كشف موقع «أكسيوس» الأمريكي أن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس وجّه انتقادات حادة إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال أحاديث واتصالات خاصة، متهماً إياه بتقديم تقديرات متفائلة بصورة مبالغ فيها بشأن الحرب مع إيران، لم تتحقق على أرض الواقع.
وبحسب تقرير الموقع، استند إلى مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين، فإن فانس شكك خصوصاً في التقديرات الإسرائيلية السابقة للحرب بشأن سهولة إسقاط النظام الإيراني، واحتمالات اندلاع انتفاضة شعبية داخل إيران تؤدي إلى الإطاحة بالسلطة الحاكمة.
ونقل «أكسيوس» عن مسؤول أمريكي قوله إن نتنياهو عرض على الرئيس دونالد ترامب، قبل اندلاع الحرب، تصوراً يوحي بأن المواجهة ستكون سهلة نسبياً، وأن تغيير النظام الإيراني احتمال واقعي بدرجة كبيرة، بينما كان فانس أكثر تشككاً في هذه التقديرات.
وأشار التقرير إلى أن الخلافات ظهرت بوضوح خلال اتصال هاتفي متوتر بين فانس ونتنياهو في مارس 2026، إذ واجه نائب الرئيس رئيس الوزراء الإسرائيلي بشأن توقعاته التي وصفها التقرير بأنها مفرطة في التفاؤل.
وتكشف هذه المعطيات عن تباين داخل الإدارة الأمريكية بشأن أهداف الحرب وحدود الانخراط العسكري، خصوصاً أن فانس كان من المتحفظين على خوض مواجهة طويلة ومفتوحة مع إيران، ويميل إلى البحث عن تسوية سياسية تنهي الصراع.
وفي سياق متصل، أفاد الموقع بأن فانس تولى دوراً متزايداً في إدارة ملف المفاوضات مع إيران، وأصبح من أبرز الأصوات داخل الإدارة الأمريكية الداعية إلى إنهاء الحرب عبر تسوية تفاوضية، بدلاً من الاستمرار في حملة عسكرية مفتوحة قد تستنزف الولايات المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن مسؤولين في البيت الأبيض اشتبهوا في وجود محاولات إسرائيلية لتشويه صورة فانس، بعد تسريب روايات عن خلافاته مع نتنياهو، وهي اتهامات لم يقدم الموقع دليلاً مستقلاً على صحتها.

