اتهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس روسيا بالسعي إلى زعزعة استقرار ألمانيا، محذراً من تصاعد التهديدات الأمنية التي تواجه أوروبا، في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد الهجمات الإلكترونية ومحاولات استهداف البنية التحتية الحيوية.
وقال ميرتس، اليوم السبت، خلال مؤتمر لحزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الحاكم في ميونيخ، إن الحرب الروسية على أوكرانيا أحدثت اضطراباً عميقاً في منظومة السلام الأوروبية.
وأضاف أن برلين تواجه تهديداً متزايداً، معتبراً أن موسكو تسعى يومياً إلى زعزعة استقرار البلاد.
وأكد المستشار الألماني أن التهديدات لم تعد مقتصرة على الأراضي الأوكرانية، مشيراً إلى رصد هجمات إلكترونية وأعمال تخريب ومحاولات استهداف منشآت حيوية في أنحاء أوروبا، فضلاً عن محاولات تستهدف استقرار المجتمعات الديمقراطية.
واستشهد ميرتس بالحادث الذي وقع في مطار لايبزيغ الألماني في 4 أغسطس، معتبراً أن هذه التطورات تمثل تهديداً للحريات والأمن، ومشدداً على أن بلاده تستثمر في تعزيز قدراتها للحفاظ على أمنها وحريتها.
وتأتي تصريحات ميرتس عقب تحذيرات أطلقها رئيس جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني، مارتن ياغر، بشأن احتمالات انخراط ألمانيا في مواجهة عنيفة مع روسيا، في ظل تصاعد التوترات بين موسكو والعواصم الأوروبية.
وكان ياغر قد صرح، في 5 أكتوبر، أمام لجنة الاستخبارات البرلمانية، بأن المواجهة مع روسيا دخلت مرحلة جديدة وأكثر خطورة، مشيراً إلى أن محاولة استهداف طائرة شحن أوكرانية بطائرة مسيرة في لايبزيغ خلال أغسطس تمثل أحد الأمثلة على طبيعة التهديدات التي تواجهها ألمانيا.
وأضاف رئيس الاستخبارات الخارجية الألمانية أن روسيا تمثل، في الوقت الراهن، تهديداً مباشراً وشاملاً وملموساً لألمانيا، في تحذير يعكس تصاعد المخاوف الأمنية داخل المؤسسات الألمانية من تداعيات الصراع الروسي الأوكراني على أمن البلاد وأوروبا.



