بات من المؤكد أن الحكومة الفرنسية تواجه صعوبة بالغة في احتواء موجة الاحتجاجات المرتقبة، وذلك نظرًا إلى تعدد المطالب واختلاف الجهات الداعية إلى هذه الموجات الاحتجاجية والتظاهرية، وفقًا للخبراء والمحللين، فضلاً عن تنوع المطالب المطروحة بين الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والطلابية والسياسية.
وفي هذا السياق، أكد عادل الغول رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، أن الحكومة الفرنسية تواجه صعوبة في احتواء موجة الاحتجاجات المرتقبة، بسبب تعدد المطالب واختلاف الجهات الداعية إلى التظاهر، موضحًا أن الأزمة لا تقتصر على تحركات اليسار المتطرف، بل تمتد إلى استغلال اليمين وحركة السترات الصفراء لهذه الاحتجاجات لتحقيق أهداف سياسية.
وقال عادل الغول، خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، إن المطالب المطروحة تتنوع بين الجوانب الاجتماعية والاقتصادية والطلابية والسياسية، مشيرًا إلى تنظيم حركة السترات الصفراء مظاهرة غير مصرح بها في ساحة الكونكورد بالعاصمة باريس، بهدف المطالبة بتغيير النظام السياسي الفرنسي بالكامل، وليس الاكتفاء بالمطالب الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية أن حكومة إدوار فيليب تمر بأزمة، رغم طرحها حلولًا تتعلق بمطالب الطلاب، والتي لاقت قبولًا نسبيًا من ممثليهم، إلا أن مطالب النقابات لا تزال تمثل تحديًا كبيرًا أمام الحكومة الفرنسية.
وأضاف أن النقابات تطالب بإجراء تغييرات على الحد الأدنى للأجور، المعروف باسم «SMIC»، إلى جانب تدخل الدولة للحد من ارتفاع الأسعار، خاصة أسعار الوقود والكهرباء والمواد الغذائية، مؤكدًا أن هذه المطالب تضع الحكومة أمام ضغوط اقتصادية صعبة.
وأشار عادل الغول إلى أن الحكومة الفرنسية تواجه صعوبة في تلبية مطالب النقابات، في ظل عدم توافر الموازنات اللازمة لتغطية عجز الموازنة العامة، لافتًا إلى أن الحكومة ليست صاحبة القرار النهائي في جميع الملفات المطروحة، وهو ما يزيد من تعقيد الأزمة ويحد من قدرتها على تقديم حلول سريعة لاحتواء الاحتجاجات.

