في ساعات الصباح، أصيب عدد من الفلسطينيين بنحو 20 مصابًا برصاص الجيش الإسرائيلي شرق مدينة غزة رغم بدء وقف إطلاق النار بناء على الموعد الذي حدده الوسطاء، بينما ارتقى 3 شهداء، وفق ما أوردت صحف ووكالات عدة.
أفادت الأنباء بأن آليات الجيش الإسرائيلي تطلق نيرانها شرق حي الشجاعية والزيتون شرق محافظة غزة رغم بدء وقف إطلاق النار بناء على الموعد المحدد من قبل الوسطاء.
وقال متحدث الجيش الإسرائيلي إن الجيش يواصل العمل ويهاجم "أهدافًا إرهابية" في شمال القطاع ووسطه بالمدفعية والطائرات (إكس).
ووفق ذلك يؤجل الاحتلال الهدنة التي طال انتظارها في الحرب بين إسرائيل وحماس يوم الأحد بعد أن قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في اللحظة الأخيرة إن الهدنة لن تدخل حيز التنفيذ حتى تقدم الجماعة المسلحة الفلسطينية قائمة بالرهائن الذين سيتم إطلاق سراحهم.
وفي حين أكدت حماس "التزامها" بشروط الهدنة، قالت: "إن التأخير في تقديم أسماء الذين سيتم إطلاق سراحهم في الدفعة الأولى يرجع إلى أسباب فنية".
وقال بيان من مكتب نتنياهو، صدر قبل أقل من ساعة من بدء الهدنة في الساعة 8:30 صباحًا (0630 بتوقيت جرينتش)، إنه "أصدر تعليمات لقوات الدفاع الإسرائيلية (العسكرية) بأن وقف إطلاق النار ... لن يبدأ حتى تتلقى إسرائيل القائمة".
وكان التبادل الأولي يهدف إلى إطلاق سراح ثلاثة رهائن إسرائيليين من الأسر مقابل مجموعة أولى من السجناء الفلسطينيين.
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي دانييل هاجاري يوم الأحد إن تنفيذ وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس تأخر لأن حماس لم تف بالتزامها بإرسال قائمة الرهائن إلى إسرائيل في اليوم الأول.
وفي خطاب تلفزيوني قصير، قال هاجاري إن القيادة السياسية وجهت الجيش بتأخير التنفيذ وأنه يحتفظ بحرية مواصلة الهجمات في قطاع غزة طالما لم يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
وقال هاجاري إن الجيش مستعد تمامًا لتنفيذ وقف إطلاق النار، والذي من شأنه أن يفتح الطريق أمام نهاية محتملة للحرب التي استمرت 15 شهرًا، لكنه مستعد أيضًا للتحرك في حالة انتهاك حماس لشروط الاتفاق.
إذا استمر وقف إطلاق النار، فسيتم إعادة ما مجموعه 33 رهينة خلال هدنة أولية مدتها 42 يومًا.
وبموجب الاتفاق، سيتم إطلاق سراح مئات السجناء الفلسطينيين من السجون الإسرائيلية.
وتهدف الهدنة إلى تمهيد الطريق لإنهاء أكثر من 15 شهرًا من الحرب.
ويأتي ذلك في أعقاب اتفاق أبرمه الوسطاء كم مصر وقطر والولايات المتحدة بعد أشهر من المفاوضات، ويدخل حيز التنفيذ عشية تنصيب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة.
وفي خطاب متلفز يوم السبت، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن إسرائيل لديها دعم الولايات المتحدة للعودة إلى الحرب إذا لزم الأمر.
ووصف المرحلة الأولى التي تستمر 42 يومًا بأنها "وقف إطلاق نار مؤقت"، وقال: "إذا أجبرنا على استئناف الحرب، فسنفعل ذلك بالقوة".
واستمر القتال حتى عشية الهدنة، حيث قالت وكالة الدفاع المدني في غزة إن خمسة أفراد على الأقل من عائلة واحدة استشهدوا عندما أصابت غارة إسرائيلية خيمتهم في مدينة خان يونس الجنوبية.