أطلق المجلس الأعلى للشئون الإسلامية فعاليات الفوج الثاني من «معسكر أبي بكر الصديق» التثقيفي للطلاب الوافدين، برعاية الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، رئيس المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وإشراف الدكتور أحمد نبوي، الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، وبمشاركة 65 طالبًا من ست دول، هي: بنجلاديش، والهند، ونيجيريا، وكوت ديفوار، والكاميرون، وبوركينا فاسو، من خريجي دورة تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها التي عقدت بمسجد عمرو بن العاص رضي الله عنه بالقاهرة.
واستهل المعسكر فعالياته بزيارة ميدانية إلى مكتبة المجلس بمسجد القائد إبراهيم بالإسكندرية، تعرَّف خلالها الطلاب على ما تضمه المكتبة من مؤلفات وموسوعات وإصدارات علمية وفكرية، كما أُهديت إليهم مجموعة من إصدارات المجلس؛ دعمًا لمسيرتهم العلمية والثقافية، وذلك بحضور الأستاذ محمد عبد المقصود، مدير عام البعثات والوافدين، وعدد من المشرفين وأعضاء هيئة التدريس بالبرنامج.
كما عُقدت محاضرة تثقيفية بعنوان: «أهمية تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها ودورها في بناء الوعي»، تناولت مكانة اللغة العربية باعتبارها مفتاحًا لفهم الثقافة الإسلامية وتراثها الفكري، ودورها في بناء الوعي، وتعزيز الفهم الصحيح للقيم والمعارف، وتنمية مهارات التواصل والحوار بين الثقافات. وشارك في تقديم المحاضرة الدكتور عاطف أبو طالب، المتخصص في التفسير وعلوم القرآن وتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والدكتور محمد سيد حجاج مرسي، المحاضر بجامعة القاهرة، والجامعة الأمريكية المفتوحة، وخبير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها، والأستاذ أحمد صفوان، المحاضر وخبير تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.
وألقى الشيخ ماهر عبد الجواد، مدير الدعوة بمديرية أوقاف الإسكندرية، كلمة حثَّ فيها الطلاب على اغتنام فعاليات المعسكر، والاستفادة من برامجه العلمية والثقافية المتنوعة، وشهد اللقاء فقرات للإنشاد الديني قدمها عدد من الطلاب الوافدين.
وتتواصل فعاليات المعسكر حتى 7 من نوفمبر الجاري، من خلال برنامج متنوع يجمع بين المحاضرات العلمية واللقاءات الحوارية والأنشطة الثقافية والتفاعلية والترفيهية، إلى جانب الزيارات الميدانية للمعالم التاريخية والحضارية بمدينة الإسكندرية؛ بما يتيح للطلاب تجربة تثقيفية متكاملة تجمع بين التأهيل اللغوي والمعرفي، والتواصل الثقافي والحضاري.
ويأتي تنظيم المعسكر امتدادًا لجهود وزارة الأوقاف، ممثلة في المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، لرعاية الطلاب الوافدين، وتنمية قدراتهم العلمية والفكرية، وإعداد كوادر مؤهلة لنقل رسالة الإسلام الوسطي المستنير، وتعزيز قيم الحوار والتعايش والتفاهم بين الشعوب.



