قال الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن من وظائف يوم عاشوراء : الصيام لِمَنْ يستطيع، وإن كنت غير قادر على الصيام ، ووسعت على الأسرة، فأنت بذلك قد قمت بسنة التوسعة.
يقول سيدنا ﷺ : (من وسع على عياله يوم عاشوراء وسع الله عليه سائر سنته) فسيدنا عبد الله بن المبارك -وهو من السلف الصالح- كان يقول : جربته ستين عاما فوجدته صحيحا.
يعني يوسع في عام على أولاده فيوسع الله عليه، ثم يتركه عاما فيجد أن الأمر قد تغير وهناك تضييق ، فيكرر الأمر ليتأكد فيظل الحال كما هو، ثم يعود فيوسع على أهله وعياله فيجد من الخير والبركة ما الله به عليم.
وأنا شخصيا جربته 43 سنة فوجدته صحيحا والحمد لله رب العالمين, وتكون التوسعة بإدخال السرور على أهلك.
والذكر، والدعاء ، وقراءة القرآن أو الاستماع له ، وفعل الخير والصدقات.
ومن أهم هذه الوظائف: اجتماع الأسرة، واجعلوها فرصة للقاء العائلة.
فَهْم مشايخنا رحمهم الله تعالى أننا يجب أن نهتم بالمناسبات التي تجعلنا مرتبطين بِالْهُوِية، وأن نقوم بها كما فعلها رسول الله ﷺ ، وأن نراعي تغير الزمان والمكان، وأن نستحضر، ونحيي الوظائف في هذه الأيام، فنخرج بفوائدها، وهناك أسرار كثيرة لا نعرفها، ولكن إذا ما نحن اتبعنا الشريعة، وصلينا في مواقيتنا، وصليناها كما قال سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام ، سنتعرض لنفحات كثيرة، من أهمها : الهدوء النفسي، الطمأنينة، السعادة، الرضا والتسليم، الأمل، والهمة.
صوموا يوم عاشوراء، وَمَنْ لم يستطع أن يصم، فعليه بالذكر، والدعاء، والقرآن، قراءةً أو استماعًا، ووسعوا على عيالكم، واجتمعوا حول مائدة واحدة، حتى نصل الرحم، وحتى نطبق بركة سيدنا رسول الله ﷺ.