قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

محمد نبيـل يكتب: الجونة 4.. السينما في مواجهة الوباء


مع انطلاق الدورة الرابعة من مهرجان الجونة السينمائي،بدأ يتبلور المشروع الأشمل لدعم الصناعة على المستوى العربي، والتأكيد على الهدفوالغاية بخدمة صناع المنطقة سواء لترويج وعرض أفلاهم، أو تقديم منح الإنتاج في
مراحل التطوير للمشاريع الطموحة، ومحاولة الانطلاق هنا وهناك وما يمثله تصدير الفنوالثقافة العربية بمعاييرها المتباينة إلى العالم.

مع هذا، فقد دخلت إدارة "الجونة" في تحد من نوع آخر هذا العام مع جائحةفيروس كورونا المستجد، والتيلا زالت تلقى بظلالها على مختلف قطاعات الصناعة في شتى بقاع الأرض، ناهيك عن ضربالمهرجانات السينمائية في مقتل، وإلغاء العشرات منها على مدار الأشهر الماضية.


استعدادات كبيرة اتخذها القائمون على المهرجان، لمنع تفشي الفيروس القاتل، مستعينفيها انتشال التميمي مدير المهرجان بتجربته مع بشرى مدير العمليات بزيارتهمالأخيرة إلى مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، الذي يعد أخر المهرجانات الكبرىتحديا للظروف الصحية الجارية.

فلقد ساهم "الجونةالسينمائي" - بدون شك -
على مداردوراته الثلاثة الماضية على توهج مهرجان القاهرة السينمائي، ورفع طموحات باقي مهرجاناتالمنطقة، سواء على مستوى التنظيم، الحصول على أفضل الأفلام، وإتاحة مناخ مثاليللمناقشات والاحتكاك المباشر بين مختلف صناع السينما حول العالم، من ساحل البحر
الأحمر الساحر.

الفساتين، والسجادة الحمراء، وباقى السهرات هي مظاهر احتفالية لا يخلو منها أي مهرجانسينمائي حول العالم، ولكن إصرار البعض على وضعها في غير سياقها هو أمر غير مفهوم، فيظل برنامج متوازن حصل عليه مبرمجي "الجونة" في مختلف المسابقات.

الساعات الأولى من المهرجان مرت بسلام، تحاول الأغلبية الالتزام بالإجراءات الصحيةالمشددة، ليس فقط للنجاة بأنفسهم، ولكن لعودة الحياة مرة أخرى إلى الحياة الفنيةفي مصر والعالم، مع متابعة وفد وزارة الصحة لكافة تفاصيل التباعد الاجتماعي، وتخصيصفريق آخر من المتطوعين لإرشاد غير الملتزمين.

مشهد تكريم مصمم المناظر الكبير أنسي أبو سيف كان رائعا، لحظة اعتراف وتقديرلمشوار واحد من أبرز صناع السينما خلال نصف قرن مضى، يضرب به المهرجان المثل، في الاحتفاءبالنجوم خلف الكاميرات أيضا.

أخيرا..
وضع الفنان أشرف زكي اتحاد النقابات الفنية في مأزق بعد حضوره فعاليات مهرجانالجونة، عقب ساعات من بيان الإتحاد والذي يمثل نقابات الممثلين – الموسيقيين –السينمائيين، وتواجده داخل قاعة حفل الإفتتاح أثناء تكريم الممثل الفرنسي جيراد دي بارديو، والذي رغم ما يمثله من دعم للكيان الصهيوني، إلا أنه فرنسي الجنسية ومؤخرا روسي، رجل متعدد الديانات، لذلك فهويحمل معايير مغايرة عن التي يشعر بها المواطن العربي، ووفقا لمبادئه لا يعني له التطبيعشيئا.

نتفهم الأهداف النبيلة وراء خروج بعض الأصوات التي تنادي بمقاطعة تكريمه أو مطالبةمهرجان الجونةحتى بسحبه في وقت سابق، ولكن بعض الطامعين، الطامحين، المشتهيين،الراغبين في نصيب من كعكة "الجونة" كانوا حاضرين، مستترين، متوارين،مختفين في خلفية المشهد.

لقد زار العالم المصري الراحل أحمد زويل دولة الاحتلال، فهل نقص ذلك من إنجازه العلمي أوحتى من وطنيته، الإجابة: قطعا لا.