مع العودة إلى التوقيت الشتوي وقصر ساعات النهار، قد تلاحظ بعض النساء تغيرات في الحالة المزاجية أو زيادة الشعور بالخمول والرغبة في النوم، خاصة مع انخفاض التعرض لضوء الشمس وتغير الروتين اليومي.
ولا يعني ذلك أن تغيير الساعة يؤدي بالضرورة إلى الاكتئاب، لكن قلة ساعات الضوء خلال فصلي الخريف والشتاء قد ترتبط لدى بعض الأشخاص باضطرابات النوم والمزاج، وفي بعض الحالات قد تظهر أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي، وهو نوع من الاكتئاب يرتبط بتغير الفصول.
ووفقًا للمعهد الوطني الأمريكي للصحة النفسية (NIMH)، فإن الاضطراب العاطفي الموسمي المرتبط بالشتاء قد يؤثر في الحالة المزاجية والطاقة والنوم والشهية، كما تشير المصادر الطبية إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة به مقارنة بالرجال.
كيف يؤثر التوقيت الشتوي في الحالة المزاجية؟
يرتبط تنظيم الساعة البيولوجية للجسم بالتعرض للضوء والظلام، وهو ما يؤثر في دورة النوم والاستيقاظ. ومع تغير مواعيد الضوء الطبيعي خلال الخريف والشتاء، قد يجد بعض الأشخاص صعوبة في التكيف مع مواعيد النوم أو الاستيقاظ، وقد يشعرون بانخفاض النشاط أو تغير المزاج.
وتوضح هيئة الخدمات الصحية البريطانية (NHS) أن قلة ضوء النهار قد تكون أحد العوامل المرتبطة بالاضطراب العاطفي الموسمي، الذي تظهر أعراضه عادة في الشتاء وتتحسن لدى كثير من المصابين خلال الربيع والصيف.
ومع ذلك، لا يمكن اعتبار الشعور بالحزن أو التعب بعد تغيير الساعة دليلًا على الإصابة بالاكتئاب؛ إذ تختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر.

