أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، على أهمية تعليم الأبناء سنة الاعتكاف وتعريفهم بها، حتى لا تغيب هذه السنة النبوية عن الأذهان مع مرور الوقت.
وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، إلى أنه يمكن للأسرة أن تُحيي هذه السنة داخل البيت بطريقة تربوية، وذلك من خلال تخصيص وقت للذكر والصلاة وقيام الليل وكأنه اعتكاف عائلي، مع التأكيد على أن الأصل في الاعتكاف يكون في المسجد.
وأضاف: "عندما نجمع أولادنا ونبين لهم معنى الاعتكاف وكيف كان النبي ﷺ يعتكف في المسجد، نغرس فيهم حب السنن النبوية، وإن لم يتمكن الرجل من الاعتكاف في المسجد، فلا مانع من أن يوضح لأبنائه مفهوم الاعتكاف ويطبقه معهم ولو ليوم واحد في البيت، لترسيخ هذه العبادة في نفوسهم".
وشدد على أن تعليم الأبناء السنن النبوية، ومنها سنة الاعتكاف، يعد من أفضل أنواع التربية الدينية، لما له من أثر في تقوية علاقتهم بالله وتعزيز الوعي الديني لديهم.
شروط وضوابط الاعتكاف
أكد الدكتور أحمد عمر هاشم أن هناك شروط خاصة للاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان، معلقا: الاعتكاف من العبادات العظيمة في الإسلام، وهو لبث الإنسان في المسجد بنية التقرب إلى الله، مشيرًا إلى أن الفقهاء حددوا ركنين أساسيين للاعتكاف.
وأوضح أحمد عمر هاشم خلال تقديم برنامج «كأنك تراه»، على قناة «صدى البلد»، أن الركنين هما أولا.. أن يكون في المسجد، فلا يصح في البيت أو العمل، باستثناء المرأة التي خصصت مكانًا في بيتها للصلاة والعبادة، وثانيا.. اللبث في المسجد، أي البقاء فيه لفترة يشعر فيها الإنسان بالخشوع والتقرب إلى الله، خاصة في العشر الأواخر من رمضان.
وأضاف الدكتور أحمد عمر هاشم أن الدعاء من أعظم العبادات، حيث أمرنا الله به في قوله تعالى: " تفسير قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ...}، مشيرًا إلى أن الاستجابة قد تكون بأحد 3 أمور:تحقيق الدعاء كما هو، وادخاره للآخرة لينال به العبد خيرًا أعظم، صرف سوء كان سيصيب الإنسان بسبب هذا الدعاء.