ما يقال بعد صلاة الشروق .. مع دخول موعد شروق شمس اليوم الثاني من رمضان، يتساءل البعض عـ ما يقال بعد صلاة الشروق، خاصة وأن هناك أمور عظيمة لمن أدرك الشروق وهو جالس في مصلاه، فهل لمن استيقظ بعد الشروق خاصة في رمضان من عمل أو ذكر يتحصل فيه على ثواب عظيم.
ومن خلال التقرير التالي نسلط الضوء على ما يقال بعد صلاة الشروق وكيفية أداءها؟

ما يقال بعد صلاة الشروق
ورد ذكر الشمس في القرآن الكريم 33 مرة في مواضع مختلفة بينت إعجاز الله سبحانه وتعالى في خلق تلك الآية الكونية الهائلة التي لولاها لكان الكون في ظلام دائم، وما كان لليل من سراجٍ منير كالقمر، ومن عجيب صنع الله لهذا النجم الهائل أقسم الرحمن بها فقال جل من قائل:" والشمس وضحاها"، والضحى هو شروق الشمس، حيث ذكر الإمام القرطبي قَول مُجَاهِد: "وَضُحَاهَا"، أَيْ: ضَوْئُهَا وَإِشْرَاقهَا، وَهُوَ قَسَم ثَانٍ، وَأَضَافَ الضُّحَى إِلَى الشَّمْس؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُون بِارْتِفَاعِ الشَّمْس.
وصلاة الشروق هي من السنن الرواتب وقد ورد في وقتها أنه يبدأ من بعد شروق الشمس بـ15 دقيقة، وينتهي بدخول وقت الضحى ، لا يعني فواتها، حيث إن صلاة الضحى هي ذاتها صلاة الشروق ولكن ليس في أول وقتها، كما أنه يجوز قضاء السنن الرواتب من الصلوات ومنها صلاة الشروق، كما هو الراجح من أقوال الفقهاء، فقد ورد أنه من السُّنَّةِ المحافظة على أداء السنن الرواتب في أوقاتها المحددة كما وردت.
وهي ركعتان، فيما ورد في حديث النبي: "من صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثم قعد يَذكُرُ اللهَ عزّ وجل حتى تطلعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتين؛ كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعمرةٍ قال: قال رسولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم - : تامَّةٍ تامَّةٍ" إذن صلاة الشروق هي كصلاة الضحى لكن صلاة الشروق: أن تصلي الفجر في جماعة وتظل في مجلسك تذكر الله حتى تطلع الشمس ثمّ تصلي ركعتا الشروق، وهي أفضل من أن تصلي الضحى حين يشتدّ وقوف الشمس.
وسبب تسميتها كذلك أنها تصلى وقت طلوع الشمس أي عندما تكون على قدر رمح في السماء وحتى انتهاء الوقت الذي نهي عنه الصلاة فيه، ففيها ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن هناك ركعتين، من يُصليهما فله ثواب عمرة تامة، وهي صلاة الشروق ، وطلوع الشمس يُسمى الشروق، وعندما ترتفع الشمس في السماء قدر رمح، والذي يُعادل ثلث ساعة تمامًا -عشرين دقيقة -، صلاة ركعتي الشروق لها أجر عمرة تامة، كما أخبرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: «مَن صلى الفجرَ في جماعةٍ، ثمّ قَعَد يَذْكُرُ اللهَ حتّى تَطْلُعَ الشمسُ، ثمّ صلى ركعتينِ، كانت له كأجرِ حَجَّةٍ وعُمْرَةٍ تامَّةٍ، تامَّةٍ ، تامَّةٍ».
ما يقال بعد صلاة الشروق
ولعل أفضل ما يقوم به المسلم بعد أن تشرق الشمس هو الحرص على أداء ركعتا الأوابين أو ما يعرف بـ صلاة الضحى أو صلاة الشروق فكلها مسميات لصلاة نافلة أداها النبي صلى الله عليه وسلم.
حيث بينت دار الإفتاء المصرية أن صلاةالضحى هي صلاة الشروق وقيل عنها إنها صلاة الأوابين،وتبدأ بعد شروق الشمس بثلث ساعة وحتى قبل أذان الظهر بقليل،وتكون بركعتين وحتى ثمانى ركعات ويمكن أن تكون12 ركعة .
