حظى التعليم العالي والبحث العلمي في مصر باهتمام ودعم ومتابعة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال السنوات السبع الماضية خلال الفترة من ٢٠١٤ حتى ٢٠٢١، وأدى ذلك إلى تطوير كمى وكيفي غير مسبوق في هذا القطاع.
وفى هذا الإطار، استعرض الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تقريرًا بشأن أداء الوزارة فى مجال التعاون المصري الأفريقي خلال الفترة من 2014 حتى 2021، والتي تحققت على أرض الواقع في هذه الفترة.
وأفاد التقرير بأن إجمالي المنح المصرية المخصصة لدول القارة الأفريقية يبلغ 2083 منحة مقسمة إلى 1350 منحة في المرحلة الجامعية، و686 منحة لمرحلة الدراسات العليا، و47 منحة لدراسة اللغة العربية، وتتنوع هذه المنح فيما بينها، فهناك منح برامج التبادل الثقافي، ومنح وزارة التعليم العالي باللجنة الفرعية بوزارة الخارجية، ومنح الجامعات المصرية ومنح من الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية.
وأوضح أن المراكز البحثية تُسَخِّر إمكانياتها للتواصل مع الباحثين الأفارقة لإجراء مشروعات بحثية مشتركة، خاصة فى مجالات الصحة، والطاقة، والزراعة، والمياه، إضافة لوجود ٤ معاهد وكليات للدراسات الأفريقية بالجامعات المصرية، حيث تمت الموافقة على إنشاء معهد الدراسات الأفروأسيوية للدراسات العليا بجامعة قناة السويس، وتم تفعيل عمل فروع الجامعات المصرية بالخارج في السودان وتشاد، فضلاً عن قيام كليات الطب المصرية بتنظيم قوافل طبية لأفريقيا، تم خلالها فحص 1000 حالة وإجراء أكثر من 600 عملية جراحية.
وأضاف التقرير أن الوزارة قدمت من خلال أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا جوائز سنوية للشباب المبدعين والباحثين الأفارقة لدعم عملية البحث العلمى والابتكار، وقد تم الإعلان عن فوز عدد 2 باحثين أفارقة ضمن شباب العلماء الأفارقة بجوائز الدولة بمصر.
ولفت إلى تخصيص 150 منحة للدراسات العليا لطلاب دول القارة الإفريقية بالجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا ممولة بالتعاون بين حكومتي مصر واليابان، إضافة لاستضافة مقر وكالة الفضاء الأفريقية ورصد ١٠ ملايين دولار لإنشائها وتشغيلها؛ وذلك لإعداد كوادر أفريقية ذات خبرات متميزة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والابتكار، وللمساهمة في دعم التنمية في أفريقيا.
وأكد وزير التعليم العالى أن مصر تحرص على التعاون المشترك مع شتى الدول الأفريقية، موضحًا أن القيادة السياسية تولي اهتمامًا كبيرًا بهذا الملف، وأن مصر لم تدخر جهدًا تجاه دعم أشقائها الأفارقة، وستظل دائما يدها ممدودة، للتعاون والبناء والتنمية من أجل جميع الدول الأفريقية.
وصرح الدكتور عادل عبدالغفار المستشار الإعلامي والمتحدث الرسمي للوزارة، بأن اهتمام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بملف التعاون الأفريقي يعد من أولويات الوزارة، من خلال تقديم الدعم في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي للأشقاء بدول القارة الأفريقية، وذلك في إطار التوجيه الاستراتيجي للقيادة السياسية المصرية، مشيرًا لاستمرار الدعم للأشقاء الأفارقة سواء في مرحلة البكالوريوس أو الدراسات العليا من خلال جميع الجامعات المصرية، وتوفير المزيد من المنح للطلاب الأفارقة، وتبادل الخبرات المشتركة في شتى مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، مؤكدًا أن الفترة القادمة ستشهد المزيد من التعاون لدعم العلاقات مع الأشقاء الأفارقة، خاصة دول حوض النيل.