قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حاتم باشات: مصر واجهت التهجير بشجاعة.. القاهرة استعادت ريادتها الإفريقية.. وإسرائيل تقوم بدور خبيث بالقارة السمراء | حوار

حوار معتز الخصوصي مع اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الأسبق وعضو حزب الجبهة الوطنية
حوار معتز الخصوصي مع اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشؤون الأفريقية بمجلس النواب الأسبق وعضو حزب الجبهة الوطنية

اللواء حاتم باشات رئيس لجنة الشئون الأفريقية بمجلس النواب الأسبق وعضو حزب الجبهة الوطنية في حوار لـ"صدى البلد":

انضممت لحزب الجبهة الوطنية لإيماني برسالته وقدرته على تحقيق الأهداف

نظام القوائم النسبية الأنسب للانتخابات لتحقيق التنوع في اختيار المرشحين

الحوار الوطني يعطينا فرصة للعمل على اتساع الحراك السياسي

الرئيس السيسي لم يستغل منصب رئاسته للاتحاد الإفريقي لاتخاذ أي قرارات خاصة بسد النهضة

مصر الدولة الوحيدة المؤهلة والجاذبة للاستثمار في المنطقة 

ترامب فوجئ بالموقف المصري الرافض لمخطط تهجير الفلسطينيين.. والسيسي تعامل بشجاعة

أطالب القمة العربية الطارئة برفض تهجير الشعب الفلسطيني

لدينا جيش قوي ومؤهل لإثناء أي مخطط لتهجير الفلسطينيين

لابد أن نستغل الرأي العام الدولي لتشكيل توجه عالمي ضد مخطط التهجير

إسرائيل تلعب دورا خبيث بتقدم خدمات كثيرة جدا في عدد من الدول الأفريقية

قال اللواء حاتم باشات، رئيس لجنة الشئون الإفريقية الأسبق بمجلس النواب، عضو حزب الجبهة الوطنية، إنه انضم للحزب بسبب علاقته القوية مع قياداته وثقته في قدرتهم على تحقيق الأهداف المرجوة، مشيرًا إلى أن الحياة الحزبية في مصر تتسم بتعدد الأحزاب، ولكن الفارق يكمن في آليات التنفيذ والكفاءات داخل كل حزب، مشيرًا إلى أن قراره جاء بعد فترة من الابتعاد عن العمل السياسي عقب توليه منصب أمين عام حزب المصريين الأحرار، موضحًا أن المرحلة الحالية تتطلب أحزابًا ذات رؤية واضحة قادرة على تقديم حلول فعلية للتحديات الوطنية.

وفيما يتعلق بقضية التهجير، شدد باشات، خلال حواره مع “صدى البلد” ، على أن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي اتخذت موقفًا حاسمًا برفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين من أراضيهم، مؤكدًا أن هذا الأمر يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن تجاوزه. وأوضح أن الموقف المصري لم يكن مجرد رفض سياسي، بل جاء مدعومًا بتحركات دبلوماسية واسعة، واستغلال ذكي للمتغيرات الدولية لإحباط المخططات التي تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مصر كانت، ولا تزال، الحصن المنيع الذي يلجأ إليه الجميع لحل النزاعات الإقليمية.

وتحدث أول رئيس للجنة الشؤون الإفريقية في تاريخ البرلمان المصر وعضو البرلمان الإفريقي السابق عن تجربة مصر داخل البرلمان القاري وكيف استعادة ريادتها من جهة وأحبطت التغلغل الإسرائيلي في القارة، موضحا أن مصر تتمتع بمكانة متميزة داخل القارة الإفريقية. وأوضح أن مصر لعبت دورًا محوريًا في تعزيز مكانتها، من خلال رفضها القاطع لمنح إسرائيل صفة مراقب في البرلمان الإفريقي. كما شدد على أهمية إعادة صياغة العلاقات مع الدول الإفريقية، نظرًا للتغيرات الكبيرة التي شهدتها القارة، خاصة في ظل ارتفاع نسبة الشباب المتعلم وازدياد وعي الشعوب بثرواتها.وإلى نص الحوار:


ما الأسباب التي دفعتك للانضمام لحزب الجبهة الوطنية؟

هناك العديد من الأحزاب على الساحة السياسية، منها القوية ومنها الناشئة، وكلها تحظى بالاحترام. ما جذبني إلى حزب الجبهة الوطنية هو أنني لم أكن أنتمي إلى أي حزب في ذلك الوقت، وإن كنت شغلت قبلها منصب الأمين العام لحزب المصريين الأحرار، ثم ابتعدت عن العمل السياسي لفترة حتى تتضح الرؤية.

