تصاعدت التحركات البرلمانية والحزبية في مصر لمواجهة جرائم النصب الإلكتروني، بعد تعرض مئات المواطنين للاحتيال عبر منصة "FBC"، التي استولت على ملايين الجنيهات بزعم استثمارها وتحقيق أرباح وهمية.
هذه القضية أثارت قلق واسع ، ما دفع نواب البرلمان إلى المطالبة بتشديد الرقابة وتغليظ العقوبات لمنع تكرار مثل هذه الجرائم.
مطالبات برلمانية بالتحقيق والتشديد الرقابي
تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب وأمين حزب مستقبل وطن بمحافظة البحيرة، بطلب إحاطة إلى الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بشأن وقائع الاحتيال التي تعرض لها 101 مواطنًا، بخسائر بلغت نحو 2 مليون جنيه.
وأكد زين الدين أن التحقيقات كشفت عن تشكيل عصابي مكون من ثلاثة أجانب، مرتبطين بشبكة دولية للنصب الإلكتروني، تمكنوا من تأسيس شركة في القاهرة، واستغلوا وسائل التواصل الاجتماعي والتطبيقات الرقمية لجذب الضحايا.
وأشار النائب إلى أن هذه الواقعة تبرز غياب الدور الرقابي الكافي لمواجهة عمليات الاحتيال الإلكتروني، مطالبًا وزارة الاتصالات بتفعيل دورها لحماية المواطنين، والإسراع في إعداد تعديلات على قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والذي ينتظر البرلمان مناقشته منذ عام 2019.
دعوات لحماية المواطنين من المنصات الوهمية
من جانبها، طالبت النائبة هناء أنيس رزق الله، عضو لجنة العلاقات الخارجية، بفتح تحقيق موسع حول منصة "FBC"، وتشديد الرقابة على مواقع التواصل الاجتماعي لمنع انتشار هذه الكيانات غير القانونية. وأكدت أن هذه العمليات الاحتيالية لم تؤدِ فقط إلى خسائر مالية، بل تسببت في مشكلات اجتماعية جسيمة، من بينها حالات طلاق بسبب تراكم الديون.
رؤية اقتصادية لمكافحة الظاهرة
على الصعيد الحزبي، حذر المهندس علاء عبد النبي، نائب رئيس حزب الإصلاح والتنمية، من خطورة تفشي ظاهرة النصب الإلكتروني، مؤكدًا أن الحل لا يقتصر على العقوبات، بل يجب تبني استراتيجية وقائية، تشمل دعم المشروعات الصغيرة، وتوفير فرص استثمار آمنة، وإطلاق حملات توعية لتثقيف المواطنين بأساليب الاحتيال الإلكتروني.