ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

مقترح برلماني بتخصيص أماكن لإيواء المشردين والعابرين والمسافرين في كل مدينة ..نواب: جسر يعبر بهم للقوة.. ويسهم في تأهيلهم ودمجهم في المجتمع.. ومطالب بوجود قاعدة بيانات دقيقة لتلك الفئة

الثلاثاء 23/فبراير/2021 - 08:59 ص
مجلس النواب
مجلس النواب
Advertisements
أميرة خلف
- نائب: 
القيادة السياسية وضعت فئة المتشردين على رأس اولوياتها و أطلقت مبادرة حياة كريمة لهذا السبب
- نائبة بالشيوخ: 
الأوضاع العامة في البلاد تنتج باستمرار مشردين والانقسام الاجتماعي العنيف السبب في تواجدهم 
- مرثا محروس تطالب بوجود قاعدة بيانات صحيحة عن فئة المشردين لوضع حلول ميدانية و مساندة الدولة في توجهاتها


تقدمت النائبة سميرة الجزار، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب اقتراح برغبة إلى المستشار حنفي جبالي رئيس البرلمان، موجه إلي رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، ووزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة نيفين القباج، ووزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة بشأن تخصيص أماكن لإيواء المشردين والعابرين والمسافرين فى كل حى ومدينة ومركز وإختيار زاوية مسجد فى كل حى لهذا الغرض وتوفير مكان للإستحمام والنوم وتقديم وجبة ، وحمايتهم من الظروف الجوية السيئة ومن التسول والسرقة والإعتقال .


ولاقى هذا المقترح تأييدًا برلمانيا كبيرًا من أعضاء مجلسي الشيوخ والنواب، وذلك بسبب تفاقم و تفشي ظاهرة المشردين مؤخرًا ، مشيرين إلى الدور الكبير الذى لعبته القيادة السياسية ، وما أولته من اهتمام بالغ لتلك الفئة،

 وتقديم يد العون لهم للتغلب على طقس الشتاء السيء ، وذلك من خلال توفير مؤسسات رعاية اجتماعية ، توفر لهم حياة آمنة وكريمة يستحقونها كباقي أفراد هذا المجتمع.

بداية أيد النائب، أحمد دياب عضو مجلس الشيوخ، ما تقدمت به النائبة سميرة الجزار، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، بطلب اقتراح برغبة إلى المستشار حنفي جبالي رئيس البرلمان،  بشأن تخصيص أماكن لإيواء المشردين والعابرين والمسافرين فى كل حى ومدينة ومركز وإختيار زاوية مسجد فى كل حى لهذا الغرض وتوفير مكان للإستحمام والنوم وتقديم وجبة ، وحمايتهم من الظروف الجوية السيئة ومن التسول والسرقة والإعتقال، قائلًا:" اقتراح جيد سيصب في مصلحة الدولة، حيث أن المبادرات التي أطلقتها القيادة السياسية وعلى رأسها مبادرة حياة كريمة ، دليل قاطع على أن المواطن المصري ، و كذلك السعي من أجل توفير مكان صالح له يليق وكرامة المواطن في قلب وعقل القيادة السياسية " . 


و أوضح " دياب " فى تصريحات خاصة ل" صدى البلد" الدور الكبير الذى لعبته القيادة السياسية ، وما أولته من اهتمام بالغ لتلك الفئة، مؤكدًا على أن الرئيس السيسي أطلق مبادرة " حياة كريمة "  لانتشال هؤلاء المواطنين من ظلمات الشارع ، وتوفير الحماية والرعاية ، وتقديم يد العون لهم للتغلب على طقس الشتاء السيء ، وذلك من خلال توفير مؤسسات رعاية اجتماعية ، توفر لهم حياة آمنة وكريمة  يستحقونها كباقي أفراد هذا المجتمع.


وعن التصدي لهذه الظاهرة والتي استشرت بشكل كبير فى الفترة الأخيرة، تابع النائب حديثه، قائلا:"  لابد من تخصيص دور للرعاية، لإيواء هولاء المتشردين، فهي بمثابة الجسر الذي يعبر بالمشردين للعيش الكريم والكرامة الإنسانية ، مع ضرورة تقديم يد العون لهم و مساعدتهم على إيجاد عمل لكسب الرزق ، واستغلال طاقتهم المهدرة ، فضلا عن خلق مؤسسات خاصة تعمل على تأهيلهم نفسيا وفكريا  لإعادة دمجهم في المجتمع مرة اخري ، وإعدادهم لتحمل المسئولية. 


