ثمن عادل بن عبدالرحمن العسومي رئيس البرلمان العربي، مخرجات القمة العربية الثالثة والثلاثين التي استضافتها مملكة البحرين مؤخرا، والتي خرجت بمواقف عربية قوية لدعم ومساندة القضية الفلسطينية ونصرة الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة الجماعية التي يواجهها.
وقال العسومي في كلمته خلال افتتاح أعمال الجلسة الرابعة من دور الانعقاد الرابع للفصل التشريعي الثالث للبرلمان العربي، إن هذه المواقف القوية كان في مقدمتها مطالبة كيان الاحتلال بالانسحاب الفوري من مدينة رفح على الجانب الفلسطيني، والوقف الفوري والدائم لإطلاق النار في قطاع غزة، ووقف كافة محاولات التهجير القسري، وإنهاء كافة صور الحصار، والسماح بالنفاذ الكامل والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلًا عن الدعوة لعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة، لحل القضية الفلسطينية على أساس إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها مدينة القدس.
وفي هذا السياق أشاد العسومي بالجهود الكبيرة والمخلصة التي بذلتها مملكة البحرين بقيادة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين وإدارة جلالته الحكيمة للقمة، مما كان له أكبر الأثر في أن تحظى الملفات والقضايا التي تم مناقشتها في القمة بالتوافق والتأييد العربي على كافة المستويات.
كما ثمن حرص ملك البحرين على التحرك السريع لحشد الدعم الدولي اللازم لعقد المؤتمر الدولي للسلام في الشرق الأوسط، وتجلت أولى الخطوات في هذه الجهود، في زيارة جلالته الحالية إلى روسيا الاتحادية ودعوتها لدعم عقد المؤتمر الدولي لحل القضية الفلسطينية.
وأكد العسومي أن هذا يمثل تجسيداً وامتداداً للسياسة الحكيمة والرصينة التي ينتهجها جلالته، والتي تنطلق من الثوابت الراسخة التي تلتزم بها مملكة البحرين في دعم القضايا العربية العادلة، وصون وحماية الأمن القومي العربي وتعزيز التضامن العربي على كافة المستويات.
وأشاد العسومي بالجهود الحثيثة التي قامت بها حكومة مملكة البحرين بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه من أجل الإعداد والتحضير لهذه القمة، وتوفير كافة عوامل النجاح لها، مما جعلها قمة استثنائية في أهميتها وتوقيتها، ومثّلت تدشينًا لمرحلة مهمة وجديدة من مسيرة العمل العربي المشترك.
كما أكد العسومي على إشادته ودعمه مواقف القادة العرب في هذه القمة، والتي مثلت خارطة طريق لمعالجة الأزمات والصراعات في منطقتنا العربية، وخاصة الأزمة السودانية، والأزمة اليمينة، والأزمة الليبية، والأزمة السورية، فضلًا عن تطورات الأوضاع في لبنان والصومال.
وشدد على أن البرلمان العربي سيسخر كافة أدواته وإمكانياته في مجال الدبلوماسية البرلمانية لدعم هذه المخرجات والقرارات على كافة المستويات.
وتقدم العسومي بخالص التهاني إلى أصحاب الجلالة والسمو قادة دول مجلس التعاون الخليجي بمناسبة الذكرى الثالثة والأربعين لتأسيس المجلس، والتي توافق الخامس والعشرون من شهر مايو من كل عام، مؤكدا بهذه المناسبة أن مجلس التعاون الخليجي يمثل رافدًا أساسيًا من روافد تعزيز العمل العربي المشترك، وصرحًا إقليميًا عربيًا شامخًا صمد أمام الكثير من التحديات التي واجهته منذ نشأته، وأثبت قدرته على تحقيق الكثير من تطلعات شعوب دول المجلس.