فى إطار سلسلة الإكتشافات الأثرية التى تعكس مدى عمق تاريخ مصر، تم الكشف عن مجموعة من المقابر من عصر الانتقال الثالث، ومخازن تخزين زيت الزيتون والعسل والدهون.
ماذا يوجد في محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي بالأقصر
تتضمن المقابر أيضا ورش للنسيج والأعمال الحجرية، ومطابخ ومخابز، كما تم الكشف عن «بيت الحياة»، مدرسة علمية ملحقة بالمعابد الكبرى، وهو اكتشاف استثنائى، لأنه لم يُظهر فقط التخطيط المعمارى لهذه المؤسسة التعليمية.
وشملت الإكتشافات مجموعة أثرية غنية تتضمن بقايا رسوم وألعاب مدرسية، مما يجعله أول دليل على وجود مدرسة داخل الرامسيوم، المعروف أيضا باسم «معبد ملايين السنين».
كما تم العثور على مجموعة أخرى من المبانى فى الجهة الشرقية للمعبد يُرجح أنها كانت تُستخدم مكاتب إدارية.
محيط معبد الرامسيوم بالبر الغربي بالأقصر
وفى المنطقة الشمالية الشرقية تم اكتشاف عدد كبير من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثالث، تحتوى معظمها على حجرات وآبار للدفن بها أوان كانوبية وأدوات جنائزية بحالة جيدة من الحفظ، و توابيت موضوعة داخل بعضها البعض، و401 تمثال من الأوشابتى المنحوت من الفخار، ومجموعة من العظام المتناثرة.
نظام هرمي كاملة للموظفين
و تشير الاكتشافات لوجود نظام هرمى كامل للموظفين المدنيين داخل هذا المعبد، حيث لم يكن مجرد مكان للعبادة، بل كان أيضًا مركزا لإعادة توزيع المنتجات المخزنة أو المصنعة، التى استفاد منها سكان المنطقة.
وتم إعادة الكشف عن مقبرة «سحتب أيب رع» الواقعة فى الجانب الشمالى الغربى من المعبد، التى كان قد اكتشفها عالم الآثار الإنجليزى كويبل فى 1896، وهى تعود لعصر الدولة الوسطى، وتتميز جدرانها بمناظر جنازة صاحب المقبرة.
الجدير بالذكر أن البعثة الأثرية المصرية الفرنسية المشتركة بين قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، والمركز القومي الفرنسي للأبحاث وجامعة السوربون، بدأت أعمالها في معبد الرامسيوم منذ 34 عام أي في عام 1991 حتى الآن، قامت البعثة بأعمال الحفائر والترميم في كافة أنحاء المعبد.