ينتظر جموع الشعب العربي، خاصة في مصر والسودان اجتماع مجلس الأمن بشأن قضية سد النهضة المقرر انعقاده مساء اليوم، الخميس، ولا تعد أزمة السد القائمة حاليا هي الأولى من نوعها فهناك العديد من القضايا العربية التي لا حصر لها عرضت على المجلس لتوفير الحل السلمي أو العسكري.
آلية عمل مجلس الأمن
وتلجأ دول العالم والدول العربية إلى مجلس الأمن لأنه مسئول بشكل رئيسي عن حماية السلم والأمن الدوليين، من خلال آلية عمله المعتمدة على التصويت بين 15 عضوا، ولدى كل عضو صوتا واحدا فقط بموجب ميثاق الأمم المتحدة، وتلتزم جميع الأعضاء بالأمم المتحدة بالامتثال لقرارات المجلس.
وكما يضطلع مجلس الأمن بتحديد احتمالية وجود تهديد للسلام أو عمل عدواني، ويدعو أطراف النزاع للوصول إلى التسوية بالوسائل السلمية في المقام الأول، ولكن قد يلجأ في بعض الحالات إلى فرض عقوبات أو حتى السماح باستخدام القوة العسكرية للحفاظ على السلم والأمن الدوليين.
وتدخل المجلس في العديد من المتعلقة بالمنطقة العربية والتي لا حصر لها، وخلال التقرير التالي نستعرض أبرز القضايا العربية التي تم عرضها على مجلس الأمن لاتخاذ القرار المناسب.
النزاع العربي الإسرائيلي
لجأت الدول العربية لمجلس الأمن عشرات بل مئات المرات لوضع ما يراه مناسبا في النزاع العربي الإسرائيلي، وكان المجلس وقتها ذا عمر قصير لم يملك الخبرة الواسعة كما الآن، ولعل أبرز الجولات والتي بدأت كانت عام 1956 عندما تمكن المجلس من المساهمة في رد العدوان الثلاثي على مصر وحلحلة أزمة قناة السويس بعد قرار تأميمها، وفي عام 1967 عندما حثت الدنمارك وكندا مجلس الأمن للنظر في الوضع الخطير في الشرق الأوسط.
وفي نفس العام طلب كل من مصر والجماهيرية الليبية وباكستان من مجلس الأمن النظر في الحالة الخطيرة الناجمة عن التطورات الأخيرة الحاصلة في الأراضي العربية خاصة الحالة المتدهورة في الضفة الغربية جراء العدوان الإسرائيلي.
عام 2003
طلبت الجمهورية العربية السورية ولبنان عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمعالجة مسألة الانتهاكات الإسرائيلية المزعومة للمجال الجوي السوري واللبناني والهجوم على موقع مدني داخل الأراضي السورية، وظلت تلك المطالب قائمة لفترة طويلة.
حرب الخليج
ساهم مجلس الأمن منذ فترة التسعينيات في رد غزو العراق للكويت، واتخذ قرارا بالسماح لقوة دولية متعددة الجنسية بقيادة الولايات المتحدة بإنهاء احتلال الكويت، وبعدها ناقش المجلس العقوبات المفروضة على بغداد في برنامج "النفط مقابل الغذاء"، وقضية أسلحة الدمار الشامل التي اشتُبه بأنها في حوزة العراق.
وفي عام 2003، وفي القضية ذاتها، نظر مجلس الأمن في الحالة المتعلقة بمتابعة العمل العسكري ضد العراق الذي قام ائتلاف عسكري بقيادة الولايات المتحدة، وسمح للقوة وبعثة سياسية الاستمرار في العراق حتى عام 2005 عندما قرر المجلس مناقشة المسائل المتصلة بالعراق تحت بند جديد من جدول الأعمال عنوانه "الحالة المتعلقة بالعراق"، والمسائل المتصلة بغزو الكويت عام 1990، ومنها تلك التي تتعلق بمنسق الامم المتحدة الخاص بالعراق/الكويت المعني والمفقودين والممتلكات المفقودة.
سد النهضة
ولجأت مصر والسودان إلى المجلس مرة أخرى بعدما أغلقت أمام جميع السبل دونه للوصول لحل سياسي عادل يضمن حقوقهم في مياه النيل بسبب تعنت دولة المنبع إثيوبيا باتخاذ إجراءات أحادية وبدأ الملء الثاني دون اتفاق يضمن حقوق شعوب دولتي المصب، وهو ما تطالب به كل من مصر والسودان في الجلسة المقرر انعقادها مساء اليوم، لإنهاء الأزمة المستمرة منذ 10 سنوات.