ما ميز حزب الجبهة الوطنية بالنسبة لي هو وجود شخصيات بارزة لدي علاقات شخصية معها، مما عزز لدي الثقة في إمكانية تحقيق رؤية الحزب وأهدافه. جميع الأحزاب تسعى لتحقيق أهداف متشابهة، لكن الفارق يكمن في طريقة التنفيذ والكوادر القادرة على تحقيق هذه الأهداف بفاعلية وهو ما لمسته في حزب الجبهة الوطنية.

ما هو النظام الانتخابي الأمثل لمجلس النواب في ظل الظروف الحالية؟

الموقف معقد لأن الحراك السياسي لم يأخذ مساره الكامل رغم الزخم الذي أضفاه الحوار الوطني مؤخرًا ، و نحتاج إلى مزيد من ترسيخ ثقافة الحوار السياسي.

إذا نظرنا إلى نظام القوائم، فهو نظام جيد يحدّ من تأثير المال السياسي، لكنه يحتاج إلى آليات عادلة لاختيار المرشحين. أما النظام الفردي، فرغم كونه أكثر ديمقراطية، إلا أنه قد يكون أكثر عرضة لاستخدام المال السياسي. ومن وجهة نظري، فإن نظام القوائم النسبية هو الخيار الأفضل، لأنه يتيح تنوعًا سياسيًا أكبر، ويضمن عدالة في توزيع الكفاءات داخل الأحزاب.

ما أبرز التحديات التي تواجه مصر داخليًا وخارجيًا؟

داخليًا، لا شك أن التحدي الأكبر هو الوضع الاقتصادي، أما على المستوى الأمني فقد نجحنا في السيطرة على الكثير من التحديات.. نحتاج إلى تعزيز الوعي السياسي والاقتصادي لدى المواطنين، وهنا يأتي دور الإعلام في مواجهة الشائعات وتقديم الحقائق حتى لا يتأثر بالشائعات الخارجية.

خارجيًا، مصر كانت وما زالت دولة مستهدفة بسبب موقعها الجغرافي الاستراتيجي وما تمتلكه من خيرات تجعلها مطمعًا للقوى الاستعمارية. التحديات الخارجية تتجسد في الأوضاع الإقليمية المحيطة بنا، حيث تواجه البلاد تهديدات على مختلف الحدود في ليبيا، السودان، فلسطين، وإسرائيل، فضلًا عن تأثير الحرب الروسية–الأوكرانية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.

في ظل هذه التحديات، تبقى مصر الدولة الأكثر تأهيلًا وجاذبية للاستثمار، رغم الظروف المحيطة. لكن التعامل مع هذه التحديات يتطلب تأهيلًا داخليًا، بحيث يكون الشعب على دراية واستعداد نفسي لمواجهة مختلف السيناريوهات المحتملة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، بما يضمن استقرار الدولة واستمرارها في مواجهة التحديات بكفاءة.

كيف ترى استراتيجية مصر في التعامل مع قضايا الأمن القومي داخليًا وخارجيًا؟

مصر تمتلك خبرات كبيرة في التعامل مع الأزمات والمواقف الصعبة، ومن يقرأ تاريخها يدرك كيف نجحت في التصدي لمختلف التحديات. العنصر الأهم في هذا الصمود هو المعدن المصري الأصيل، حيث أن مصر لا تعرف الحياة القبلية ولا تعاني من التشققات داخل كيانها الوطني، بالإضافة إلى أن الجيش المصري قوي وموحد.

على مدار الفترات الماضية، حاول أعداء الوطن اختراق الصف المصري بشتى الطرق، لكنهم فشلوا.. حاولوا بث الفُرقة بين المسلمين والمسيحيين، لكنهم تلقوا درسًا أصبح نموذجًا عالميًا في الوحدة الوطنية.

مع فشل هذه المحاولات، لجأ الأعداء إلى أساليب جديدة، منها محاولة التأثير على منظومتي الصحة والتعليم، والتدخل في دور الأزهر والكنيسة، واستغلال الأوضاع الاقتصادية مثل ارتفاع الأسعار وسعر الدولار لإثارة البلبلة بين المواطنين. ولكن بفضل العجينة المصرية الأصيلة، يظل الشعب قادرًا على مواجهة هذه التحديات.

