الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري

حاول الاعتداء على ابنتي ودمر حياتي.. ماذا قالت البطلة الحقيقية لقصة "المرأة والساطور"؟.. نوستالجيا

صدى البلد

جريمتها كانت الأولى من نوعها في ذلك التوقيت.. تفاصيلها استفزت صناع السينما على تحويلها لفيلم “المرأة والساطور” رآه ملايين المشاهدين لتخلد ما فعلته حيث انها كانت من أوائل الزوجات اللاتي قتلت زوجها وقطعت جثته ب "ساطور" والقتها في الشارع. 

قبل 33 عام تحديدا عام 1989 تصدر اسم ناهد القفاص كافة الصحف لبشاعة الجريمة التي كانت غريبة على المجتمع المصري في ذلك الوقت ففكرة ان تجد اشلاء آدمية وسط الشارع كانت اشبه بافلام الرعب.. على أحد شواطئ عروس البحر الابيض المتوسط كانت بداية الخيط للكشف عن اقسى جريمة كان ضحيتها زوج نصاب. 

مشهد الأشلاء الذى كشفت عنه الأجهزة الأمنية أرعب المصطفين، بعد رواية تفاصيله على صفحات الجرائد، ودفع الشرطة لتكثيف جهودها من أجل ضبط الجانى، لإنهاء حالة الجدل، وبعد التعرف على صاحب الجثة،"إلهامى فراج" بدأت أصابع الاتهام بالإشارة إلى الزوجة، "ناهد القفاص" التي حاصرتها النيابة بالأسئلة، حتى انهارت واعترفت أنها من ارتكبت تلك الجريمة وروت الصحف جريمتها تحت عنوان “المرأة والساطور

ناهد القفاص كانت من أسرة متوسطة الحال، حصلت على الشهادة الإعدادية، واستطاعت أن تجمع ثروة بعد زواجها من ثري عربي، وبعده من تاجر إسكندرانى، تعرفت على إلهامى في رحلة قطار من القاهرة إلى الإسكندرية وعرض عليها توصيلها بسيارته الخاصة لمنزلها بسان استيفانو، وكانت بالنسبة له صيدا ثمينا فقد عرف أنها مطلقة، ووقعت ناهد فى الفخ العاطفي، وهي قالت للصحف بعد ضبطها: "ليتنى ما تزوجته".

 

 ماذا قالت البطلة الحقيقية لقصة "المرأة والساطور"

قالت ناهد في اعترافاتها:"اكتشفت أنه نصاب وزواجه مني كان مصلحة، والدليل أنه بدأ معى أساليب الابتزاز والتهديد، واستمر في انتهاج سياسته حتى باع شقتي التمليك المكونة من 6 غرف واشترى فيلا في منطقة كنج مريوط باسمه، ثم استولى على سيارتي الفيات 132 وأهداها إلى أحد أشقائه، ولم يكتف بذلك وإنما وصل به الجشع الى الاستيلاء على مجوهراتي ومصوغاتي الذهبية التى تقدر قيمتها بأكثر من 100 ألف جنيه وقتها، كما امتدت يده الى رصيدى البالغ 35 ألف جنيه في البنك".

وكشفت ناهد في إحدى اللقاءات الصحفية عن الأسباب التي قادتها إلى تنفيذ جريمتها والانتقام من زوجها، وذلك عندما حاول اغتصاب ابنتي، فحاول تلطيخ شرفي، فكان هذا هو الكبريت المشتعل الذي سقط على حاوية بنزين كبيرة".

وروت تفاصيل يوم الحادث، قائلة :"كنت أشتري السمك من سوق العامرية القريب من كنج مريوط، وقبل أن أصل إلى الحديقة سمعت صراخ ابنتى، وعندما دخلت رأيت زوجي وقد مزق ملابسها و يحاول اغتصابها، ولم أستطع إلا أن أصفع ابنتى وأصرخ في وجهها، وإلا كان قتلني أنا وهي ثم اصطحبت البنت الى منزل والدتي فى الاسكندرية".

وتابعت في روايتها قائلة:"عدت إليه بعد ساعتين، كان نائما لا يرتدي إلا بنطلون بيجاما،جلست على المقعد المجاور للسرير والتقطت سكينة صغيرة وتفاحة من طبق الفاكهة، كنت على وشك أن اقطع التفاحة ولكنني وجدت نفسى أطعنه هو".

واستكملت:"لم أستطع التوقف ووجدت نفسي أردد: هذه الطعنة من أجل ما فعلته بي، وهذه الطعنة من أجل مافعلته بابنتي، وهذه الطعنة من أجل ما فعلته بأبي وأمي، وجاءت لها فكرة تقطيع جثته لاجزاء حتى تتمكن من التخلص منه وبعدها وضعته في حقيبة قديمة كان قد اشتراها من أحد المزادات، وفجأة شعرت أن الاسكندرية كلها أصبحت ضيقة، لم أدر أين أذهب به، فوضعت الحقيبة في صندوق السيارة وسرت بها وجدت أحد المباني المظلمة خلف مدرسة كلية النصر وألقيت الحقيبة فيها".

بعدها نامت ناهد في شقة أمها ستة أيام كاملة استيقظت فى اخرها وسألت أمها: «هو إلهامي ما سألش عليّ؟، كانت قد نسيت كل شيء.

ذهبت ناهد إلى المحكمة تحيطها تظاهرة نساء صامتة لم تنطق، لكنها ملأت قاعة الحكم، حيث تعتبر القضية الوحيدة فى جرائم قتل الأزواج، التى لم يحكم فيها بالإعدام شنقا على الزوجة، وقضت المحكمة بالسجن المؤبد، وتم تخفيف العقوبة إلى 15 عاما.