لو كان متعبًا من رحلته من قلب أفريقيا الى القاهرة، واتسمت تلك الصورة الذهنية التى صورها الكاتب للحياة المصرية بتفاصيلها البسيطة وانبهاره بالتقدم المعماري وأسلوب حياة المصريين منذ الصباح الباكر وحتى غروب الشمس، ثم تجولهم ليلًا بين المقاهي والمحال التجارية للتسوق .