أدى أئمة وزارة الأوقاف، خطبة الجمعة الثالثة من رمضان، والتي توافق الاحتفال بيوم اليتيم، حيث عنونت وزارة الأوقاف، خطبة اليوم، بـ "السكينة والطمأنينة وفضائل العشر".
إنزال السكينة في قلوب المؤمنين
وقال الدكتور محمد مختار جمعة، وزير الأوقاف، إن عنوان خطبة الجمعة اليوم، منوها بأن سبب اختيار هذا العنوان هو ثبات رجالنا من أبناء القوات المسلحة على الحق وقوتهم في مواجهة التحديات.
وأضاف وزير الأوقاف، في خطبة الجمعة، من مسجد الله نور السموات والأرض بقرية النخيل بمحافظة الجيزة، والتي تأتي بعنوان "السكينة والطمأنينة وفضائل العشر"، أنه لا يمكن لشئ أن يثبت الإنسان لا في مواجهة الأعداء ولا على جبهة القتال ولا الصبر في قلوب أمهات الشهداء ، إلا أنها السكينة في قلوب المؤمنين ، تثبيتا وتأييدا وثباتا على الحق، لافتاً أن السكينة والطمأنينة كثيرا ما ارتبطت في الأحداث الكبرى الفاصلة في حياته وسيرته -صلى الله عليه وسلم-
وأكمل، أنه في حادثة الهجرة وفي لحظة صعبة فارقة، عندما كان النبي وصاحبه في الغار، وتتبعهم كفار قريش، وقال سيدنا أبو بكر للنبي، يارسول الله لو نظر أحدهم تحت قدميه لرآنا، فقال النبي قولته المشهورة "يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما، يا أبا بكر لا تحزن إن الله معنا" وهنا جاء وقت نزول السكينة.
واستشهد وزير الأوقاف، بقول الله تعالى ( إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىٰ ۗ وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ).
وأشار إلى أنه في يوم بدر، عندما جمعت قريش خيلها وأكابر رجالها، وقصدت مدينة رسول الله، للإجهاز على رسول الله ودعوته وصحابته الكرام، وكان المسلمون قلة قليلة في العدد والعدة والعتاد، هنا جاء وقت السكينة والطمأنينة، فيقول الله (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنتُمْ أَذِلَّةٌ ۖ فَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (123) إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَن يَكْفِيَكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُم بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُنزَلِينَ (124) بَلَىٰ ۚ إِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُم مِّن فَوْرِهِمْ هَٰذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُم بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِّنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ (125) وَمَا جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِ ۗ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ).
وتابع: ويوم حنين عندما اغتر بعض المسلمون بكثرتهم، وقالوا "لن نهزم اليوم من قلة" ودارت عليهم الدائرة وولى بعضهم مدبرين، وثبت المؤمنون الصادقون مع رسول الله، وهنا يقول الله (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ ۙ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ (25) ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ). ويقول أهل العلم، أن الله أنزل سكينته على رسوله والمؤمنين الذين ثبتوا ولم يفروا من القتال.
السكينة والطمأنينة في القرآن الكريم
كما قال وزير الأوقاف خلال خطبة الجمعة بعنوان: السكينة والطمأنينة في القرآن الكريم .. وفضائل العشر، من مسجد الله نور السموات والأرض بالجيزة: تتوافق خطبتنا اليوم مع يوم اليتيم كرمز للعناية به، وهي مطلوبة في كل حال وهي في هذه الأيام أوجب، فمن كان عنده يتيم عليه أن يحسن إليه فإنه يؤتي يوم القيامة بالأيتام فإن كانوا يكفلونهم فيقول اليتيم إلهى عبدك هذا كساني يوم كذا، وأطعمنى يوم كذا، إلهى عبدك هذا سقاني يوم كذا إلهى عبدك هذا مسح على رأسي يوم كذا فيقول رب العزة ليأخذ كل يتيم بيد صاحبه ويدخل الجنة فيدخلون الجنة قبل الناس.
وشدد على أنه مع اقتراب يوم العيد أحسنوا إليهم، موجهاً رسالة لأمهات الأيتام اللائي انقطعن أبشري فأنت صاحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجنة لقوله:" أنا وامرأة سفعاء الخدين كهاتين يوم القيامة - "امرأةٌ آمَت من زوجها، ذات منصب وجمال، حبست نفسَها على يتاماها؛ حتى بانوا أو ماتوا".
الجمعة الثالثة من رمضان
قال الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، خلال خطبة الجمعة الثالثة من رمضان، تحت عنوان: السكينة والطمأنينة في القرآن الكريم .. وفضائل العشر، من مسجد الله نور السموات والأرض بالجيزة، إن ما دفع لاختيار هذا الموضوع هو حال كثير جنودنا وثباتهم على الحق وقوتهم في مواجهة التحديات، وما رأيناه من ثبات أهاليهم.
وتابع وزير الأوقاف خلال الجمعة الثالثة من رمضان:" لا يمكن لشئ أن يثبت الإنسان في المعركة أو يدخل الصبر على قلوب ذويهم إلا أنها السكينة التي يلقيها الله في قلوب المؤمنين تأييدا وثباتاً على الحق".
وأشار وزير الأوقاف إلى أننا في أيام طيبة مباركة تتنزل فيها السكينة نحن في أيام قيام وصلاة وركوع وسجود وقرآن، مؤكداً: "وها نحن وقد مضى نصف رمضان، فيا باغي الخير أقبل، ونحن إذ نقبل على العشر التي كان النبي يضاعف الاجتهاد فيها تقول أمنا السيدة عائشة رضي الله عنها كان نبينا يوقظ أهله ويشد مئزره.