الرهان الحقيقي الآن هو على الشباب، خصوصًا الفئة العمرية من 15 إلى 35 سنة، التي تحتاج إلى الاهتمام في جميع المجالات: الصحة، التعليم، الثقافة، والانتماء الوطني، وهذه الفئة هي المستهدفة من أعداء الوطن، لأنها تمثل العمود الفقري لأي جيش في العالم. لذا، إذا كان لدينا كيان شبابي قوي، متماسك، يمتلك الانتماء والوعي، فسيكون له دور أساسي في اتخاذ القرار وحماية الدولة.

 كيف نجح الرئيس السيسي في الحفاظ على تماسك الجبهة الداخلية؟

الرئيس السيسي استغل تماسك الشعب المصري بعد 30 يونيو 2013، حيث توحدت جميع مؤسسات الدولة في اتخاذ القرارات المصيرية، ما ساعد في تجاوز الأزمات بسرعة وكفاءة.

كيف اجهضت الدولة المصرية والشعب المصري مخطط التهجير وتحويل دفة الراي العام العالمي لإعمار غزة؟
 

أنا سعيد جدًا بالموقف المصري، وأود التأكيد على أن الرئيس عبد الفتاح السيسي استغل الذكاء الرئاسي بأفضل شكل ممكن. ملف القضية الفلسطينية كان دائمًا في أحضان مصر، ومثل العديد من القضايا الإقليمية الأخرى، فإن أي محاولة لإبعاده عن الدور المصري تؤدي إلى غياب الحسم، حتى يعود مجددًا إلى القاهرة.

فيما يتعلق بقضية التهجير، عندما يتحدث نتنياهو أو غيره عن تهجير الفلسطينيين إلى مصر أو الأردن، فإن العالم قد لا يصدّق ذلك إلا إذا بدأ في التحقق فعليًا، خاصة أن هناك الكثير من الوعود التي أُطلقت في الماضي وتحققت بالفعل. ولكن في اللحظة التي يظن فيها البعض أن هذا السيناريو ممكن، يخرج الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بكل شجاعة ليعلن أن هذا المخطط خط أحمر، ويقف في مواجهته بقوة، وهو موقف يعكس شجاعة القيادة المصرية المعهودة عبر التاريخ.

استغلال الذكاء السياسي والدبلوماسي

خلال هذه الفترة، استغل الرئيس السيسي الذكاء الرئاسي بامتياز، حيث رأينا خلافات عالمية بين إدارة ترامب ودول أوروبية مثل كندا والدنمارك، كما شهدنا مواقف دولية داعمة للقضية الفلسطينية، مثل إسبانيا، المحكمة الجنائية الدولية، الصين، روسيا، والاتحاد الإفريقي. بالإضافة إلى ذلك، كان للموقف العربي دور حاسم، خاصة بعد أن أعلنت القيادة المصرية بكل وضوح أن تهجير الفلسطينيين إلى مصر خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

قام الرئيس السيسي بتحركات دبلوماسية مهمة، شملت زيارته إلى إسبانيا واتصالاته مع الدنمارك، واستغلاله للفجوة في العلاقات الأخيرة بين أوروبا وأمريكا، بهدف تعزيز الرأي العام الدولي الرافض لمخطط التهجير، وهو ما انعكس في مواقف دولية واضحة، مثل قرارات الأمم المتحدة الرافضة لهذا السيناريو.

الدور المصري في حماية الموقف العربي

عندما صرّح نتنياهو بأن السعودية تمتلك أراضي واسعة وصحراء يمكنها استيعاب الفلسطينيين، جاء أول وأسرع رد رسمي من الرئيس السيسي، الذي أكد رفض مصر لهذا الطرح، وأعلن دعم بلاده القوي للسعودية في هذا الموقف. وبعد هذا البيان المصري الحاسم، بدأت سلسلة من البيانات العربية المماثلة، مما أظهر مدى التأثير الكبير للموقف المصري في تعزيز الجبهة العربية الموحدة.

هذا التحرك المصري السريع والشجاع جعل العالم العربي يشعر بأن هناك جدارًا قويًا يحمي القضية الفلسطينية والمنطقة بأكملها، وهو الموقف المصري. ويظل الموقف المصري هو الحصن المنيع الذي يتم اللجوء إليه في النهاية، رغم كل الإمكانيات المتاحة في المنطقة العربية، مما يعكس الثقل السياسي والدبلوماسي لمصر في الإقليم.