وهي سنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستحب للمسلم أن يؤديها نظرًا لأنصلاة الضحىفضلها كبير عند الله تعالى، حيث إنها تحقق له ما يلي:
1- تسد صلاة الضحى الصدقة عن جميع مفاصل الجسم، فالجسم يحتوي على ثلاثمائة وستون مفصلًا وكل مفصل يلزمه صدقة شكرًا لله تعالى على هذه النعم، وصلاة الضحى تسد الصدقة عنها جميعًا.
2- من صلى اثنتي عشر ركعة من صلاة الضحى فإن الله تعالى يبني له بيتًا في الجنة، جاء حديث عن الترمذي أن النبي - صلى الله عليه وسلَّم- قال: «من صلى الضحى اثنتي عشرة ركعة بنى الله له قصرًا في الجنة»، قال ابن حجر- رحمه الله –في كتابه الفتح: "وهذا الحديث له شواهد يتقوى بها".
3 - نيل أجر الصّدقة؛ فقد رُوي عن النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- أنّه قال: «يُصبح على كلّ سُلامى من أحدكم صدقة؛ فكلّ تسبيحة صدقة، وكلّ تحميدة صدقة، وكلّ تهليلة صدقة، وكلّ تكبيرة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المُنكر صدقة، ويُجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضّحى».
4 - كِفاية الله تعالى للمُحافظين على صَلاةِ الضُّحى: عن أبي الدّرداء وأبي ذر، عن رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام- فيما رواه عن الله -عز وجل- أنّه قال: «ابن آدم، اركع لي من أول النّهار أربع ركعات أكفِك آخره».
5 - وَصفُ المُحافظين على صلاةِ الضُّحى بالأوّابين: فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -عليه الصّلاة والسّلام-: «لا يُحافظ على صلاة الضحى إلا أوّاب. قال: وهي صلاة الأوابين».

ما يقال بعد صلاة الشروق
ومن ذكر الشروق وهدي المصطفى صلى الله عليه وسلم في استقباله أنه كان صلى الله عليه وسلم إذا طلعت الشمس يقول: " الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي جَلَّلَنا اليَوْمَ عافِيَتَهُ، وَجاءَ بالشَمْسِ مِنْ مَطْلَعِها، اللَّهُمَّ أصْبَحْتُ أشْهَدُ لَكَ بِما شَهِدْتَ بِهِ لِنَفْسِكَ، وَشَهِدَتْ بِهِ مَلائِكَتُكَ وحَمَلَةُ عَرْشِكَ وَجَمِيعُ خَلْقِكَ أنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ القائِمُ بالقِسْطِ، لا إِلهَ إِلاَّ أنْتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ، اكْتُبْ شَهادَتي بَعْدَ شَهادَةِ مَلائِكَتِكَ وأُولِي العِلْمِ، اللَّهُمَّ أنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ وَإِلَيْكَ السَّلامُ، أسألُكَ يا ذَا الجَلالِ والإِكْرَامِ أنْ تَسْتَجِيبَ لَنا دَعْوَتَنَا، وأنْ تُعْطِيَنَا رَغْبَتَنا، وأنْ تُغْنِينَا عَمَّنْ أغْنَيْتَهُ عَنَّا مِنْ خَلْقِكَ، اللَّهُمَّ أصْلحْ لي دِينِي الَّذِي هُوَ عِصْمَةُ أمْرِي، وأصْلِحْ لي دنياي التي فِيها مَعِيشَتِي، وأصْلِحْ لي آخِرَتِي الَّتِي إلَيْها مُنْقَلَبِي ".
وعَنْ شَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: سَيِّدُ الِاسْتِغْفَارِ أَنْ تَقُولَ: « اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَقْتَنِي وَأَنَا عَبْدُكَ وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَأَبُوءُ لَكَ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ قَالَ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ النَّهَارِ مُوقِنًا بِهَا فَمَاتَ مِنْ يَوْمِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَمَنْ قَالَهَا مِنْ اللَّيْلِ وَهُوَ مُوقِنٌ بِهَا فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ».
كما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال عند طلوع الشمس:"الحمدُ للهِ الذي وهبَ لنا هذا اليومَ، وأقالنا فيهِ عثراتناۚ".
