قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات Sada Elbalad english
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

نجاة عبد الرحمن تكتب: من طرف خفي 41

صدى البلد

تحدثت خلال المقالة السابقة التي حملت عنوان من طرف خفي 40 عن المحور الأول من الأيدلوجية الصهيونية لتغير الهوية المصرية و الانحدار بثقافة المجتمع المصري و تغير ملمحه الأساسي، ب نشر الفكر الوهابي المتشدد الذي لا يمت للعقيدة الإسلامية بأدنى صلة تذكر، و دور الفنانات و الراقصات و الفنانين في المساهمة في نشر هذا الفكر لتنفيذ المخطط الشيطاني.

اليوم أستكمل حديثي معكم حول المحور الثاني من الأيدلوجية الصهيونية لمحو الهوية المصرية و الانحدار بثقافة المجامع و خلخلته من الداخل.

عمل بني صهيون على نشر الفجور بين الشباب و إفساد الأخلاق و زرع فكرة التمرد على الأسرة و التحرر من القيود و تطبيق سيكولوجية الانعزال الاجتماعي ب إطلاق عدد من المنصات الإلكترونية و شبكات في ظاهرها التواصل الاجتماعي بينما باطنها الانعزال و التفكك الأسرى لضمان عدم وجود ترابط بين أفراد الأسرة الواحدة حتى لا يكون هناك أدنى تقويم للتصرفات و السلوكيات الخاطئة و الخادشة للحياء العام.

و على التوازي قامت بنشر الفكر القبيح و إبتداع مسميات جديدة للقبح و الابتذال تحت مسميات مهرجانات فنون فلكلورية و وصلات ردح تحمل أبشع الألفاظ تحت مسمى أَغَانٍ تروج بين أوساط الشباب و الفتيات تعمل على برمجة العقل البشرى لتقبل القبح باعتباره تحضر و تفدم و تطور.
أي تطور يدعو لعدم تكوين أسرة و نبذ فكرة الزواج و ترسيخ فكرة البوي فريند و تعدد العلاقات الغير مشروعة للبنت دون زواج و المشاركة في جلسات مخدرات و خمور و رقص وفجور و شذوذ، ربما يتولد لدى البعض شعورا أنني قادمة من القرون الوسطي، لكن فى الحقيقة افتخر أنني من الجيل الذهبي الذي عاش و تربي على اجمل العادات و القيم و المبادئ التي ترعرع عليها كل أبناء جيلي جيل الثمانينيات الذي اعتبره اخر جيل تربى جيدا، قبل انتشار الفضائيات الخاصة وظهور منصات التشتت الاجتماعي.

نعود لحديثنا حول المحور الثاني للأيدلوجية الصهيونية، عمل بني صهيون على تبني المتسربين من التعليم و محدودي الفكر و الثقافة و تقديمهم للمجتمع فى صورة نشطاء و مقدمين برامج و ناقدين و محللين رياضيين و محللين استراتيجيين و منتسبين لمهنة الصحافة و مطربين و ممثلين، الجميع غير مؤهلين و لا يملكون أدنى مقومات تلك المهن، منهم من كان صبي قهوجي و أخر مكوجي، و نجار مسلح، عامل باليومية في محل كشرى، ونقاش، و مبيض محارة، و أسطى عجان فى أحد الأقران البلدي، و صبي نجار و صبى ميكانيكي، سائق توك توك، و نشالا و من لهم سوابق جنائية.
لا يوجد من بينهم من يحمل مؤهلا دراسيا يسمح له بتقلد المناصب التي أوصلها له بني صهيون عن طريق أشبالهم.

انعكس ذلك على الأعمال الفنية المبتذلة المفتقدة لأدنى قيمة فنية و لا ترتق أن يطلق عليها عملا فنيا 
مما إنعكس على ثقافة المجتمع من انحدار وتدني الأخلاق و تدني لغة الحُوَار المجتمعي و غياب القدوة و عدم احترام الرموز و السخرية من أعظم حضارة عرفها التاريخ.

بعد انقضاء الوهابية و محاصرتها في مصر بعد تخلى المملكة العربية السعودية عن التمسك بالفكر الوهابي عام 2013، كما شرحت بالمقالة السابقة، تم البدء على الفور بالعمل بالمحور الثاني من الايدولوجية الصهيونية لمحو الهوية المصرية و تفكيك الأسر المصرية المترابطة و الدعوة لعدم تكوين أسر، لضمان وجود جيل قادم مفكك أسريا فاقد للانتماء يؤمن بالصهيونية و أحفيتها في الانتشار، لا يؤمن بدين سماوي، يتبع نهج الإلحاد لا يعترف بحدود بين الديانات و أن كل شيء مباح يشكك فى وجود حساب الآخرة و يشكك فى وجود الجنة و النار 
جيل مجرد من المشاعر الإنسانية بلا هدف بلا فكر بلا قيمة حتى يصبح في النهاية لايوجد جيل يجمل فكرا ذات قيمة يستطيع قيادة الأمة سوى بني صهيون و مملكة صهيون الكبرى هي الدولة المترابطة حسب ما جاء بالبروتوكول التاسع من بروتوكولات حكماء صهيون الخاص بتدمير الأخلاق و نشر العملاء.

فإذا دققنا النظر و إسترجعنا ذكريات عام 2012 سنجد انه كان بداية ظهور ما سمي بأغاني المهرجانات و انتشار أفلام البلطجة و التوسع في نطاق عمل الفضائيات الخاصة التي أصبحت منصات لعديمي الفكر و الثقافة و التعليم بأن يكونوا مقدمين برامج حوارية متدنية يعملون على نشر ثقافة الردح و الفضائح و كشف العورات على الهواء و الانحدار الفكري، بخلاف طريقة الملابس التي يرتدونها لانتشارها بالمجتمع و قد كان، أصبحنا نشاهد ملابس ممزقة تكشف العورات يرتديها الشباب و البنات و بعض السيدات أيضا كأنها احدث صيحة وكلما كانت مساحة تمزيق الملابس أكثر اتساعا و كشفا للعورة كلما كانت ثقافتها عميقة و نظرتها ثاقبة و صاحبة علم تنويري.

بخلاف مساهمة تلك الفضائيات في الترويج للشواذ و المطالبة باحتضانهم بالمجتمع و احتوائهم بواسطة برامج حوارية ممولة قامت باستضافة بعضهم و نشر فكرهم وأعمال فنية تمجد فيهم و تبرزهم كمظلومين مجني عليهم، و ان الله خلقهم لواط، حتى وصل الامر لإنتاج أفلام رسوم متحركة للأطفال لضمان خروج جبلا كاملا يحمل تلك الأفكار الهدامة للمجتمع المصري و طمس هويته.

أكتفي بهذا القدر و نستكمل الحديث حول سر المساندة الأمريكية لبني صهيون في تنفيذ مخططها الشيطاني المقالة القادمة أن شاء الله.


-