قرر الرئيس الأمريكي جو بايدن حظر واردات النفط الروسية، مشددا العبء على الاقتصاد الروسي في رد على غزو موسكو لأوكرانيا، وجاء القرار بعد تصويت مجلس النواب الأمريكي، اليوم الثلاثاء، على قانون يشرّع حظر استيراد الطاقة من روسيا، في تصعيد جديد بالعقوبات الأمريكية على موسكو بعد إعلان الأخيرة الحرب على أوكرانيا.
وبحسب تقرير عبر وكالة أنباء “سي ان بي سي عربية” قفزت أسعار النفط العالمية حوالي 60% منذ بداية 2022، مع تزايد القلق حيال النمو الاقتصادي العالمي ومخاوف من ركود تضخمي، حيث تستهدف الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، نمواً أبطأ عند 5.5% هذا العام.
وقال نائب رئيس الوزراء الروسي “ألكسندر نوفاك”، إن أسعار النفط قد تقفز فوق 300 دولار للبرميل إذا حظرت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واردات النفط الروسي، وقال محللون في Bank of America إنه إذا قُطعت صادرات النفط الروسية فإنه قد يحدث عجز قدره 5 ملايين برميل يومياً أو أكثر، مما يدفع الأسعار لتصل إلى 200 دولار.
ومن ناحية أخرى، فإن المحادثات لإحياء اتفاق إيران النووي العام مع قوى عالمية تحيط بها شكوك بعد أن طالبت روسيا بضمان أمريكي بأن العقوبات التي تواجهها بسبب حرب أوكرانيا لن تلحق ضرراً بتجارتها مع طهران.
برميل النفط قد يتخطى الـ 300 دولار
فيما حذر نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، من أن فرض حظر على واردات النفط الروسية سيكون له عواقب "كارثية" في الوقت الذي يفكر فيه الحلفاء الغربيون في فرض مزيد من العقوبات على موسكو بسبب أوكرانيا.
وقال نوفاك في تصريحات نقلتها وكالات أنباء روسية: "حظر النفط الروسي سيؤدي إلى عواقب وخيمة على السوق العالمية، حيث إن الارتفاع في الأسعار لن يكون متوقعا، أكثر من 300 دولار للبرميل، إن لم يكن أكثر".
وأضاف نوفاك أنه سيكون "من المستحيل" استبدال النفط الروسي بسرعة في السوق الأوروبية، قائلا: "سيستغرق الأمر أكثر من عام وسيكون أكثر تكلفة بالنسبة للمستهلكين الأوروبيين".
وقال "ينبغي على السياسيين الأوروبيين عندئذ أن يحذروا مواطنيهم والمستهلكين بصدق مما ينتظرهم وأن الأسعار في محطات الوقود والكهرباء والتدفئة سترتفع بشدة"، مضيفا أنه ردًا على وقف مشروع خط أنابيب نورد ستريم 2، يمكن لروسيا أن توقف الإمدادات عبر خط أنابيب نورد ستريم 1.