ما هي أدوات القوة التي تمتلكها مصر لمواجهة مخططات التهجير؟

مصر تمتلك جيشًا قويًا ومؤهلًا، خاض العديد من الحروب واكتسب خبرات قتالية متميزة، بالإضافة إلى التدريبات المستمرة التي عززت من جاهزيته خلال السنوات الماضية. هذا الجيش يتمتع بوحدة وتماسك يجعله من الصعب اختراقه أو التأثير عليه، وهو ما أدركته القوى الدولية عند التعامل مع مصر.

في البداية، تصور ترامب أن تنفيذ مخطط التهجير سيكون سهلًا، كما حدث في دول أخرى، لكنه فوجئ بحجم الرفض المصري القاطع. فقد رأى بنفسه كيف تحرك الشعب المصري إلى معبر رفح ووقف هناك موقفًا حاسمًا، بالإضافة إلى التظاهرات الداخلية في القاهرة ومعظم المحافظات، التي أكدت أن مصر حالة خاصة لا يمكن التعامل معها بنفس أسلوب الدول الأخرى.

حماسة ترامب لفكرة التهجير لم تصمد أمام الصلابة المصرية، فقد بدأ بالترويج لهذا المخطط متوقعًا أنه لن يواجه اعتراضًا حقيقيًا، لكنه فوجئ بالموقف المصري الرافض بكل شجاعة وحزم.

ماذا عن الدور الدبلوماسي والإنساني الذي قدمته مصر للقضية الفلسطينية ؟

الموقف المصري من القضية الفلسطينية منذ السابع من أكتوبر كان واضحًا ولم ينتهِ، بل بالعكس، بدأ منذ ذلك اليوم.

منذ اندلاع الأزمة، كانت مصر وما زالت الطرف الأساسي في إدارة الملف الفلسطيني، بحكم خبرتها في التعامل مع كل الأطراف، سواء إسرائيل أو حماس. ورغم صعوبة المهمة، فإن مصر استطاعت الحفاظ على دورها كوسيط رئيسي في أي مفاوضات متعلقة بالقضية الفلسطينية.. وعلى مدار التاريخ، عندما تسعى إسرائيل إلى إيجاد وسطاء آخرين، تعود دائمًا إلى مصر، لأنها الطرف الوحيد القادر على إنهاء أي مفاوضات بين الطرفين عبر الوساطة المصرية.

منذ 7 أكتوبر، ومصر تتعامل بشكل مباشر مع حماس وإسرائيل، ورغم أن الموقف يتحسن تدريجيًا، إلا أن هناك ثأرًا تاريخيًا بين الطرفين، مما يزيد من تعقيد المشهد. ولذلك، كان على مصر أن تأخذ في الاعتبار عدة أطراف أخرى عند إدارة الأزمة، بما في ذلك الولايات المتحدة والجانب العربي، خصوصًا الأردن، نظرًا لأنهم جميعًا شركاء في التصدي لمخطط التهجير. كما أن مصر لديها كل المؤهلات التي تسمح اها باتخاذ قرار بمنتهي الشجاعة والجميع يقول يقول: لك كل الحق في ذلك.

ماذا عن الموقف العربي لدعم القضية الفلسطينية؟

لولا مصر، لم يكن للجامعة العربية أو للدول العربية أن تتخذ أي قرارات حاسمة في هذا الملف. وأؤكد أن جهاز المخابرات العامة المصرية كام له الفضل الأول والأخير في تقريب وجهات النظر بين حماس وإسرائيل، وهو ما منح مصر القدرة على فرض رؤيتها على الطرفين.

ما هو المطلوب من القمة العربية الطارئة التي ستعقد في 4 مارس المقبل ؟

يجب أن تكون الرسالة واضحة: رفض تهجير الفلسطينيين رفضًا قاطعًا، لأنه يعني تصفية القضية الفلسطينية.

كما ينبغي أن يكون الموقف العربي موحدًا حول أن القضية الفلسطينية لا تقتصر على غزة أو الضفة الغربية فقط، وإنما تشمل القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية.

القمة العربية الطارئة مطالبة بتصدير هذا الموقف إلى العالم كله، خصوصًا في ظل تأييد قرارات الأمم المتحدة، والمواقف الأوروبية والأفريقية الداعمة. هذه ستكون أقوى لحظة تضامن عربي منذ حرب أكتوبر 1973، حيث اعتادت القمم العربية السابقة أن تشهد خلافات داخلية، لكن الوضع الحالي يختلف، والتحديات المشتركة تفرض توحيد الصف العربي.

