أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن بلاده لا تريد أي عوائق أمام الملاحة في بحر البلطيق، محذراً من أن تقييد التواصل قد يؤدي إلى وضع مشابه لما يشهده مضيق هرمز منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإيراني في فبراير.
وقال: "هل يريد أحد أن يكون الوضع في البلطيق مثل الوضع في الخليج أو مضيق هرمز؟ لا أعرف. نحن لا نريد ذلك، لكننا سنرد على أي تحدٍ".
وأشار الرئيس الروسي إلى أن روسيا تدعم أي خطوات تهدف إلى استعادة العلاقات مع الدول الأوروبية، مشدداً على أن اندلاع أي صراع لن يفرز منتصرين.لا نريد حرباً مع أوروبا لكننا مستعدون لها
وقال بوتين، في تصريحات للصحفيين عقب استضافته قمة مع قادة أفارقة، تعليقاً على اتصاله الهاتفي هذا الأسبوع مع زعيمي النرويج وفنلندا، إن روسيا مستعدة لحرب محتملة مع أوروبا رغم أنها لا تريدها.
وأضاف: "نحن ندعم أي خطوات.. ندعم أي إجراءات تهدف إلى استعادة علاقات كاملة ومتكاملة مع الدول الأوروبية".
وتابع: "أولاً وقبل كل شيء، نحن مستعدون، لكننا لا نريد أي حرب مع أوروبا. وإذا كان هناك من يريدها، فليستعد، لكنهم حتى الآن لم يحققوا هدفهم المتمثل في إلحاق هزيمة استراتيجية بروسيا. وإذا ذهبت الأمور إلى أبعد من ذلك، فلن يكون هناك منتصرون على الإطلاق. فليتذكر الجميع ذلك".
هجمات هجينة روسية
في سياق متصل، تشير تقارير إلى أن روسيا تختبر منذ أشهر دولًا أوروبية وحلف شمال الأطلسي عبر سلسلة من الهجمات الهجينة، من بينها طائرات مسيرة انفجرت في دول مجاورة.
وكان تقرير استخباراتي أمريكي سُرّب خلال الصيف قد ذكر أن روسيا قد تهاجم الجناح الشرقي للناتو خلال أسابيع، في محاولة لاختبار تماسك الحلف وقدرته على الرد.
كما قدّر مسؤولون أمريكيون أن بوتين ربما يحاول رفع مستوى التوتر عبر تنفيذ هجمات إلكترونية في أنحاء أوروبا الشرقية، أو شن عملية برية محدودة في إحدى دول البلطيق.