في ظل التغيرات السريعة التي يشهدها العالم، تزايدت الشائعات حول القرارات الحكومية، خاصة تلك التي تتخذ في صالح المواطنين، وتسير هذه الظاهرة في انتشار معلومات مغلوطة أو مبالغ فيها، مما يؤثر بالسلب على الثقة العامة في المؤسسات الحكومية، ويسعى البعض لاستغلال هذه القرارات الإيجابية لإثارة القلق والفوضى بين الناس.
مصر تحارب الشائعات
وفي هذا الصدد، قال الدكتور نور الشيخ، الخبير في البحوث والسياسات الأمنية، أن الشائعات تتسرب إلى جميع جوانب حياتنا في الوقت الراهن، لكن أكثرها شيوعًا ترتبط بأزمات معينة، وعلى رأسها جميع القرارات التي تتخذها الحكومة فيما يخص حياة المواطنين،وتهدف هذه الشائعات إلى إثارة الفوضى وإبقاء المواطنين في حالة من التشتت والقلق.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن تزايد الشائعات، حتى وإن كانت غير منطقية، يُسهم في خلق شعور بالخوف لدى المواطنين، مما يدفعهم لتداولها بحثًا عن الحقيقة.، ومع الأسف، فإن هذا البحث غالبًا ما يكون بلا جدوى، مما يؤدي إلى انتشار الشائعات وكأنها حقائق ثابتة.
وقدم الشيخ- نصيحة للمواطنين، قائلا: "يجب عاى المواطنين عدم الانجراف وراء الشائعات والابتعاد عن تبادل المعلومات غير الموثوقة، خاصة تلك التي تُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ويجب على كل شخص أهمية التحقق من المعلومات قبل الترويج لها، سواء كانت تتعلق بموعد بدء الدراسة أو أي قضايا أخرى".
الحكومة تحسم الجدل حول حقيقة التعويم
ومن جانبه، كشف الدكتور مصطفى مدبولي، حقيقة وجود تعويم جديد، ببداية العام الجديد، مؤكدًا أن هناك مواقع صحفية تنشر تصريحا قديما لصندوق النقد الدولي حول ضرورة تحريك مصر لسعر الصرف.
وقال خلال مؤتمر صحفي، أذاعته إكسترا نيوز: "التصريح الذي يتم تداوله، قديم، يعود إلى يناير الماضي قبل القيام بكل الإصلاحات الاقتصادية".
وتابع: "الصندوق يشيد بتحركات مصر، وترديد الشائعات حول تعويم جديد بداية العام لا صحة لها ولا وجود لها من الأساس"، وأوضح إنه يتابع مع وزير البترول يوميا لكافة الملفات المتعلقة بالقطاع، موضحا أن هذا القطاع يمثل جزءا كبيرا فى الاقتصاد المصرى.
وأشار فى مؤتمر صحفى بمقر مجلس الوزراء إلى الزيارة المهمة التي يقوم بها حاليا الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، إلى روسيا الاتحادية للمشاركة فى أعمال قمة تجمع دول "بريكس"، التي تشارك فيها مصر كعضو للمرة الأولى منذ انضمامها رسميا له مطلع العام الجارى.
ولفت رئيس الوزراء إلى أهمية المشاركة في أعمال القمة، وما تتضمنه من قيام فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، باستعراض رؤية مصر ومواقفها إزاء العديد من الموضوعات والقضايا المهمة على المستويين الدولي والإقليمي، وما يتعلق بدعم وتعزيز أوجه التعاون والتنسيق بين مختلف دول التجمع في ظل وجود العديد من التحديات التي يشهدها العالم على الجانبين السياسي والاقتصادي، وصولا لتحقيق مصالح وتطلعات شعوب دول التجمع.
عقوبات صارمة لمروجى الشائعات
ووفقا للقانون تُعد الشائعة جريمة من الجرائم التى تهدد أمن العالم حيث تتخذ العديد من الدول إجراءات حاسمة للتصدى لها وتجفيف ينابيعها وتُعرف الشائعة بأنها من أشاع الخبر أى أذاعه ونشره، بينما تُعرف فى اللغة على أنها "الانتشار والتكاثر"، ومن ناحية الاصطلاح هي: "النبأ الهادف الذى يكون مصدره مجهولا، وهى سريعة الانتشار ذات طابع استفزازى أو هادئ حسب طبيعة ذلك النبأ وهى زيادة على ذلك تتسم بالغموض".
وتعد المادة 77 - المادة 77 د، من قانون العقوبات المصرى يتضمن باب عن الجرائم المضرة بأمن الدولة من الداخل كما يشمل أيضاَ بيان كامل عن الشائعات وعن ترويج الشائعات وعن الأضرار التى تصيب المجتمع من هذه الشائعات ويوقع عقوبات على مرتكبها، وبعض النصوص الواردة بقانون العقوبات المصرى ، وتنص المادة 77 من قانون العقوبات المصرى على :"يعاقب بالإعدام كل من ارتكب عمدا فعلا يؤدى إلى المساس باستقلال البلاد أو وحدتها أو سلامة أراضيها"، مادة 77 د: "يعاقب بالسجن إذا ارتكبت الجريمة فى زمن سلم".