الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

تضارب تصريحات المسئولين الإسرائيليين حول وفيات شاحنات المساعدات في غزة

صدى البلد

أثارت تصريحات المسئولين الإسرائيليين بشأن الأحداث المأساوية التي أحاطت بوفاة الفلسطينيين الذين كانوا يحاولون جمع الدقيق من قافلة المساعدات الإنسانية في مدينة غزة، تناقضات كبيرة. وتسلط التقارير الواردة من مصادر مختلفة الضوء على الاختلاف في التفسيرات التي قدمتها السلطات الإسرائيلية.

ووفقًا لتقرير صادر عن رويترز، ذكر مصدر إسرائيلي أن القوات الإسرائيلية فتحت النار على "عدة أشخاص" من بين حشد تجمع حول شاحنات المساعدات في قطاع غزة، بحجة الشعور بالتهديد.

وذكر جيش الإحتلال الإسرائيلي، على منصة "X"، أن "العشرات من سكان غزة أصيبوا وقتلوا" بسبب "الدفع والركض"، مرورا بالشاحنات"، متجاهلا أي ذكر لجنود فتحوا النار.

وأفاد مراسل تايمز أوف إسرائيل العسكري إيمانويل فابيان تفاصيل "التحقيق الأولي" الذي أجراه الجيش الإسرائيلي، والذي أشار إلى أنه بعد التدافع، واصلت بعض الشاحنات طريقها نحو الشمال، حيث ورد أنها تعرضت لإطلاق النار ونهبت من قبل "رجال مسلحين". 

وزعم التحقيق الذي أجراه جيش الإحتلال الإسرائيلي أن الفلسطينيين تحركوا باتجاه دبابة تابعة للجيش الإسرائيلي وجنود متمركزين عند نقطة تفتيش عسكرية، مما دفع أحد الضباط إلى الأمر بإطلاق طلقات تحذيرية وإطلاق النار على أولئك الذين واصلوا الاقتراب.

وعزا المتحدث باسم الحكومة الإسرائيلية آفي هايمان الحادث في وقت لاحق إلى قيام "سائقين مدنيين من غزة" بدهس حشود من الناس، وامتنع عن تأكيد استخدام الجيش الإسرائيلي للذخيرة الحية عندما استجوبته سكاي نيوز.

وكشفت تقارير لاحقة من وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين إسرائيليين، تحدثوا دون الكشف عن هويتهم، أقروا بأن قواتهم فتحت النار على الحشد، لكنهم أكدوا أن ذلك كان ردًا على تهديدات محسوسة.

وأعرب وزير الحكومة الإسرائيلية اليميني المتطرف إيتامار بن جفير عن دعمه القوي للقوات الإسرائيلية، ووصف أفعالها بأنها بطولية وضرورية للدفاع ضد "غوغاء غزة" الذين يُزعم أنهم يشكلون تهديدًا.

ولا تزال هناك تناقضات بين الروايات الإسرائيلية وروايات الشهود الفلسطينيين، الذين يزعمون أن القوات الإسرائيلية فتحت النار بشكل عشوائي على الحشد. وأفاد القائم بأعمال مدير مستشفى العودة عن استقبال 161 جريحاً، معظمهم مصابون بطلقات نارية، بينما ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالحادث ووصفه بأنه "مجزرة قبيحة" ارتكبتها القوات الإسرائيلية.

وفي مقابلات مع وسائل الإعلام الدولية، بما في ذلك سي إن إن وسكاي نيوز، أكد المتحدث الرسمي الإسرائيلي مارك ريجيف والمقدم ريتشارد هيشت أن قوات الجيش الإسرائيلي لم ترد إلا على التهديدات المتصورة ولم تستهدف عمدا الأفراد الذين يطلبون المساعدة. وأكدوا أن أي استخدام للقوة كان يهدف فقط إلى حماية القوات الإسرائيلية من خطر وشيك.

وتؤكد الروايات المتضاربة مدى تعقيد الوضع وحساسيته، ما يترك أسئلة دون حل وسط الخسائر المأساوية في الأرواح وتصاعد التوترات في المنطقة.