الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

عبادة تدخلك الجنة بشر بها النبي أحد الصحابة

صدى البلد

قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، إن سلامة الصَّدر للنَّاس عمل عظيم يهب صاحبه النَّعيم في الدُّنيا، والمكانة العُليا في الآخرة، وحري بالمسلم أن يُحسِن الاستعداد لرمضان بتطهير الباطن، وتنقية القلب.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ، صَدُوقِ اللِّسَانِ»، قَالُوا: صَدُوقُ اللِّسَانِ، نَعْرِفُهُ، فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ؟ قَالَ: «هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ، لَا إِثْمَ فِيهِ، وَلَا بَغْيَ، وَلَا غِلَّ، وَلَا حَسَدَ». [أخرجه ابن ماجه]

فالقلب السليم هو الذي يريح صاحبه في الدنيا وهو الذي ينجو بصاحبه يوم القيامة،  لقوله تعالى : ( إلا من أتى الله بقلب سليم ) .

فخرج على النبي صلى الله عليه وسلم رجل عادي في الظاهر إلا أن النبي أخبره بأنه من أهل الجنة ، فتعجب له الصحابة ، وذات يوم قرر أحد الصحابة الذهاب معه للمبيت عنده فمكث عنده ٣ أيام  لم يجده يفعل عبادة عظيمة أفضل مما يفعله الصحابة ، وبعد أنتهاء الأيام الثلاثة سأله الصحابي يارجل ماذا تفعل حتى يبشرك النبي بالجنة ، فقال لا أفعل شيء أفضل منكم ، سوى أنني إذا نمت على فراشي لم أحمل في قلبي غلا ولا حقدا ولا شحناء لأحد من المسلمين.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم (لأصحابه اتدرون من هو أفضل الناس قالوا: من هو يارسول الله ؟ فقال النبي : ذلك الشخص مخموم القلب صدوق اللسان ) ، ومخموم القلب هو مكنوس القلب اي الخالي من ضغينة أو حقد أو حسد لأي شخص آخر.

وورد في الحديث (أفضلُ النَّاسِ كلُّ مخمومِ القلبِ، صدوق اللِّسانِ ، قالوا، صدوقُ اللِّسانِ نعرِفُه فما مخمومُ القلبِ ؟ قال التَّقيُّ النَّقيُّ، لا إثمَ فيه ، ولا بغْيَ، ولا غِلَّ، ولا حسَدَ).

وصدوق اللسان هو الإنسان الصادق الذي يوفي بوعده ويتحدث بالصدق، ومخموم القلب، هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا غل ولا بغي ولا حسد، فينبغي على كل مسلم أن يتصف بهذه الصفات.

فالنبي كشف عن 3 سلوكيات لو وجدوا في قلب المؤمن سيكون قلبه سليم، أولها، إخلاص العمل لله، وثانيها، مناصحة ولي الأمر، واستعمال اللين والحكمة في النصيحة بحب للآخرين، وثالثها، لزوم جماعة المسلمين، فقال النبي (ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مؤمن، إخلاص العمل لله، ومعنى لا يغل سواء بضم الياء أو بكسرها، هو عدم الحقد أو الحسد للآخرين، وعدم الخيانة لهم، منوها أن القلب السليم يجعل المسلم يفعل أي شئ صالح.


-