طالب الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، بأن يتم تغيير اسم "علم الكلام" واستبداله باسم "علم العقيدة"، مشيرا إلى أن اسم علم العقيدة يدل على القدسية ويوحي بأنه مبني على نظيرات فلسفية.
كما طالب الدكتور سعد الدين الهلالي، في منشور له على صفحته الخاصة عبر فيسبوك، بأن يتم تغيير اسم علم الشريعة إلى اسم علم الفقه موضحا أن الفقه كلام الله أما الشريعة فهي كلام البشر.
ودعا الهلالي إلى تغيير اسم "الفتوى" واستبداله باسم "الرأي"، مفسرًا رأيه بأن الفتوى لها قدسية أما الرأي فهي تنتسب إلى البشر.
أثار الدكتور سعد الدين الهلالي، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، جدلاً فقهياً بفتواه التي رأى فيها أنه لا يوجد نص قرآني يمنع المساواة بين الرجل والمرأة في الميراث.
وقال سعد الدين الهلالي، خلال حوار متلفز، إن وظيفته هي البيان والتوضيح، مُستشهدًا بقول الله تعالى: «وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ»، موضحًا أن الآية القرآنية التي تأمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- بتبين للناس ما نزل إليهم.
الهلالي: المطالبة بالمساواة في الميراث ليست ممنوعة
واعتبر سعد الدين الهلالي، أن القرار في نهاية المطاف هو قرار شعبي وليس قراره أو قرار أي فرد آخر، مشيرًا إلى أن المطالبة بالمساواة في الميراث ليست ممنوعة بنص صريح في القرآن الكريم أو الأحاديث النبوية الشريفة، خاصة بين المتساوين في درجة القرابة كالأخ والأخت.
وتابع: إن هذه المساواة قد تحققت بالفعل في تركيا منذ عام 1937، كما أنها موجودة جزئيًا في مصر في توريث المعاش بموجب القانون 148 لسنة 2019، حيث يتم توريثه للذكور والإناث على حد سواء، مشيرًا إلى الممارسات الواقعية في بعض الأسر المتراحمة التي تتقاسم التركة بالتساوي بالتراضي.
وفي تفسيره للآية القرآنية «يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ»، طرح الدكتور سعد الدين الهلالي، معنيين مُحتملين: الأول هو وصية الله بتمييز الذكر، والثاني هو وصية الله بعدم حرمان الأنثى من نصيبها ولو كان سهمًا واحدًا من سهمين.
وطالب الدكتور سعد الدين الهلالي، بفهم النص القرآني على أنه قد يوصي بالضعيف (المرأة) لضمان عدم حرمانها من الميراث.
وأفاد الدكتور سعد الدين الهلالي، بأن ظاهر الآية لم يتم العمل به بشكل كامل حتى نهايتها، مُستشهدًا بسياق الآية حول نصيب النساء فوق اثنتين ونصيب الأم في حالة عدم وجود ولد للمتوفى، وكيف أن الفقهاء اختلفوا في تفسيرها وتطبيقها، بما في ذلك اختلاف الصحابة في عصر عمر بن الخطاب حول نصيب الأم.
وتابع: أن مسائل الميراث هي مسائل فقهية تعتمد على الفهم والتفسير، وأن الفهم الذي يرضي الأغلبية هو الذي يجب العمل به، مع التأكيد على حرية كل فرد في فهمه دون فرض وصاية من أحد.