قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

51 مليار دولار.. الفصائل اليمنية تكشف عن شروط وقف هجماتها ضد السعودية

عناصر مسلحة من الفصائل اليمنية
عناصر مسلحة من الفصائل اليمنية

أفادت صحيفة "وال ستريت جورنال "بأن المملكة العربية السعودية تواصلت مع الفصائل اليمنية لاستكشاف إمكانية التوصل إلى وقف للأعمال العدائية عبر التفاوض.

وذكرت الصحيفة في تقريرها أن الفصائل اليمنية طالبوا بـ51 مليار دولار من السعودية وتأكيد رسمي لهم كحكام اليمن لوقف الأعمال العدائية ضد المملكة.

كما نقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن الفصائل اليمنية أوضحوا أن هذا المبلغ مخصص لتغطية تكاليف سنوات من الضربات السعودية والحصار الطويل. 

وقالت المصادر : إن ثمن الخروج من الصراع سيبلغ عشرات المليارات من الدولارات. وعلاوة على ذلك، اشترطت الفصائل أن تعترف المملكة رسمياً بهم كحكام لليمن، وهو ما يعني فعلياً قبول وجود خصم مسلح من إيران على حدودها الجنوبية. 

وتؤكد هذه المطالب أن المملكة العربية السعودية لا تواجه سوى خيارات سيئة في مساعيها لإيجاد مخرج من الصراع الذي بدأته قبل أكثر من عقد من الزمن، حين تدخلت ضد الفصائل في الحرب الأهلية اليمنية.

وقد تجدد القتال هذا الصيف مع شن الفصائل هجمات على منشآت نفطية ومطارات سعودية، إلى جانب هجوم بري مكنهم من السيطرة على المزيد من المناطق الاستراتيجية في أنحاء اليمن.

وتتقدم الفصائل اليمنية حالياً نحو مدينة عدن الساحلية، التي تتخذها الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً -حليفة المملكة العربية السعودية- مقراً لها حيث اقتربوا مؤخراً لمسافة تصل إلى نحو 50 ميلاً من المدينة، وهي أقرب نقطة يصلون إليها منذ عام 2015، حين سيطروا آنذاك على أجزاء منها.

ومن جانبه ، قال كريستيان كوتس أولريكسن، الخبير في معهد "بيكر" بجامعة "رايس" والذي يتابع شؤون المنطقة منذ فترة طويلة: "إن اختلال موازين المخاطر بين الفصائل اليمنية والمملكة العربية السعودية بات اليوم أكبر مما كان عليه خلال المرحلة السابقة من الصراع (بين عامي 2015 و2022)؛ إذ تؤدي الهجمات التي تستهدف البنية التحتية المدنية وقطاع الطاقة إلى تقويض ثقة المستثمرين".

ويضيف أولريكسن أن الفصائل اليمنية لم تترك للقيادة السعودية سوى خيارات عسكرية محدودة وذات جدوى ضئيلة في مواجهة خصمٍ راسخٍ ومتحصنٍ جيداً، ولا يخشى كثيراً من تبعات حرب استنزاف طويلة الأمد".

وبدورها حاولت الصحيفة التواصل مع مع الحكومة السعودية وقيادات من الفصائل اليمينة ولكن دون جدوى.

وشنت الفصائل اليمنية خلال شهر أكتوبر المنقضي حملة هجمات شبه يومية ضد المملكة العربية السعودية، تصاعدت حدتها بشكل ملحوظ مع اقتراب نهاية الشهر حيث  شملت مطارات مدنية -مما أدى إلى تعطيل حركة السفر إلى المملكة- بالإضافة إلى هجمات متكررة استهدفت شركة النفط العملاقة "أرامكو السعودية"، حيث أُبلغ عن اندلاع حرائق أو وقوع أضرار في منشآتها.

وإستهدفت الفصائل أيضا وبشكل متكرر مواقع يُرجح أنها كانت ستُستخدم كنقاط تجمّع أو مراكز قيادة لأي هجوم بري قد يشنه التحالف الذي تقوده السعودية وشملت هذه الهجمات ضربة في محافظة شبوة اليمنية أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 75 شخصاً وإصابة أكثر من 200 آخرين.

 ومن جانبها لفتت منظمة أكليد - منظمة تختص بجمع وتحليل ورسم خرائط بيانات النزاعات السياسية والعنف والاحتجاجات حول العالم - إلى وقوع 26 حادثة داخل المملكة في الأيام القليلة الماضية فقط.