ﻣﻮﻗﻊ ﺻﺪﻱ اﻟﺒﻠﺪ

صدى البلد
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمد صبري
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
أحمــد صبـري
Advertisements

الشيخ سعد الفقي يكتب: ماذا بعد الموت؟

الأربعاء 20/يناير/2021 - 01:36 م
صدى البلد
Advertisements
مرات عديدة نودع فيها الأقرباء والأصدقاء، تبدأ الحكاية بخبر صغير يتناقله أحدنا، لقد مات فلان ويتساءل البعض هل كان مريضا أم هو حادث وتأتي الإجابة بل هي سكتة قلبية أو دماغية ولعالم الطب في ذلك الكثير من المصطلحات، المهم أنه فارق الحياة وانتقل إلى العالم الآخر.
.تتعدد الأسباب والموت واحد، هذه حقيقة لا جدال فيها. الملحدون أنكروا الكثير مما هو معلوم بالضرورة. إلا أنهم أمام فزع الموت وهولة سقطوا عند أول اختبار. يقول توماس هبس ( فيلسوف) أنا على وشك القفز في ظلام ولو كنت أملك العالم في هذه اللحظة لدفعته لشراء يوم واحد في الحياة.


أما فولتير وهو فيلسوف فرنسي مات عام ١٧٧٧ميلاديه فقد قال للطبيب المعالج، لقد أهملني الرب والناس وسأعطيك نصف ماعندي إذا أبقيتني حيا لستة أشهر قادمة أنا ميت وسأذهب إلى الجحيم وتقول ممرضته ( لو أعطيت كل أموال أوربا فلا أريد أن أرى شخصا ملحدا عانى مثله وكان يصيح طوال الليل طلبا للمغفرة والعفو؟ 
أما المؤمنون ومنهم سيف الله المسلول خالد بن الوليد فقال:
«لقد شهدت مئة زحف أو وهاءها، وما في جسدي موضع شبر إلا وفيه ضربة بسيف أو رمية بسهم أو طعنة برمح، وها أنا ذا أموت على فراشي. . حتف أنفي، كما يموت البعير فلا نامت أعين الجبناء؟
الموت فلسفة حارت فيه عقول المفكرين ووقفت واجمة أمامه عبقريات البارعين. 

اجتهد الأقدمون والمعاصرون إلا أنهم أخفقوا في وضع تعريف صحيح له وجاءت آيات القران لترسم صوره حيه لساعة الفصل والانتقال من دار إلى دار.
فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَٰكُنَّ لَا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تُرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتْ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَك مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ اَلْمُكَذِّبِينَ اَلضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ (سورة الواقعة). .

يتحقق الموت ونحمل الجثمان الكل يتسابق قربه وحسبه ووصيه. نقف لدقائق أمام المستقر المؤقت وقد نسمع من يطالب بالدخول معه ويحاول الحضور الإشفاق عليه وتهدئته والتخفيف مما أصابه. لكن المؤكد أنه سيعود إلى بيته تاركا الجثمان ومصيره إلى سؤال الملكين من ربك ومادينك وما هو الرسول المبعوث فيكم. وتتعدد الروايات حول عذاب القبر وما فيه من أهوال وتبقي رحمه المولي هي الملاذ والملجأ لنا جميعا.

نحزن ثم سرعان ما يذهب الحزن نتألم لفقد الأحبة ثم سرعان ماينزوي هذا الألم ونعود إلى سيرتنا الأولي حيث الحياة بتقلباتها وتضاريسها لم يفكر أحدنا أن المصير واحد وان من ذبلت ورقته هو من ذهب وكلنا راحلون إن لم يكن اليوم فالغد قادم لا محالة
Advertisements
Advertisements
Advertisements