صدى البلد
رئيس التحرير

صباحك يابلد

كريمة ابو العينين
كريمة ابو العينين

فى عالمنا الحالى والذى أصبح فيه تصديق الشائعة أسهل بكثير من البحث عن الحقيقة، فى هذا العالم الذى تربعت فيه السوشيال ميديا على عرش وسائل الاعلام كلها وأصبحت هى الأقوى والأسرع والأكثر تأثيرا ؛ فى هذا العالم لازال أستاذى العزيز  يرسل لى ملاحظاته وتفنيداته لما اصبح عليه المجتمع الدولى بصفة عامة ومجتمعنا بصفة خاصة .

وفى أحدث ما بعث به تحدث عن الحرب الروسية الأوكرانية، وأكد أنها بمثابة الستارة الشفافة التى تغطى بها الغرب بمساعدة أمريكا ليرصد من خلالها مدى صمود وقوة الدب الروسى،  ومن بعدها او حينما يعرف كل منهم قدره سيلتفوا حول مائدة التفاوض ويصافحوا بعضهم البعض ويعلنوا اجندة كبيرة من التسويات والمصالحات تنطلق من مفهوم ما أخذته الذئاب هو بعض مما تركه لها الاسود .

تحدث أيضا عن تداعيات هذه الحرب الحديثة على القارة العجوز والعالم اجمع فأكد ان تأثيرها الجم هو إضافة لمزيد من الأموال الى خزانات الغرب وحكوماته وتقوقع الشعوب خوفا من الجوع والتشرد.

وتناول فى حديثه اخر ما وصلت اليه جائحة كورونا واكد انها مرحلة وانتهت وحققت الأهداف المطلوبة منها بكل دقة وتدقيق ، جرى الحديث أيضا إلى الجديد من الفيروسات كجدرى القرود والطماطم وما سيجد على الساحة العالمية من فيروسات وامراض مستقبلا ؛ فقال مستشهدا بآية من القران تؤكد معانيها ان هذه الامراض ماهى الا انعكاس لأفعال البشر وبأن الخالق يبتلى العباد علهم يعودوا اليه ويبتعدوا عن خطوات الشيطان والنفس الامارة.

 ووصل بحديثه الى المجتمع الشرقي فأكد انه مغلوب على امره ولم يزد اكثر من ذلك ، وعن الوطن قال ان هذا الشعب اذا ما أخلص لبلده فستكون الأفضل وستستكمل مسيرة الحضارة والبناء والتشييد والانفراد . 

أشاد وندد وذكر واعرض عن أشياء واشياء ولكنه اكد أن صباح مصر مختلف عن أى صباح فى العالم كله ربما لان هذا الشعب عجز علماء الاجتماع عن تفنيده وتفسير سلوكياته التى تتجلى فى الشدة والعسر فهو الشعب الوحيد بين شعوب الدنيا كلها الذى لم يهرب من بلاده ويلجأ الى بلاد اخرى فهو يتحمل كل شىء الا تصنيفه باللاجىء او المقيم فى مخيمات اللاجئين ، حروب كثيرة عاشها المصريين ولم يتركوا بلادهم وينزحوا منها كلاجئين لدول مجاورة او حتى بعيدة ، أزمات جسام شهدها هذا الشعب ولم يهرب ويترك بلاده واهله ولكن الواقع يقول انه تحمل وتواصل واستكمل مسيرة الحياة والعمل الممزوجة بالأمل . 

صباح وطننا مصر يحمل بين نسماته أحلام كل فئات هذا الوطن وتعلوه ابتسامة رضا المواطن المصرى البسيط الذى يردد فى كل حين وأوان ان جدران الوطن وان ضاقت فخير ألف مرة من براح بلد غير بلده واناس غير ناسه.

صباح مصرنا يعانق مساءها ويمتزجا معا فى ليل عتيق خيوطه الاولى نسجها الفراعنة مؤكدين ان بلاد الحضارة قادرة على تخطى العقبات ومواجهة التحديات . 

وقبل ان ينهى استأذى رسالته بكل ما قيل عن حب الوطن تغنى بما شدت به سيدة الغناء العربى ام كلثوم وردد بصوت شجى انا تاج العلاء فى مفرق الشرق.