كيف يمكن لمصر تعزيز دورها الدبلوماسي وتحقيق مكاسب استراتيجية على المستوى الدولي؟

في ظل المتغيرات العالمية، ينبغي على مصر استغلال الخلافات بين أوروبا والولايات المتحدة لصالحها. فقد شهدنا تباينًا في المواقف بين أمريكا ودول مثل كندا وأوروبا، كما رأينا أن روسيا وأوكرانيا خلقت انقسامًا داخل الاتحاد الأوروبي.

لذا، من الضروري أن تعمل مصر على تشكيل رأي عام عالمي مؤيد لموقفها، إلى جانب تعزيز علاقاتها مع أفريقيا والصين والشرق الأقصى، حيث توجد فرص كبيرة للدبلوماسية المصرية.

بصفتك أول رئيس للجنة الشؤون الإفريقية في تاريخ البرلمان، كيف تنظر دول القارة لمصر وما هي نقاط التحول في علاقتنا بإفريقيا؟

كوني أول رئيس للجنة الشؤون الأفريقية في تاريخ البرلمان، فقد شهدت عن قرب كيف تنظر الدول الأفريقية لمصر. فبعد ثورة 25 يناير 2011، كانت مصر شبه غائبة عن القارة، لكننا بدأنا في استعادة العلاقات تدريجيًا، وكان لنا دور بارز داخل البرلمان الأفريقي.

إحدى القضايا المهمة التي تصدّت لها مصر داخل البرلمان الأفريقي كانت التصدي لمحاولة إسرائيل الحصول على مقعد مراقب ، رغم الضغوط الكبيرة من بعض الدول، نجحنا في منع هذا الاختراق الإسرائيلي، وهو ما استقبله الفلسطينيون بحفاوة، حيث كان السفير الفلسطيني حاضرًا وشكر مصر على هذا الموقف القوي.

القارة الأفريقية كنز استراتيجي لمصر، فهي ليست "القارة السوداء" كما كان يقال، بل القارة الذهبية، بما تملكه من موارد طبيعية وفرص اقتصادية هائلة. وأحد التحديات الكبرى داخل البرلمان الأفريقي كان تهميش اللغة العربية، حيث كانت اللغات الرسمية هي الإنجليزية والفرنسية والبرتغالية، لكننا أصررنا على استخدام اللغة العربية والتأكد من دقة الترجمة.

كيف تابعت الدور الذي قام به الحوار الوطني في تحريك الحياة السياسية؟

الحوار الوطني كان خطوة مهمة، وكان لا بد منه، لأنه منح مساحة أوسع للحراك السياسي، ليس فقط على مستوى الأحزاب، بل أيضًا على مستوى الأقاليم والمحافظات.

لكنني أرى أن الإعلام لم يقم بدوره الكافي في توضيح أهمية الحوار الوطني للمواطنين، فهناك فئات كبيرة لا تدرك معناه أو أهدافه، ولذلك لا بد من استخدام لغة بسيطة وسهلة لشرح فوائده وتأثيره على مستقبل البلاد.

ما هو الدور الذي تلعبه إفريقيا في الضغط على إسرائيل؟

الدور الإسرائيلي في أفريقيا خبيث، حيث تقدم إسرائيل خدمات ومساعدات لدول أفريقية عديدة، لكنها تفعل ذلك لتحقيق مصالحها الخاصة. من خلال تجربتي في البرلمان الأفريقي، رأيت كيف تعمل إسرائيل على كسب النفوذ داخل القارة، لكنها تواجه مقاومة متزايدة بسبب المواقف المصرية القوية.

لك باع في مجال الرياضة وتوليت قبل ذلك منصب نائب رئيس مجلس إدارة نادي هليوبوليس.. ما الذي تحتاجه الرياضة المصرية من وجهة نظرك؟

للأسف، هناك سوء استغلال للكفاءات في الرياضة المصرية، وفساد واضح في إدارتها. بعض القيادات التي تتولى المناصب الرياضية غير مؤهلة، مما يؤدي إلى إخفاقات متكررة، خاصة في المشاركات الأولمبية. يجب أن يكون المعيار في الاختيار هو الكفاءة، وليس العلاقات الشخصية أو الولاءات.

ما هي الرسالة التي تريد أن توجهها للرئيس السيسي في ظل الظروف الحالية؟

"كان الله في عونك. هناك فئة كبيرة من الشعب لم تكن مدركة لقيمة ما تفعله من أجل مصر، كما لم تكن مدركة لحجم التحديات التي تواجهها.

في ثورة 30 يونيو، كان الجميع يرى فيك هبة من الله لإنقاذ مصر، واليوم التاريخ يعيد نفسه. الجبهة الداخلية موحدة خلفك، والشعب المصري كله يقول لك: نحن معك."