كثير من الناس يعانون من الضيق والاكتئاب، ويبحثون عن العلاج في أماكن متعددة، والواقع أن العلاج الحقيقي موجود في القرآن الكريم، إذ يقول الله- تعالى-: {وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ} [الإسراء: 82].
العلاج بالقرآن
قال الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، في تصريح سابق، إن "القرآن هو الحياة الحقيقية، فمن اتصل به؛ شعر بالنور في قلبه، ومن ابتعد عنه؛ عانى من القلق والاضطراب".
ودعا مفتي الجمهورية، إلى ضرورة التدبر في آيات القرآن، وعدم الاكتفاء بمجرد التلاوة، موضحًا أن تدبُّر القرآن يعني أن يسأل الإنسان نفسه: ماذا يريد الله- تبارك وتعالى- منا في هذه الآية؟، وكيف يمكن توظيفها في حياتنا؟، وكيف نعيش معاني الرحمة والصبر والتقوى التي يدعونا إليها القرآن الكريم؟.
وأشار المفتي، إلى أهمية تحويل آيات القرآن إلى أفعال عملية وواقع تطبيقي في الحياة اليومية، مؤكدًا أن النبي- صلى الله عليه وسلم- كان خلقه القرآن، كما ورد في حديث السيدة عائشة- رضي الله عنها- عندما قالت: "كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ"، مما يوضح أن القرآن ليس مجرد نظرية؛ بل دستورا عمليا ينبغي اتباعه.
تدبر آيات القرآن
أوضح مفتي الجمهورية، أنَّ العاقل هو من يجعل القرآن منهجًا لحياته، ويحرص على تدبره، بدلًا من القراءة السريعة دون تفكُّر، مستشهدًا بقول الله- تعالى-: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد: 24].
وشدَّد مفتي الجمهورية، على أهمية ربط الأبناء بالقرآن الكريم منذ الصغر، ليصبح جزءًا رئيسيًّا من حياتهم؛ مما يسهم في تنشئة جيل يحمل في قلبه نور القرآن وروحه.
ودعا الجميع إلى استثمار أوقاتهم في قراءة القرآن وتدبره، موضحًا أن ذلك من أعظم أبواب الرضوان وحسن الإيمان.
وختم مفتي الجمهورية حديثه، داعيًا المسلمين إلى أن يكون لهم وقت ثابت مع القرآن يوميًّا، ولو لبضع دقائق، لإحياء القلوب وتوطيد العلاقة مع كتاب الله، معتبرًا أن ذلك يعكس توقيرًا واحترامًا لكلام الله- عز وجل-.