قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

ريهام العادلي تكتب: ‎30 يونيو والدور العظيم للمرأة المصرية 

ريهام العادلي
ريهام العادلي

وسط  الأجواء الاحتفالية بثورة 30 يونيو المجيدة التي نعيشها هذه الأيام  لا ننسى مشاهد الملايين من جميع طوائف الشعب فى أعظم الثورات الشعبية التى اجتمعت على قلب واحد فى جميع ميادين الجمهورية. 


‎وبين هذه الملايين يجب أن نتذكر بكل فخر واعتزاز  ذلك الحضور الطاغى للمرأة المصرية والتي تصدرت الصفوف بوعي شديد ونضال أشد ضد جماعة الاخوان في موقف عظيم جعل العالم بأسره  يشهد بدورها  المؤثر ومشاركتها الفعالة بهدف واحد هو استرداد الدولة واستعادة الهوية المصرية .

‎إن ثورة يونيو تعد وثيقة تاريخية لتجلى من تجليات الارادة الشعبية وحلقة من حلقات انتصارات الشعب المصرى (وفي مقدمته المرأة) ووعيه الثقافى والتاريخى والحضارى والدينى عندما يدرك أن بلده فى خطر ويحتاج إليه يصبح كل هدفه فى الحياة هو انقاذه لقد ثبت أنه لايمكن خداع هذا الشعب مهما حاولت الجماعة أن تخدعه بأكاذيبها وادعاءاتها غير الحقيقية وبالفعل خرج مدافعا عن هويته ، وهو الخروج الذى وصفته وكالات الآنباء العالمية أنه خروج غير مسبوق فى تاريخ الثورات العالمية.
‎و لا ننسى هنا دور المرأة المصرية الذي جاء امتداداً  لعطائها ووطنيتها في مختلف العصور، فلا توجد حلقة من حلقات النضال عبر التاريخ المصري الطويل إلا وكانت المرأة أحد أهم  مقومات نجاحه وصلابته وانتصاراته بداية من ثورة ١٩١٩ حتي توج بمشاركتها فى ثورة 30 يونيو طالبت فيها باسقاط حكم الجماعة الظلامية وموجات التخلف المهددة لمستقبل أبنائها وللهوية الوطنية والثقافية والتاريخية وكل ماتمثله للمصريين  .

‎ويشهد التاريخ أن  المرأة المصرية هى صمام الأمان لوطنها،  تشد من أزره فى جميع المواقف والضوء العظيم فى الليالى الحالكة الظلام فإنها  تقوم بعملها وتحمى مؤسسات وطنها ثم تعود لتكمل دورها فى بيتها وأيضا حالة اليقظة الأدبية والمعنوية والانسانية التى استشعرتها من رأس الدولة بعد الثورة ، فهى فرصة رائعة لقطاع كبير من النساء وصلن لدرجات علمية وإلى قمة المناصب الادارية أن يصبحن أصحاب قضية ويكملن دعم قضايا المرأة المعيلة والضعيفة والمطلقة وأعانتها على مقتضيات الحياة ورفع معانتها .

‎لقد كانت ثورة يونيو هي بداية العصر الذهبي للمرأة المصرية فقد حصلت على العديد من المناصب الهامة و تقلدت مناصب هامة في الدولة التي لم تكن قادرة للوصول اليها من قبل فقد حصلت علي منصب وكيل السكرتير العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للجريمة ومدير مقر المنظمة الدولية فى فيينا، وهي الدكتورة غادة والي وذلك بعد توليها منصب وزيرة التضامن الاجتماعي، كما وصلت المستشارة أمل عمار إلى منصب ممثلة لجمهورية مصر العربية بانتخابات عضوية المجلس الاستشاري للاتحاد الإفريقي لمكافحة الفساد لمدة عامين من 2020 وحتى عام 2022، بعد الانتخابات التي أجريت بمقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا ممثلًا عن إقليم الشمال.
‎وحصلت المرأة على أعلى نسبة بالتمثيل في الحقائب الوزارية، حيث وصلت 8 سيدات إلى منصب وزيرة طبقًا لآخر تعديل وزاري، وأشار المجلس القومي للمرأة في تقرير له، إلى أن زيادة نسبة النساء الوزيرات في مجلس الوزراء من 6 ٪ في عام 2015 إلى 20 ٪ في عام 2017 ثم إلى 25 ٪ في عام 2018، وهذا يعد أعلى تمثيل على الإطلاق للمرأة في مجلس الوزراء المصري.
‎كما عملت الدولة على تمكين المرأة في الحياة السياسية، حيث وصلت نحو 162 نائبة تحت قبة البرلمان المصري، وارتفعت نسبة تمثيلها إلى 27% في سابقة لم تحدث من قبل.
‎وفي مجلس الشيوخ، شاركت المرأة بشكل كبير ولأول مرة تولت النائبة فيبي فوزي جرجس كأول سيدة مصرية قبطية منصب وكيل لمجلس الشيوخ بعد إعادة تشكيل المجلس في ضوء التعديلات الدستورية الأخيرة.
‎بعد ثورة 30 يونيو، استطاعت المرأة المصرية الوصول إلى منصب المحافظ، إذ تولت المهندسة نادية عبده منصب محافظ البحيرة في عام ٢٠١٧، لتكون أول سيدة تتولى هذا المنصب في تاريخ مصر، وذلك في عهد الرئيس السيسي.
‎وللمرة الثانية وصلت ثاني سيدة تتولى منصب محافظ، في حركة المحافظين عام ٢٠١٨، وهي منال عوض ميخائيل، وهي أول سيدة تتولى محافظ دمياط، وأول سيدة قبطية تتولى منصب المحافظ.
‎وبخصوص منصب نائب محافظ، تمكنت المرأة من الوصول إلى منصب نائب المحافظين، ففي حركة المحافظين عام ٢٠١٨، شملت 4 عناصر نسائية وأصبحن نواب محافظين، وفي ٢٠١٩ أصبحن 7 سيدات في هذا المنصب.
‎السلك القضائي أيضًا كان من المجالات التي دخلتها المرأة بعد ثورة 30 يونيو، فبعد 72 عاما من منع السيدات من الوصول إلى المناصب القيادية بالقضاء، صدر قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي في يوم المرأة العالمي 8 مارس من هذا العام، بالاستعانة بالمرأة في مجلس الدولة والنيابة العامة، وجاء هذا القرار تفعيلاً للاستحقاق الدستوري بالمساواة وعدم التمييز، وتم تعيين 26 قاضية جديدة في محاكم الدرجة الأولى وهناك أكثر من 66 قاضية في المحاكم المصرية، وقد وصل عدد قاضيات نائبات رئيس هيئة قضايا الدولة المصرية إلى 37 قاضية، ووصل عدد القاضيات بالهيئة 677 قاضية، وقد تم تعيين 3 سيدات في منصب رئيس هيئة النيابة الإدارية. 
‎ولأول مرة داخل الحكومة المصرية، تولت المهندسة راندة  المنشاوي، نائب وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية للمتابعة والمرافق السابقة، منصب مساعد أول لرئيس مجلس الوزراء .

‎فكل التحية والتقدير والاحترام إلى فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى.. سند المرأة المصرية والداعم الأول لها والمقدر لدورها  في مشهد النضال لاستعادة الوطن ، والذي جعلت منه المرأة المصرية منصة انطلاق لمرحلة جديدة تواصل فيه عطاءها الوطني في ٣٠ يونيو بكل ما يخدم أمن الوطن واستقراره ومسيرة التنمية فيه .

-