أفادت الوكالة اللبنانية بتنفيذ غارة إسرائيلية قرب ضريح هاشم صفي الدين أمين عام حزب الله السابق في دير قانون النهر جنوب البلاد.
وشهدت العاصمة اللبنانية بيروت، الأحد الماضي ، مراسم تشييع غير مسبوقة لأمين عام حزب الله السابق حسن نصر الله وخلفه هاشم صفي الدين، اللذين قُتلا في غارات إسرائيلية خلال الأسابيع الماضية.
وقد شارك عشرات الآلاف من أنصار الحزب في الجنازة التي جرت في مدينة كميل شمعون الرياضية جنوب بيروت، وسط إجراءات أمنية مشددة وحضور وفود إيرانية رفيعة المستوى، في حين لم يحضر الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام شخصيًا.
ولقي حسن نصر الله مصرعه في 27 سبتمبر الماضي، في غارة إسرائيلية استهدفت مقره تحت الأرض في منطقة حارة حريك، المعقل الرئيسي للحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استخدمت فيها أطنان من المتفجرات.
ومنذ ساعات الصباح الأولى، اكتظّت مدينة كميل شمعون الرياضية والطرق المؤدية إليها بحشود ضخمة من أنصار الحزب الذين ارتدوا الملابس السوداء ورفعوا صور نصر الله وصفي الدين ورايات الحزب الصفراء. ووفق المنظمين، فقد امتلأت مدرجات الملعب تمامًا، حيث يتسع لأكثر من 78 ألف شخص، إضافة إلى المقاعد الإضافية التي تم وضعها.
يشكّل تشييع نصر الله وصفي الدين أول حدث جماهيري كبير لحزب الله منذ اندلاع المواجهة المفتوحة مع إسرائيل، والتي انتهت بوقف لإطلاق النار في 27 نوفمبر الماضي، بعد أن تعرّض الحزب لضربات موجعة.
وكان نصر الله قد دُفن بشكل مؤقت بعد مقتله في مكان سري، بسبب استمرار المواجهات، قبل أن يتمكن الحزب من تنظيم جنازة علنية اليوم.
وفي ظل التصعيد الإسرائيلي المستمر، تواجه قيادة حزب الله الجديدة تحديات استراتيجية كبيرة، إذ بات الحزب في وضع حساس بين التصعيد العسكري مع إسرائيل، وبين الضغوط الدولية والإقليمية التي قد تؤثر على وضعه الداخلي في لبنان.