دائما ما نتعرض لمواقف صعبة في حياتنا ولا نستطيع الرد من شدة الغضب أو الحزن، فنبحث على كيفية الرد على الكلام السيء، ونسينا أن القرآن الكريم به دواء لكل داء، وفيه آيات قرآنية للرد على الكلام السيئ ومواجهة الفحش بحسن الخلق.
كيفية الرد على الكلام السيئ من القرآن
ورد في القرآن الكريم، ثلاثة آيات قرآنية، تدرب المسلم على كيفية الرد على الكلام السيئ، تحمي الإنسان المسلم من الكلام السئ وأثر الكلمة السيئة على النفس، وهذه الآيات القرآنية التي تحمي النفس من الكلام السيئ هي:
"وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ* فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِين" - سورة الحجر 98،97
"فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ" - سورة ق الآية 39
"فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ ".سورة طه: 130
الرد على الكلام السيئ من القرآن
يستحب أن تردّ الإساءة بالمعروف، وأن تدعو لها بالهداية لعلها تتوب، واذكر قوله تعالى: ﴿وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: 34]. ولا ينبغي الدعاء عليها بالمرض؛ لأنه إيذاءٌ للمسلم وضررٌ به، وإنما يمكنك اللجوء إلى القضاء إذا أصرَّتْ على الإساءة.
الكلمة الطيبة في الإسلام
الكلمة الطيبة نعمة الله ورحمته، فمن تقلدها نجا، ومن تبدلها هلك، يوم لا بيع ينفع ولا خليل يدفع، فإن الله قد تفضل عليكم بما خلق وسخر، وتحبب إليكم بما أنعم وأكرم، فلا تكونوا ممن ظلم نفسه وكفر ربه.
الكلام السيئ يؤذي
ذكر الأشخاص بصفاتهم وأعمالهم السيئة يعد من الغيبة، كما أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال في تعريف الغيبة “الغِيبة ذكرك أخاك بما يكره”.
والإسلام حرم الغيبة والكلام السيئ ،إلا أن هناك استثناءات كأن تتحدث عن شخص لا لمجرد الكلام والطعن فيه، ولكن حتى أحذر منه مثلا، أو لأنى رافع شكوتى لرجل كبير ليأخذ لي حقى منه، أو بستفتى فى شأنه، فهذا لا يعد محرما، أما مجرد الحديث عنه فى غيبته بما يكره فهذا من الغيبة.
كفّارة الغيبة والنميمة
من الأولى للمسلم أن يبتعد عمّا هو محرّم شرعًا وما نهى عنه الإسلام حتى لا يضطّر للبحث عن كفارة لما فعل، واجتناب ما نهى عنه الرسول - صلى الله عليه وسلّم- ومن بينها "الغيبة والنميمة" والتي تؤدي إلى التهلكة، ومن وقع في المحظور فيجب عليه ما يلي:
- التوبة النصوحة: وهي عدم العودة إلى الخطيئة مرة أخرى.
- الاستغفار: فإنّ الاستغفار وسيلة لطلب المغفرة والرحمة من الله تعالى والاستغفار للمغتاب به.
- أن يتذكّر عقوبة الغيبة والنميمة عند الله تعالى وما فيها من حرمان من جنّات النعيم والخلود في نار جهنم.
- طلب العفو، فإذا علم بأنّ كلامه قد وصل إلى المتكلّم عليه فليذهب إليه ويطلب منه العفو والصفح.