أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استئناف الضربات بعيدة المدى التي تستهدف قطاع النفط الروسي، مؤكدا استمرار العمليات العسكرية ضد أهداف داخل روسيا طالما لم تُبدِ موسكو استعدادا حقيقيا للتحرك نحو السلام وخفض التصعيد.
وقال زيلينسكي، في تصريحات نقلتها قناة «العربية»، إن استئناف الهجمات بعيدة المدى من شأنه دفع روسيا إلى الدخول في مفاوضات حقيقية، مشددا على أن كييف لن توقف ضرباتها ما دامت موسكو لا تتخذ خطوات ملموسة لإنهاء الحرب.
وأضاف الرئيس الأوكراني أن روسيا تخطط لشن المزيد من الضربات على الأراضي الأوكرانية، مؤكدا أن بلاده سترد على هذه الهجمات، ولن تتعامل مع التصعيد الروسي باعتباره أمرا يمكن تجاهله، في وقت تتواصل فيه المواجهات العسكرية بين الجانبين وتتعرض منشآت الطاقة الأوكرانية لضربات روسية متكررة.
وتعكس تصريحات زيلينسكي تمسك كييف باستخدام قدراتها العسكرية بعيدة المدى للضغط على موسكو، خصوصا عبر استهداف منشآت تكرير النفط والبنية التحتية المرتبطة بقطاع الطاقة، باعتبارها مصادر مهمة للإيرادات الروسية والإمدادات اللازمة لاستمرار العمليات العسكرية.
وفي هذا السياق، أعلنت الاستخبارات العسكرية الأوكرانية أن الضربات التي استهدفت مصافي النفط الروسية أدت، حتى نهاية سبتمبر 2026، إلى خروج 15 مصفاة من أصل 38 مصفاة رئيسية عن الخدمة، فيما اضطرت 12 مصفاة أخرى إلى خفض إنتاجها، بحسب بياناتها.
وكانت كييف قد أكدت في تصريحات سابقة استعدادها لوقف استهداف مصافي النفط الروسية، شريطة توقف موسكو عن ضرب منشآت الطاقة الأوكرانية، أو حصول أوكرانيا على إمدادات إضافية من صواريخ الدفاع الجوي «باتريوت» لحماية بنيتها التحتية.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحركات دبلوماسية لاستئناف المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بوساطة أمريكية، وسط استمرار الخلافات بشأن شروط التسوية ووقف العمليات العسكرية، ما يضع مستقبل المحادثات أمام اختبار جديد في ظل تصاعد الضربات المتبادلة.

