لا يعرف الكثيرون أن مستشفى الدمرداش ذلك الصرح الذي يستقبل ملايين المرضى سنويًا هو عمل خيري بالأساس، فقد تبرع بأرضه عبد الرحيم باشا الدمرداش، أو في قول آخر الشيخ عبد الرحيم الدمرداش أحد أصحاب الطرق الصوفية بمصر والمعروفة أيضًا بالطريقة الدمرداشية.
ويجاور مستشفى الدمرداش قصر عبد الرحيم باشا الدمرداش التي كانت أرضها حديقة هذا القصر في يوم، قبل أن يتم التبرع بها عام 1928، حيث إن يوم إنشاء المستشفى هو سنة 1931 ميلادية لسنة 1350 هجرية، حيث تبرع الشيخ عبد الرحيم مصطفى الدمرداش باشا باسم المستشفى الخيري وأنشئت كلية للطب بداخلها سنة 1947 فكانت ثالث كلية طب في مصر.
وجرى ضم كلية الطب رسميًا لجامعة عين شمس بعد انشاء الجامعة عام 1950، ومستشفى الدمرداش الجامعي مخصص للأقسام الجراحية فقط، بينما مستشفى عين شمس الجامعي مخصص للأقسام الباطنية، ومستشفى النساء والولادة، ومستشفى الأطفال - قسم طب الأطفال- كلية الطب، ومجمع الإدارة المركزية للمستشفيات، وبنك الدم ومركز السموم والمعامل، ومبنى العيادات الخارجية والمناظير، قسم جراحة التجميل والإصلاح وعلاج الحروق، وقسم جراحة العظام، قسم جراحة المسالك البولية، قسم جراحة المخ والأعصاب، قسم جراحة أنف واذن وحنجرة، قسم التخدير والرعاية المركزة وعلاج الألم.
وكان هناك شروط لإنشاء مستشفى الدمرداش، وهي أن يكون هذا المستشفى عامًا لجميع الأمراض ما عدا المعدية ويكون به الأقسام المعروفة وعيادة خارجية (قبول جميع المرضي الفقراء مجانا دون النظر إلي جنسياتهم-او دياناتهم)، ويجوز أن يقبل مرضي من المستثمرين علي أن يدفعوا رسوما، ليصبح أكبر مستشفى جامعي في القاهرة .
وولد الشيخ عبد الرحيم مصطفى الدمرداش في القاهرة سنة (1270) في زاوية جده الشيخ الدمرداش المحمدي بقرية الدمرداش بالعباسية، وأطلق على هذا المستشفىاسم(مستشفىالسيد عبد الرحيم مصطفى الدمرداش وأسرته)، وكتب ذلك علي لوح من الرخام ووضع علي باب المستشفى، وقد تبرع بإنشائهالدمرداش باشا شيخ الطريقة الدمرداشية، وقد توفي الشيخ الدمرداش سنة (929 -1524 ) ميلاديا أيبعد زوال دولة المماليك ٍودخول العثمانيين مصر ، ودفن بمسجده الحالي بحي المحمدي بالعباسية.