حقق الديمقراطي جيمس تالاريكو مفاجأة سياسية مدوية في ولاية تكساس بفوزه بمقعدها في مجلس الشيوخ الأمريكي على الجمهوري كين باكستون، في نتيجة تكتسب أهمية استثنائية بالنظر إلى أن الولاية ظلت على مدى عقود إحدى أبرز معاقل الحزب الجمهوري في الولايات المتحدة.
وفوز تالاريكو، 37 عاما، بعد حصوله على نحو 55.1% من الأصوات مقابل 43% لباكستون، مع فرز أكثر من 95% من الأصوات، ليصبح أول ديمقراطي يفوز بسباق لمجلس الشيوخ عن تكساس منذ عام 1988.
وذكرت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" أن أهمية النتيجة تتجاوز حدود المقعد نفسه، إذ لم ينجح أي مرشح ديمقراطي في الفوز بمنصب يُنتخب على مستوى ولاية تكساس بأكملها منذ عام 1994، مما ينهي فترة امتدت لأكثر من ثلاثة عقود من سيطرة الجمهوريين على الانتخابات العامة للولاية.
وتبدو المفاجأة أكبر عند مقارنتها بانتخابات الرئاسة قبل عامين فقط، عندما فاز الرئيس دونالد ترامب بولاية تكساس في انتخابات 2024 بفارق يقارب 14 نقطة مئوية، بينما فاز الجمهوري تيد كروز في العام نفسه بانتخابات مجلس الشيوخ على منافسه الديمقراطي كولين ألريد بفارق نحو تسع نقاط.
ولم يكن فوز تالاريكو حدثا منفردا، إذ شهدت تكساس موجة واسعة من المكاسب الديمقراطية، شملت أيضا فوز الديمقراطية جينا هينوجوسا بمنصب حاكم الولاية على الحاكم الجمهوري جريج أبوت، إلى جانب مكاسب في مناصب أخرى على مستوى الولاية، في تحول وصفته وسائل إعلام أمريكية بأنه يعيد رسم الخريطة السياسية لواحدة من أهم الولايات الجمهورية.
ويبلغ تالاريكو 37 عاما، وعمل مدرسا قبل دخوله العمل السياسي وانتخابه عضوا في مجلس نواب ولاية تكساس. وخلال حملته ركز على ارتفاع تكاليف المعيشة والفساد والقضايا الاقتصادية، ونجح، بحسب "أسوشيتد برس"، في جذب نسبة كبيرة من الشباب والناخبين من أصول لاتينية، إلى جانب مستقلين وبعض الجمهوريين.
وتحمل النتيجة دلالة وطنية تتجاوز تكساس، فالولاية هي أكبر ولاية أمريكية تميل تقليديا للجمهوريين، وتحظى بـ40 صوتا في المجمع الانتخابي في انتخابات الرئاسة، ما جعلها على مدى سنوات ركيزة أساسية في حسابات الحزب الجمهوري على المستوى الوطني.
مهر - ك ف