ينتظر الموظفون قرار المجلس القومي للأجور بشأن الحد الأدنى للأجور، وذلك بعدما أعلنت وزير العمل عنه أنه من المنتظر مراجعته في شهر يناير المقبل، مشيرًا إلى قيمة الحد الأدنى للأجور في الوقت الحالي والتي تبلغ 6000 جنيه شاملة التأمينات والامتيازات الأخرى، ما يعني أن قيمة الحد الأدنى التي يجب أن يحصل عليها العمال لا تتخطى 4330 جنيهًا.
وكان الحد الأدنى للأجور قد ارتفع في القطاع الخاص في وقت سابق وفي آخر زيادة من 4000 جنيه إلى 6000 جنيه، وذلك بالمساواة مع القطاع الحكومي، الذي ينتظر هو الآخر زيادة في الحد الأدنى للأجور، حيث أنه سبق وأن زاد المبلغ في شهر مارس مارس من العام الذي أوشك على الانتهاء.
مراجعة الحد الأدنى للأجور في يناير
وبينما تساءل عدد كبير عن موعد زيادة الحد الأدنى للأجور، حسم وزير العمل محمد جبران الأمر، الذي أكد أنه من المنتظر أن تتم مراجعة الحد الأدنى للأجور للعاملين بالطقاع الخاص في شهر يناير المقبل، حيث جاء ذلك في خضم تأكيده على أن العادة درجة على أن يتم طرحه فى كل شهر يناير سنويا، لكنه استدرك قائلا: "إلا أننا حاليا في مرحلة صعبة تتطلب تكاتف الجميع، من أصحاب الأعمال والعمال مع الدولة"، وهو الأمر الذي ينتظره العاملون بالقطاع الخاص.
وتأتي مراجعة الحد الأدنى للأجور من قبل المجلس القومي للأجور الذي يضم في تشكليه الحكومة، ويرأسه وزير التخطيط كما يضم اتحاد عمال مصر وكذلك النقابات والجهات المختصة وأصحاب الأعمال وكل ذي صلة بمجتمع الأعمال من الخاضعين لأحكام قانون العمل الذي ينظم مسألة الحد الأدنى للأجور وضوابط تحديدها وزيادتهااستنادا إلى بعض المحددات.
الحد الدنى للأجور بالقطاع الخاص
وبشأن تطبيق الحد الأدنى للأجور بالقطاع الخاص، فقد كان قانون العمل محددًا بوضوح لحقوق العمال في هذا الشأن، حيث إنه في ضوء ما فرضه من ضرورة زيادة الحد الأدنى للأجور من قبل المجلس القومي للأجور، ألزم الشركات والمصانع وجميع الخاضعين لأحكام قانون العمل، بتطبيق الحد الأدنى للأجور.
ولا يستثني القانون أيا من المخاطبين بأحكامه من تطبيق الحد الأدنى للأجور، حيث إن كل من يخضع لأحكام قانون العمل مُلزم بتطبيقه، وإلا تعرض للمساءلة القانونية في ضوء اللوائح التنفيذية والقرارات المنظمة لتلك المسألة، فيما نص القانون على أن تستنثى المصانع المتعثرة، ولكن ذلك يتم بضوابط محددة، وهي أن يقدم المصنع ما يثبت ذلك للمجلس القومي للأجور، والذي يحسم الأمر ويصدر قراره إما بالاستثناء أم لا.
وفي ضوء ذلك، تقول النائبة سولاف درويش، في تصريحات خاصة لـ "صدى البلد"، إن الشركات والمصانع ملزمة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، مشيرة إلى أنه يتعين على شركات القطاع الخاص التقدم بأوراق رسمية تتضمن آخر موازنتين لها، الموازنة الخاصة بالعام الذي تقدن فيه طلب الاستثناء، والعام السابق له، وتفيد تلك الأوراق بتعثر الشركة ووجود مشاكل مالية بها.
احسب الاستقطاعات التأمينية الرسمية
هناك استقطاعات تأمينية من مرتب الموظف تدخل تحت مظلة الحد الأدنى للأجور، حيث إن الموظف لا يحصل على صافي الحد الأدنى للأجور كاملًا وإنما يتم استقطاع منه بعض النسب الخاصة بالتأمينات وغيرها والتي أشار إليها وزير العمل، مبينًا أن الحد الأدنى للأجور في ضوء ذلك يكون 4300.
ومن ضمن الاستقطاعات التي تتم من مرتب الموظف، هي الاشتراكات التأمينة والتي من المقرر أن تزيد من شهر يناير المقبل، حيث يشترك الموظف والعامل المؤمن عليه مع الشركة في دفع الاشتراك التأميني السنوي، إذ ينص القانون على أنه يسدد صاحب العمل اشتراكًا عن الموظف شهريا بنسبة 17.25% من أجر الاشتراك للعاملين في الحكومة ، أما في القطاع العام فتزيد النسبة، حيث تكون 18.25%، ويكون القطاع الخاص النسبة الأكبر حيث يسدد عن العامل 18.75%.