صدى البلد
رئيس التحرير

الثانوية العامة.. نقطة نظام

خالد الشناوي
خالد الشناوي

الثانوية العامة معترك كبير صنعناه بأيدينا وضخمناه في عقول ووجدان أبنائنا وبناتنا!
فهل كما يردد البعض أنها باتت كابوسا مرعبا مخيفا يطارد الأسر ليل نهار .

مئات من الأوائل تخرجوا من الثانوية العامة عبر تاريخها الطويل وانطلقت الصحافة والإعلام خلفهم ولكن السؤال المتبادر إلى الذهن ماذا قدم جل هؤلاء إلى البحث العلمي وماذا أضافوا إلى الساحة العلمية من ابتكارات واختراعات؟

واذا كانت الإجابة بالنفي وهذا هو الواقع فإن الحقيقة المؤلمة أننا نحتاج إلى إعادة المراجعة الميدانية للعملية التعليمية عن بكرة أبيها لننظر ونبحث لماذا نحن محلك سر في بحثنا العلمي  رغم مئات المتفوقين والذين أضحو جميعا في ذاكرة النسيان؟

هل لأن قدرات هؤلاء تعتمد على الحفظ المطلق لا الإبداع وينتهي تفوقهم عند حد الدرجات النهائية
أم أن هناك أسبابا خفية وقوى مضادة تعرقل مسيرة البحث العلمي.

نحن هنا لا ننتقص من كلية بذاتها بل ندعوا إلى التفوق ولا نحاول التقليل من أي نجاح ولكننا لسنا مع المصطلحات التي تتردد بتوصيف كليات بذاتها بأنها كليات القمة.

فالقمة الحقيقية حين يلتحق الطالب  بالكلية التي يحبها ويحقق من خلالها ذاته بإرادته المنفردة الطليقة من ثمة أي ضغوط أو مؤثرات خارجية.

غير ذلك نحن واهمون نصنع بأيدينا كوابيسا تطاردنا ونرقص من خلالها  رقصة الموت بلا أدنى دراية أو حتى رؤية ثاقبة!

لا تخش الفشل بل استغله ليكون معبراً لك نحو النجاح، فلم ينجح أحد دون أن يكون قد فشل مرات عديدة، وأديسون مخترع الكهرباء قام بـ 1800 محاولة فاشلة قبل أن يحقق إنجازه الرائع، ولم ييأس بعد المحاولات الفاشلة التي كان يعتبرها دروساً تعلم من خلالها قواعد علمية، إلى ان وصل إلى اختراعه، تذكر: الوحيد الذي لا يفشل هو من لا يعمل، والفشل فرص وتجارب، لا تخف منه ولا تترك محاولة فاشلة تصيبك بالإحباط، وما هو إلا هزيمة مؤقتة تخلق لك فرص النجاح.

 وعلى كل فالثانوية العامة ليست نهاية المطاف بل هي بداية لمستقبل آخر  بطموحنا نستطيع تحديد ملامحه ورسم خطوطه العريضة نجاحا وريادة.