قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

كورونا جديد من الخفافيش| مختبر ووهان الصيني يُفجّر مفاجأة صادمة.. القصة الكاملة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بعد مرور خمس سنوات على تفشي جائحة كوفيد-19 التي هزّت العالم، عاد الحديث مجددًا حول علاقة الفيروسات التاجية بالخفافيش. هذه المرة، يعود الجدل بعد إعلان باحثين من معهد ووهان لأبحاث الفيروسات في الصين عن اكتشاف فيروس كورونا جديد في الخفافيش، قادر على دخول الخلايا البشرية بنفس الطريقة التي اعتمدها الفيروس المسبب لكوفيد-19.

وهذا الاكتشاف أثار تساؤلات جديدة حول احتمالية انتشار فيروسات جديدة، وسط ردود فعل متباينة من الأوساط العلمية.

اكتشاف جديد يثير القلق

وبحسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ"، أكد الباحثون أن الفيروس الجديد لم يُكتشف لدى البشر حتى الآن، بل تم التعرف عليه فقط داخل المختبرات. ومع ذلك، فإن هذا الاكتشاف أعاد إلى الأذهان المخاوف من انتقال فيروسات جديدة من الحيوانات إلى البشر، وهو ما دفع بعض شركات تصنيع اللقاحات إلى تسجيل ارتفاع ملحوظ في أسهمها يوم الجمعة الماضي. فقد قفزت أسهم شركة "موديرنا" بنسبة 6.6%، بينما ارتفعت أسهم "نوفافاكس" بنسبة 7.8%.

خصائص الفيروس الجديد

ووفقًا للدراسة التي أجراها باحثو معهد ووهان، فإن الفيروس الجديد ينتمي إلى عائلة الفيروسات التاجية التي تسببت في متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (MERS)، والتي أصابت حوالي 2600 شخص بين عامي 2012 و2024، وأسفرت عن معدل وفيات مرتفع بلغ 36%.

والفيروس الجديد يستخدم بروتينًا منتشرًا في أجسام البشر والثدييات الأخرى للارتباط بالخلايا، مما يجعله نظريًا قادرًا على الانتقال من الحيوانات إلى الإنسان.

"لا داعي للذعر"

وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن بعض الخبراء يرون أن الحديث عن جائحة جديدة بسبب هذا الفيروس قد يكون مبالغًا فيه. فقد أوضح مايكل أوسترهولم، خبير الأمراض المعدية بجامعة مينيسوتا، أن ردود الفعل على هذا الاكتشاف تبدو "مبالغًا فيها"، مشيرًا إلى أن المناعة المجتمعية ضد فيروسات كورونا أصبحت أقوى بكثير مما كانت عليه في عام 2019.

كما أشارت الدراسة نفسها إلى أن قدرة الفيروس الجديد على الارتباط بإنزيم ACE2 البشري - وهو الإنزيم الذي استخدمه SARS-CoV-2 لدخول الخلايا البشرية - أقل بكثير مقارنة بكورونا، ما يعني أن احتمالية انتقاله إلى البشر قد تكون ضعيفة.

معهد ووهان في دائرة الضوء مجددًا

ويعود اسم معهد ووهان لأبحاث الفيروسات إلى الواجهة مع كل اكتشاف جديد يخص الفيروسات التاجية، خاصة أن نظريات عديدة تحدثت عن احتمال تسرب فيروس كوفيد-19 من المختبر هناك. وبينما ينفي الباحثون الصينيون مرارًا العمل على أي فيروسات كانت وراء الجائحة العالمية، فإن الجدل حول المعهد لم يهدأ، لا سيما بعد أن أوقفت الولايات المتحدة تمويله عام 2023 وسط تصاعد الشكوك.

بينما لا يزال الفيروس الجديد قيد الدراسة ولم يُثبت حتى الآن قدرته على الانتقال إلى البشر، فإن الحديث عنه يثير مجددًا المخاوف بشأن الأوبئة المحتملة. ومع التقدم في مجال الأبحاث والمناعة المجتمعية، قد يكون العالم اليوم أكثر استعدادًا لمواجهة أي تهديدات مستقبلية، لكن يظل الحذر والتأهب مطلوبين دائمًا في مواجهة الفيروسات الناشئة.