قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز إعادة صلاة الجمعة؟.. دار الإفتاء تستعرض آراء الفقهاء

صلاة الجمعة
صلاة الجمعة

ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال يقول: هل تجوز صلاة الظهر بعد الجمعة في البلدة التي فيها أكثر من مسجد وأقيمت الجمعة فيها ولم يُعرف المسجد الذي أدى الجمعة أولًا من غيره؟.

وقالت دار الإفتاء في إجابتها عن السؤال، إن إعادة صلاة الجمعة ظهرًا بعدها محل خلاف بين الفقهاء؛ وهذا الخلاف راجع إلى كون عدم سبق الجمعة أو مقارنتها بجمعة أخرى في نفس البلدة شرطًا أو لا، وما دام في المسألة خلاف فإن القول بالإعادة ظهرًا إنما يكون على سبيل الاستحباب خروجًا من الخلاف، ومن لم يُعِدْ فلا شيء عليه، وليس لأحد أن ينكر في ذلك على أحد.

إقامة صلاة الجمعة

وذكرت دار الإفتاء أنه من المعلوم شرعًا أن المقصود من إقامة صلاة الجمعة إظهار شعار الاجتماع واتفاق الكلمة، ولذا اشترط جمهور العلماء لصحة صلاة الجمعة أن لا يسبقها ولا يقارنها جمعة أخرى في بلدتها إلا إذا كبرت البلدة وعسر اجتماع الناس في مكان واحد؛ فيجوز التعدد بحسب الحاجة.

وأوضحت دار الإفتاء أن للشافعية في ذلك قولين: أظهرهما -وهو المعتمد- أنه يجوز التعدد بحسب الحاجة.

وقيل: لا يجوز التعدد ولو لحاجة، وفرعوا على ذلك مراعاة لخلاف الأظهر أنه يستحب لمن صلى الجمعة مع التعدد بحسب الحاجة، ولم يعلم أن جمعته سبقت غيرها أن يعيدها ظهرًا احتياطًا خروجًا من الخلاف.

على أن الحنفية يجيزون على المعتمد عندهم أن تؤدى الجمعة في مصر واحد بمواضع كثيرة؛ حيث ذكر الإمام السرخسي أن هذا هو الصحيح من مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى.

شرط صحة صلاة الجمعة

وخلصت دار الإفتاء أن من شرط صحة صلاة الجمعة عند جمهور العلماء عدم سبقها أو مقارنتها بجمعة أخرى في نفس البلدة إلا لحاجة.

كما أنه يجوز عند طائفة من العلماء تعدد الجمعة إذا كانت هناك حاجة لذلك؛ كضيق مكان أو عسر اجتماع.

كما أنه يستحب احتياطًا وخروجًا من خلاف من لم يجز تعدد صلاة الجمعة ولو لحاجة إعادتها ظهرًا إذا لم يتيقن من صلى الجمعة أن جمعته هي السابقة وأنها لم تقارنها جمعة أخرى، وهذا الاحتياط مشروع على سبيل الندب والاستحباب لا على جهة الحتم والإيجاب.

وأضافت أن هناك من العلماء من يجيز تعدد صلاة الجمعة في المصر الواحد مطلقًا ولو لغير حاجة وذلك في المساجد التي يأذن ولي الأمر بإقامة صلاة الجمعة فيها.

وعليه: فإن إعادة صلاة الجمعة ظهرًا بعدها عند من قال بذلك إنما هي على سبيل الاستحباب لا على جهة الإيجاب، وليس لأحد أن ينكر في ذلك على أحد، وليسعنا في ذلك ما وسع سلفنا الصالح من أدب الخلاف الذي كان منهجًا لهم في مسائلهم الخلافية.