وطالب عضو مجلس الشيوخ بضرورة تفعيل دور مؤسسات المجتمع المدني من خلال إقامة المؤتمرات و إطلاق  حملات للتوعية ، بالإضافة إلى تفعيل دور الإعلام والدراما التلفزيونية لما لها من تأثير كبير و واضح على فئات المجتمع للتوعية بهذا الأمر، وللقضاء على هذه العادات المتجذرة داخل المجتمع، و أيضا للوصول بتلك الفئة إلي شكل يليق  بآدمية وكرامة الشعب المصري. 


وأعرب " دياب" عن تمنيه بتكثيف الجهود وتوحيدها من أجل التغلب على هذه الظاهرة، و التي باتت تهدد أمن المجتمع،  مع الأخذ في الاعتبار أن تلك الجهود تقتضي وجود مجتمع مدني قوي له صلاحيات حقيقية ، ليكون بمثابة شريكًا فعليًا ، يشعل خطط التنمية التي تتبناها الدولة . 

من جانبه قالت النائبة، فريدة النقاش عضو مجلس الشيوخ، إن المقترح الذي تقدمت به النائبة سميرة الجزار عضو لجنة الخطة والموازنة بالبرلمان، يعد مقترحًا إنساني جرئي ، يحتوي على نزعة إنسانية قوية، مشيرة إلى أن التعامل مع المشردين وإعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع مرة أخرى ، حتما سيدفع الفقر والبطالة واليأس. 

وأشارت " النقاش" فى تصريحات خاصة ل" صدى البلد" إلى أن الأوضاع العامة في البلاد تنتج باستمرار مشردين، وبالتالي فإن الوضع العام يحتم علينا ضرورة التفكير بطريقة أكثر شمولية ، والبحث في الأسباب التي تؤدي إلى وجود هولاء المشردين بصفة دائمة في حياتنا، لافتة إلى أن السبب الحقيقي في تواجدهم يأتي نتيجة الإنقسام الإجتماعي العنيف الذي يسود في المجتمع المصري .

و أوضحت عضو مجلس الشيوخ ان التعامل مع تلك الفئة لا يقتصر على إطلاق حملات للتوعية فحسب، بل يتطلب الأمر وضع رؤية موضوعية وشاملة ، تتعامل مع جذور الظاهرة وليس مجرد الأعراض ، منوهة علي ضرورة طرح الكثير من الأفكار وإطلاق مشروعات علمية وعملية تهدف للحد من هذه الظاهرة ، وذلك لإبراز الشكل الحضاري الذي يليق بمصر قيادة وشعبًا . 

وفي سياق متصل قالت النائبة، مرثا محروس عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن ظاهرة المشردين والتي تفاقمت بشكل ملفت للنظر في الفترة الأخيرة على أرصفة الشوارع وغيرها الكثير ، تعد من أهم الظواهر التي تعتني بها وزارة التضامن ، حيث أنها تحتل رأس قائمة أولوياتها، مشيرة إلى أن خير دليل على ذلك إطلاق برنامج أطفال بلا مأوي، والذي لاقت ثماره الكثير من تلك الفئة المشردة ، كونه يعمل على تقديم كافة خدمات الرعاية لهم، وإعادة دمجهم في المجتمع مرة أخرى ، تماشيًا مع سياسة الوزارة والتي تعتمد على تجفيف بؤر المشردين وحتمية التدخل الفوري للحد من تفشي هذه الظاهرة.


