تقع محمية وادي الريان في الجزء الجنوبي الغربي لمحافظة الفيوم، والتي تبعد بحوالى 80 كيلومترات عن مدينة الفيوم .
وتعتبر من أكبر المزارات السياحية التى
يحرص عليها كل من يحضر الى الفيوم على زيارتها وألتقاط الصور التذكارية بجوارها .
ويتكون
وادى الريان من البحيرة العليا، والبحيرة السفلى، ومنطقة الشلالات التي تصل بين البحيرتين،
ومنطقة عيون الريان جنوب البحيرة السفلى، ومنطقة جبل الريان وهى المنطقة المحيطة بالعيون،
ومنطقة جبل المدورة التي تقع بالقرب من البحيرة السفلى.
ويتميز وادى الريان ببيئته الصحراوية المتكاملة
بما فيها من كثبان رملية وعيون طبيعية وحياه نباتية مختلفة وحيوانات متنوعة وكذلك الحفريات
البحرية، كما تعتبر منطقة الشلالات من مناطق الرياضات البحرية المختلفة.. ويوجد بالمحمية
15 نوعًا من الحيوانات البرية أهمها (الغزال الأبيض - الغزال المصرى - ثعلب الفنك
- ثعلب الرمل - الذئب) كما توجد بها عدة أنواع من الصقور.
يقول أحمد عبد العال
مدير عام أثار الفيوم السابق:وادي الريان يعتبر
من أهم المحميات الطبيعية المتواجدة بمصر ، وقد سمي وادي الريان بهذا الاسم نسبة إلى ملك يدعي
الريان بن الوليد الذي عاش في المنطقة مع جيشه فترة يسقي ماء من العيون الطبيعية بالمنطقة .
وقد اتفق البدو علي هذه التسمية التي وجد أن لها أصول مصرية قديمة كما وجد في بردية العالم جولنشيف والذي أكد هذه المعلومة العالم جيكية ويري بعض الباحثين أن المنطقة كانت مسكونة في القرنين الأول والثاني وان جزءا من الأرض كان مزروعا ويتكون اسم واد الريان من مقطعين لا يطابقان الواقع الحقيقي لأنه منخفض مغلق من جميع الجهات لا يعتبر واديا ولان كلمة الريان تعني المشبع بالماء بينما هو قفر لا ماء فيه لذا يعتقد أن التسمية جاءت علي سبيل الضد .
ويضيف أحمد سيد خبير بيئة،أن أول من فكر في الاستفادة من مياه
وادي الريان هو محمد علي باشا حيث كلف كبير مهندسيه لينان دي بلفون لكي يجد طريقه لتخزين
مياه الفيضان وفي عام 1882م تقدم المهندس الأمريكي فر يدريك توب هويت هوس بمشروع تبادلي
هو الأول من نوعه لتحويل مياه النيل إلي منخفض الريان لحماية النيل من الفيضانات العالية
والانتفاع بالمياه المخزونة وقت الحاجة وقدم الكولونيل وسترن يساعده ليرنوبك دراسة
تفصيلية لمشروع وادي الريان وقدم تقريرا بذلك في عام 1880م وقدم السير وليم وللكس تقريره
وكان التفكير يتجه إلي توصيل نهر النيل لعمل طراد ضخم بوادي الريان عن طريق حفر قناة تمر بالقرب من منشأة الحاج جنوب غرب إهناسيا بحوالي 7 كيلو متر إلي وادي الريان وبدأ العمل في حفر مساحة كبيرة من القناة ولكن المشروع لم يكتمل خوفا من تسرب المياه إلي منخفض الفيوم اعتقادا بوجود فوالق وكسور تحت الصخور.
وفي عام 1950 للميلاد قدم الخبير الجيولوجي سير سيرك دي فوكس تقريرا عن جيولوجيا المنطقة
إلا أن التفكير في السد العالي الغي التفكير في استخدام وادي الريان كمخزن للمياه والذي
شجع محمد علي باشا ومجموعة العلماء الأجانب على دراسة فكرة إنشاء المنخفض واستخدامه
كمخزن للمياه وقت الحاجة هو منسوب ذلك الوادي حيث أن الوادي ينخفض عن سطح البحر المتوسط
بمقدار – 46 متر أي حوالي 1 متر عن منسوب بحيرة قارون مما مكن من صرف الأراضي الزراعية
الجنوبية في الفيوم إلي وادي الريان.