طلب أرييه درعي، زعيم حزب «شاس» الحريدي الإسرائيلي، التنحي عن قيادة الحزب، عقب تراجعه في انتخابات الكنيست الأخيرة، بعدما حصل الحزب على 6 مقاعد فقط، مقابل 11 مقعدًا في البرلمان السابق، وفقًا لتقارير إعلامية إسرائيلية.
وذكرت هيئة الإذاعة العامة الإسرائيلية «كان»، الأربعاء، أن مجلس حكماء التوراة التابع للحزب سيجتمع لمناقشة طلب درعي الاستقالة، وسط توقعات بمحاولة كبار الحاخامات إقناعه بالتراجع عن قراره والاستمرار في منصبه.
وأضافت الهيئة أن خطوة درعي تستهدف استعادة شرعيته داخل الحزب بعد الخسارة الانتخابية، مشيرة إلى أن الخيارات المطروحة تشمل استقالته من عضوية الكنيست، مع استمراره مؤقتًا في إدارة الحزب.
وكان حزب «شاس»، الحليف لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، قد أعلن الثلاثاء أنه سيوصي الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة الجديدة.
وخسر الحزب خمسة مقاعد في الانتخابات الأخيرة، بينما احتفظ حزب «يهودية التوراة المتحدة»، الذي يمثل الحريديم من أصول غربية، بمقاعده السبعة في الكنيست.
وربطت وسائل إعلام إسرائيلية تراجع المشاركة بين مؤيدي «شاس» باحتجاج بعض الناخبين على فشل الحكومة في تمرير قانون يمنح الحريديم إعفاءات من الخدمة العسكرية.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة التجنيد التي تصاعدت بعد قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الصادر في 25 يونيو 2024، بإلزام الحريديم بأداء الخدمة العسكرية، إلى جانب منع تقديم مساعدات مالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها التجنيد.
وشهدت إسرائيل احتجاجات متواصلة من الحريديم الرافضين للخدمة العسكرية، فيما دعا كبار الحاخامات إلى رفض التجنيد وتمزيق إشعارات الاستدعاء.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل، البالغ عددهم قرابة 10 ملايين نسمة، ويرفض معظمهم الخدمة العسكرية، مبررين ذلك بتكريس حياتهم لدراسة التوراة والحفاظ على هويتهم الدينية.