كما رُوِي عن عمرو بن عبسة أنّه قال: ما تَسْتَقِلُّ الشمسُ فَيَبْقَى شيءٌ من خَلْقِ اللهِ -عزَّ وجلَّ- إلَّا سَبَّحَ اللهَ -عزَّ وجلَّ- وحَمِدَهُ، إلَّا ما كان مِنَ الشيطانِ وأَعْتَى بَنِي آدمَ، فَسَأَلْتُ عن أَعْتَى بَنِي آدمَ؟ فقال: شِرَارُ الخَلْقِ، أوْ قال: شِرَارُ خَلْقِ اللهِ)، وما تعنيه عبارة (ما تستقلّ الشّمس)؛ أي أنّها ترتفع وتتعالى بقَدْر رمح، ففي هذا الوقت لا يبقى شيء ممّا خلقه الله تعالى إلّا ويُسبّحه ويحمده، فقد قال الله تعالى: "وَإِن مِن شَيءٍ إِلّا يُسَبِّحُ بِحَمدِهِ..."، فكلّ ما خلقه الله -تعالى- يُسبّحه ويحمده، إلّا ما ورد ذِكره في الحديث السابق من الشّياطين وغير المُكلّفين من الناس.
- اللّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَالقادِرُ عَلى طَلِبَتِي تَعْلَمُ حاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمُ السَّلامُ لَمّا قَضَيْتَها لِي.
- اللّهُمَّ إِنَّهُ لَيْسَ لِي عِلْمٌ بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَإِنَّما أَطْلُبُهُ بِخَطَراتٍ تَخْطُرُ عَلى قَلْبِي ، فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ البُلْدانَ ، فَأَنا فِيما أَنا طالِبٌ كَالحَيْرانِ ، لاأَدْرِي أَفِي سَهْلٍ هُوَ ، أَمْ فِي جَبَلٍ ، أَمْ فِي أَرْضٍ ، أَمْ فِي سَّماء ، أَمْ فِي بَرٍّ ، أَمْ فِي بَحرٍ؟ وَعَلى يَدَي مَنْ ، وَمِنْ قِبَلِ مَنْ؟ وَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَهُ عِنْدَكَ وَأَسْبابَهِ بِيَدِكَ ، وَأَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ ، وَتُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ. اللّهُمَّ فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ، وَاجْعَلْ يا رَبِّ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَمَطْلَبَهُ سَهْلاً وَمَأْخَذَهُ قَرِيباً ، وَلا تُعَنِّني بِطَلَبِ ما لَمْ تُقَدِّرَ لِي فِيهِ رِزْقاً ، فَإِنَّكَ غَنِيُّ عَنْ عَذابِي، وَأَنا فَقِيرٌ إِلى رَحْمَتِكَ ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَجُدْ عَلى عَبْدِكَ بِفَضْلِكَ ، إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.
- اللهم أستغفرك من كل ذنب قمت به، أو خطت قدماي إليه أو مددت إليه يدي.
أفضل دعاء في الصباح لجلب الرزق
(اللَّهمَّ اكفِني بحلالِك عن حرامِك واغنِني بفضلِك عمَّن سواك).
(اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ) .
(اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَرَبَّ الْأَرْضِ وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتهِِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأوََّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ).
(اللهمَّ مالكَ الملكِ تُؤتي الملكَ مَن تشاءُ ، وتنزعُ الملكَ ممن تشاءُ ، وتُعِزُّ مَن تشاءُ ، وتذِلُّ مَن تشاءُ ، بيدِك الخيرُ إنك على كلِّ شيءٍ قديرٌ . رحمنُ الدنيا والآخرةِ ورحيمُهما ، تعطيهما من تشاءُ ، وتمنعُ منهما من تشاءُ ، ارحمْني رحمةً تُغنيني بها عن رحمةِ مَن سواك).
(اللهمَّ إني عبدُك وابنُ عبدِك وابنُ أَمَتِك ناصيتي بيدِك ماضٍ فيَّ حكمُك عَدْلٌ فيَّ قضاؤُك أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك سميتَ به نفسَك أو أنزلتَه في كتابِك أو علَّمتَه أحدًا مِنْ خلقِك أو استأثرتَ به في علمِ الغيبِ عندَك أنْ تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي ونورَ صدري وجلاءَ حُزْني وذَهابَ هَمِّي). (دَعَواتُ المَكروبِ: اللَّهمَّ رَحمَتَكَ أرْجو، فلا تَكِلْني إلى نَفْسي طَرْفةَ عَيْنٍ، أصْلِحْ لي شَأْني كُلَّهُ، لا إلهَ إلَّا أنتَ). (لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ العَظِيمُ الحَلِيمُ، لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ رَبُّ السَّمَوَاتِ والأرْضِ، ورَبُّ العَرْشِ العَظِيمِ).