قالت الدكتورة سامية خضر أستاذ علم الإجتماع ، إن زواج طفليّ الحوامدية صدمة حضارية ، متابعةً أن:" الناس عايشة في القرون الوسطى " بعيدًا تمامًا عن أي وعي بأن هذا الطفل مسئولية وأنه يجب تعزيز قدراته وتفكيره وأسلوبه وكل ما يتعلق بتوفير حياة جيدةً له.
وأضافت "خضر" خلال مداخلتها الهاتفية على برنامج " صباح الورد " المذاع على قناة " تن"، أننا نحتاج بجانب العمليات العظيمة جدًا التي تتم في بناء المصانع والأرض والحجر إلى بناء العقل الإنساني في مصر ، مضيفةً أننا نفعل ما في وسعنا لقضاء على هذه الخرافات فمنذ 20 عاما ونحن ندرب شباب الجامعات مقابل الحصول على درجات إضافية للنزول في القرى والنجوع وذلك للعمل على محو الأمية لديهم .
خطبة طفلين بإحدى قرى مركز الحوامدية
وأثارت خطبة طفلين بإحدى قرى مركز الحوامدية جنوب الجيزة غضب وسخط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي مطالبين بتغليظ العقوبة على الآباء والأمهات. حفل الخطوبة احتضنته قرية أم خنان وسط تداول واسع لصور الحفل ترصد صغر سن العروسين إذ لا يتجاوز عمرهما ١٢ سنة.
وردت معلومات لضباط قسم شرطة الحوامدية بمديرية أمن الجيزة، تفيد عقد حفل خطوبة لطفلين بإحدى قرى القسم، وتوصل رجال المباحث لهوية والدي الطفلين وتم استدعاؤهما لاستجوابهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
علقت المحامية أميرة بهي الدين، على واقعة خطوبة طفلي الحوامدية، قائلة: « تكرار حديث عائلة الطفل الذي تمت خطبته على طفلة وشقيق الطفل "العريس" دائماً لتبرير الواقعة أنهم بلد أرياف هي إشارة لعبارة ومقولة معتادة» وهي: "سلو بلدنا" .
قالت المحامية أميرة بهي الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «كلمة أخيرة» على قناة" ON": «ده مشهد إجتماعي موجود في الأرياف بيعتبروا أن الخطوبة في هذه السن بمثابة حجز وتتطور إلى تزويج عرفي كون الزيجة تتم في الواقع بأقل من السن القانوني حيث يمنع قانون الأحوال المدنية توثيق الزواج في حال كان العروسين اقل من 18 سنة».
وأضافت المحامية أميرة بهي الدين، أن المشكلة الحقيقية في مثل هذه الوقائع هو وجود قبل مجتمعي في تلك البلاد من المجتمع لهذه الظاهرة وإذا تحدثنا عن منظومة التشريعات الحاكمة لزواج القاصرات فجميعها تقر أن السن القانون هو 18 سنة ".
وأوضحت أنه بإقرار هذا السن القانوني عبر قانون الأحوال المدنية فيعني ضياع الحقوق قانوناً لان لو حدث خلافاً بين الطرفين لن يكون بوسعهما التوجه للمحكمة لانه لايوجد ماذون أو وثيقة زواج رسمية ولكون المحكمة لن تقبل البت في واقعة وزواج أقل من تلك السن المبينة في صحيح القانون قائلة : «هذا الاجراء من قبل الأهالي يضطرهم لعقد قران الأطفال عرفياً قبيل بلوغ تلك السن مما يعني ضياع الحقوق وينبثق منه عدة مخالفات أولها قانون الطفل في مادته 3 والذي يتحدث عن تعريف الطفل وحدد أن كل من لم يبلغ 18 سنة فلازال طفلاً وبالتالي ينجم عن زواجه حرمانه من حقوق الطفل التي كفلها القانون والدستور وهو حرمانه من التعليم الاساسي».
وتابعت المحامية أميرة بهي الدين: «لو مشينا بمنطق عقول هذه العائلات أنهم يخطبوا الطفلة عشان نخلص من عبئها بدال خروجها هنحبس نص البنات في البيوت لحد بلوغ السن القانوني عشان كلام الناس ويسقط معها حقوق التعليم بحجة أن البنت آخرها الجواز وبيتها».
أستاذ علم اجتماع: خطوبة طفليّ الحوامدية صدمة حضارية وناس عايشة في القرون الوسطى - YouTube