أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، خلال مشاركته في فعاليات منتدى مصر، أن الدولة المصرية تجاوزت مرحلة بناء ركائز الاستقرار لتنطلق نحو مرحلة جديدة عنوانها "الانطلاق الصناعي"، وفق رؤية واضحة ومحددة الملامح ترتكز على عمود أساسي يتمثل في الصناعات الصغيرة والمتوسطة.
وأوضح الوزير أن الدولة تستهدف تحقيق توازن اجتماعي دقيق يضمن خلق فرص عمل واسعة النطاق ولا سيما للمرأة، بالتوازي مع التوسع في الصناعات التكنولوجية المستقبلية كالروبوتات وصناعة الرقائق الإلكترونية التي بدأت الدولة خطواتها الفعلية فيها.
وأوضح أن المرحلة الحالية تشهد تشجيع نموذج "التعميق الذكي" الذي يخدم الاقتصاد الوطني والمستثمرين معاً، لافتًا إلى أن هذا التعميق يقترن بتحقيق طفرة نوعية في مستويات الجودة، وتأهيل مهارات عمالية متخصصة تلبي الاحتياجات الفعلية للصناعة، إلى جانب تفعيل الربط الحقيقي بين البحث العلمي والقطاع الإنتاجي، وتبسيط الإجراءات وتمكين المستثمرين بشكل كبير.
التصدير والتكامل الصناعي الإقليمي
وأكد الوزير أن كافة هذه الجهود تصب في خدمة الهدف الإستراتيجي الأبرز وهو "التصدير"، باعتباره الركيزة الأساسية لبناء صناعة قوية والاندماج في سلاسل الإمداد العالمية.
وفي هذا السياق، استعرض مفهوماً جديداً يعتمده الفكر الاقتصادي الحديث وهو "التكامل الصناعي"، شارحاً أنه يعني دراسة سلاسل الإمداد للصناعات وتوجيه كل مرحلة إنتاجية للمكان الأنسب ذكياً؛ سواء بتوجيه بعض المراحل لدول أفريقية تتميز بوفرة النفط والغاز، أو الاستفادة من خامات محددة في دول أخرى، أو عقد شراكات استثمارية مع الاتحاد الأوروبي لاقتناص مميزات تنافسية نوعية.

