تشهد سماء مصر غدآ الخميس ظاهرة فلكية جديدة ومهمة، حين يصل كوكب عطارد أصغر كواكب المجموعة الشمسية اليوم الى أقصى استطالة له من الشمس، فى ظاهرة ينتظرها جميع هواة الفلك والمهتمين بهذا المجال للرصد والتصوير إذا سنحت لهم الفرصة وتوافرت لديهم المعدات والظروف المناخية والجغرافية الملائمة.
وقال الدكتور أشرف تادرس أستاذ الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية رئيس قسم الفلك السابق، أن كوكب كوكب عطارد يبلغ أقصى استطالة له يوم الخميس الموافق 16 يونيو، مضيفاً إن هذا هو أفضل وقت لمشاهدة عطارد وتصويره .
وأوضح أن الإستطالة هي الزاوية الظاهرية بين الشمس وأحد الكواكب الداخلية (عطارد أو الزهرة) عندما تقاس من الأرض، وتبلغ استطالة كوكب الزهرة أكبر من كوكب عطارد ، لذلك يُرى كوكب الزهرة بطريقة أسهل ولفترة أطول من كوكب عطارد ذو الإستطالة الأقل.
وأضاف الدكتور تادرس أن كوكب عطارد يبلغ يوم الخميس القادم أقصى استطالة له من الشمس بنحو 23.2 درجة ، وهو أفضل وقت لمشاهدة وتصوير عطارد.
واشار أستاذ الفلك وانه يمكن مشاهدة هذه الظاهرة الفلكية التي يترقبها هواة الفلك والمهتمين بهذا المجال ، ولكن يشترط صفاء السماء وخلوها من الغيوم والسحب وبخار الماء .
نظرًا لأن عطارد لا يمكن رصده إلا في ضوء الشفق ، فمن الصعب العثور عليه عندما يكون في مرحلة الهلال النحيل وبالتالي ، سيكون من الأسهل رؤيته في الأيام التي تلي وصوله إلى أعلى نقطة في السماء - عندما تزيد إضاءة قرصة مقارنة بالأيام السابقة.
يقع مدار عطارد بالقرب من الشمس مقارنة بمدار الأرض ، مما يعني أنه يظهر دائمًا بالقرب من الشمس ويضيع في وهجها معظم الوقت.
يمكن رصد عطارد لبضعة أسابيع فقط في كل مرة يصل فيها إلى أكبر زواية تفصله من الشمس، تتكرر هذه الظهورات مرة كل 3-4 أشهر تقريبًا ، وتحدث بالتناوب في سماء الصباح والمساء ، اعتمادًا على ما إذا كان عطارد يقع شرق الشمس أو إلى غربها.
كوكب عطارد
يعد كوكب عطارد أصغر كوكب من الكواكب الثمانية الموجودة في المجموعة الشمسية، حيث إن قطره يبلغ حوالي 4880 كيلومتر فحسب، كما أنه يعد أقرب الكواكب إلى الشمس، إذ يكمل دورته حولها في 87.969 يوماً فقط، وحرارة سطحه مرتفعة جداً.
وكوكب عطارد من آلهة الرومان، والأسرع بينهم، حيث لوحظ قبل 5000 عام في العصور السومرية، وقد اعتقد اليونانيون أنه نجمان، فقد أطلقوا عليه اسم أبولو عند ظهوره في الصباح قبل شروق الشمس، وهيرمس في المساء بعد غروب الشمس.
سمّى قدماء العرب كوكب عطارد بهذا الاسم لسرعة تحركه وجريانه المتتابع، حيث إنه يتحرك ويدور بسرعة حول الشمس لقربه الشديد منها (من ناحية فيزيائية كلما اقترب الكوكب من الشمس تزداد سرعة دورانه حولها).