و أوضحت" محروس" فى تصريحات خاصة ل" صدى البلد" أننا في حاجة شديدة  إلى تفعيل أكبر للدور الذي تقوم به وزارة التضامن ، من خلال الأحزاب السياسية ، و العمل الميداني للنواب ، وذلك للحصول علي بيانات تخص هولاء المشردين  بشكل كبير، مشيرة إلى أن الجهود التي تقوم بها الوزارة مرضية بطريقة كبيرة، لكن الخلل الأساسي يكمن في عدم توافر قاعدة بيانات أساسية تخص تلك الفئة، 


ولفتت عضو لجنة التضامن إلى أن مجلس النواب الحالي سيكون له دور تشريعي كبير في الحصول على" داتا معلومات كبرى " ، تمكننا من حصر هولاء المشردين ، ومن ثم يتسنى لنا وضع حلول جذرية وميدانية ، لمساندة الدولة في توجهاتها، وكذا التكاتف مع الحكومة التنفيذية من خلال طرح بعض القوانين، مؤكدة على أن وجود قاعدة بيانات صحيحة ودقيقة عن هذه الفئة، ستكون بمثابة الخطوة الأولي للمحاولة للنهوض بحل هذه المشكلة، تساعد في وضع الخطط واتخاذ أنسب القرارات ، وتطوير اسلوب الرقابة وتقديم الخدمات لتصحيح الأوضاع القائمة .
 


و تابعت: مؤسسات المجتمع المدني من أخطر الأدوات التي تمثل قوي إيجابية داخل المجتمع المصري ، نظرًا لما يمثله من دور بناء و كبير ،  لافتة إلى أنه بالفعل تم إطلاق العديد من المبادرات الإيجابية في محاولة منها لاقتلاع ظاهرة المتشردين من جذورها ، إلا أن هذه المبادرات ينقصها فقط قاعدة بيانات ، لإعداد حصر شامل ودقيق ، ومن ثم يتسني لنا ولمؤسسات المجتمع المدني بشكل عام،  بالعمل وفق المبادرات المطروحة .

و يشار إلى أن أضافت"الجزار" في المذكرة الإيضاحية للمقترح، أن المادة 79 من الدستور تنص علي أنه لكل مواطن الحق في الغذاء الصحي والماء النظيف، وقد تعودنا ونحن صغارا أن نرى أبواب المساجد والكنائس مفتوحة للسائلين والمساكين وعابرى الطرق وتقديم العون والطعام واللبس لمن ليس لهم مصدر رزق وغلقت أمامهم سبل العيش، وبعد قرار غلق دور العبادة ليلًا ومنع النوم فيها أصبح للمسافرين وعابرى السبيل والمشردين والمساكين دون مأوى سوى الأرصفة.


وأضافت أنه في يناير 2020 أطلقت وزيرة التضامن الاجتماعي الدكتورة نيفين القباج حملة لإنقاذ المشردين من الكبار والأطفال بلا مأوي وتوفير حياة كريمة لهم، وأطلق أن عام 2020 هو عام إنقاذ المشردين من الكبار والأطفال، ولكن للأسف هذا المجهود كانت نتائجه وقتيًا ولم يؤدى إلى نتائج ملموسة فى الواقع بعد مرور عام كامل، وعدد المشردين زاد فى الشوارع ويفترشون الأرصفة ويؤذون الناس وأنفسهم.


وأوضحت "الجزار" أن المقترح يتضمن فتح إيواء بكل حى به مشرف وأخصائى إجتماعى وممرض وساعى لإدارة هذا الإيواء، والهدف تقديم الرعاية والنظافة ووجبة جافة لسد الجوع ومكان للنوم، وحماية من البرد لعابرى الطرق والمشردين والمساكين، ويكون متاحًا للأخصائى بدور إيجابى فى الأثر على المشردين وتحسين حالهم وأفكارهم.


وطالبت عضو مجلس النواب، وزارة الأوقاف بتوفير الأماكن وتخصيص زاوية من كل حى تكون أبوابها مفتوحة للسائلين، وإشراف وزارة التضامن على المقترح لما لهم من خبرة فى هذا المجال.


كما طالبت عضو مجلس النواب، وزارة الداخلية بالحراسة والتأمين وتكليف وحدات الشرطة المتنقلة بعدم السماح للمشردين بإفتراش الأرصفة مرة ثانية طالما هناك أماكن للإيواء، متابعة " هذا الإقتراح لن يكلفنا شىء ويحتاج قليل من الإهتمام وإرادة مجتمعية وسياسية للتنفيذ".
Advertisements
Advertisements
Advertisements