منذ الساعات الأولى لاندلاع الحرب الروسية على أوكرانيا فوجئ الجميع بوجود تحول كبير وغير مسبوق في إدارة هذه الحرب بالاعتماد بشكل كبير على الحرب الإلكترونية، حيث أعلن عدد من المسئولين في أوكرانيا عن تكوين جيش إلكتروني سيكون قادرا على تدمير روسيا.
وأكد نائب رئيس الوزراء الأوكراني، Mykhailo Fedorov ميخايلو فيدوروف، والذى يشغل أيضا منصب وزير التحول الرقمي، أن أوكرانيا تعد جيشا إلكترونيا ضخما، موضحا أنه "في عام 2022 ربما تكون التكنولوجيا الحديثة هي أفضل إجابة للدبابات وقاذفات الصواريخ المتعددة" .
وبحسب مجلة The Atlantic فإن هناك مصطلحا جديدا بدأ يظهر في الأفق ودخل بالفعل حيز التنفيذ وهو حرب "Netwar" أو ما يعرف بحرب الشبكات وهى حربا أشرس آلاف المرات من الحرب الإلكترونية والتى عادة ما ينتج عنها اختراق لعدد من الأجهزة في مؤسسة ما، ولكن حرب "Netwar" هي حرب أعنف وتشمل تدمير مؤسسات بأكملها على نطاق واسع.
وتشمل حرب Netwar أو حرب الشبكات تدمير شبكات الكهرباء ومحطات معالجة المياه وشبكات الاتصالات وكذلك البنوك والتى من الممكن أن تشمل مدن بأكملها وتعطيل خدماتها في الوقت نفسه، حيث أن هذه الحرب كان قد تم وصفها لأول مرة منذ ما يقرب من 30 عامًا إلا أن أصبحت الآن تنفذ بشكل عملي.
الولايات المتحدة هي من بدأت حرب الشبكات Netwar
ووفقا للمجلة فإن الولايات المتحدة استخدمت حرب الشبكات مع كوبا لأول مرة ، كما قامت أنظمة المراقبة الأمريكية باستخدام بعض الرسائل الهاتفية أو الإلكترونية.
ويشير مصطلح Netwar إلى التلاعب بشبكات الاتصالات نفسها، حيث تعمل على تدمير وتعطيل أنظمة دفاعية في الجيوش، بالإضافة إلى تعطيل أنظمة الدفع الإلكتروني.
ويتم استخدام حرب Netwar أو حرب الشبكات في العمليات العسكرية لتدمير الطرق والجسور والمطارات والمصانع، والمركبات ومحطات الطاقة والأنظمة المصرفية وأى أنظمة متصلة بالإنترنت.
روسيا تستخدم حرب الشبكات Netwar لأول مرة في عام 2015
واستخدمت روسيا حرب الشبكات Netwar لأول مرة في عام 2015 ضد أوكرانيا حيث قامت بتدمير مرافق الطاقة الأوكرانية بعد الاستيلاء على شبه جزيرة القرم في العام الذى سبقها الأمر الذى أدى إلى قطع الكهرباء لمئات الآلاف من الأشخاص، كما استهدفت البنوك الأوكرانية والبنية التحتية للمواصلات والموانئ.